إسرائيل ترضخ للطلب الأردني وتعيد الباقورة والغمر بعد شهرين
وكالة الناس – صرح وزیر الطاقة الإسرائیلي، یوفال شتاینتس، بأن منطقتي الباقورة والغمر، اللتین تدیر شؤونھما إسرائیل منذ سنة 1926 ستعادان إلى الأردن، مع انتھاء موعد اتفاقیة الضمان، في نھایة شھر أكتوبر (تشرین الأول) القادم. وأضاف، خلال حدیث مع إذاعة الجیش الإسرائیلي، أن ھذه الأراضي تعتبر أردنیة. وفي اتفاقیة السلام بین البلدین، التي أبرمت ووقعت في سنة 1994 ،اعترفت إسرائیل بالسیادة الأردنیة علیھا ووافق الأردن على إبقائھا بأیدي المزارعین الإسرائیلیین لمدة 25 سنة أخرى. وفي 26 من أكتوبر القادم، تنتھي ھذه المدة.
وعلق وزیر الطاقة: “بما أن الأردن یطالب باستعادتھا ولا یرید تجدید الاتفاقیة معنا، فإننا سنعیدھا لأصحابھا”. وقد أثار ھذا التصریح موجة استنكار وانتقادات لاذعة خصوصاً من المزارعین المسیطرین في المنطقة. فاعتبره عیدان غرینباوم، “خنوعاً واستسلاماً”. وادعى أن ھذه الأرض یھودیة اقتناھا الیھود بالمال في سنة 1926 ولا یحق لأحد دخولھا غیرھم. “حتى لو كانت جزءا من المملكة الأردنیة”. ودعا حكومة بنیامین نتنیاھو إلى التفاوض مع الحكومة الأردنیة لتمدید عقد الإیجار من جدید لفترة طویلة. وقال تسفي ھاوزر من حزب “كحول لفان” المعارض، إن نتنیاھو مشغول في الانتخابات ولا تھمھ مصلحة المواطنین، لا المزارعین ولا غیرھم.
وأضاف: “عندما یقرر نتنیاھو أنھ سوف یضم غور الأردن وشمال البحر المیت، یفكر حضرتھ في الأصوات، ولا یفكر بالمزارعین. لكن علیھ أن یعرف أنھ فیما لو أراد الأردنیون أن یؤجرونا الأرض لربع قرن آخر تأتي حكومتنا وتعلن ضم مناطق غور الأردن وشمال البحر المیت وغیرھما، فمن الطبیعي ألا یوافق الأردن على إبقائنا في “نھرایم” _اسم الباقورة بالعبریة_. یذكر أن الباقورة منطقة زراعیة خصبة وسیاحیة ممیزة تقع شرق نھر الأردن وشمال الأغوار، مساحتھا نحو ستة آلاف دونم، توجد علیھا منذ سنة 1926 مروحیات لصنع الطاقة الكھربائیة ومزارع رحبة یدیرھا إسرائیلیون، وفي سنة 1950 احتلت إسرائیل المنطقة، وفي سنة 1994 ،استردھا الأردن بموجب اتفاقیة السلام بین البلدین. أما الغمر، فھي منطقة حدودیة أردنیة تقع ضمن محافظة العقبة (جنوب)، وتبلغ مساحتھا نحو 4 كیلومترات مربعة احتلتھا إسرائیل خلال حرب یونیو (حزیران) 1967 ،وتؤكد معاھدة السلام بین البلدین على سیادة الأردن على ھاتین المنطقتین.
ویشرف حالیاً الجیش الأردني علیھما، ویدخل المزارعون الإسرائیلیون ویخرجون من المنطقتین من خلال نقاط عسكریة أردنیة وبالتنسیق بین الجانبین الأردني والإسرائیلي بعد حصولھم على تصاریح أمنیة. ومنذ توقیع اتفاقیة السلام بین الطرفین، تعھد الأردن بأن یمنح دون استیفاء رسوم، حریة غیر مقیدة لمستعملي الأرض (الإسرائیلیین) أو ضیوفھم أو مستخدمیھم، بالدخول إلیھا والخروج منھا واستعمالھا والحركة ضمن حدودھا، وأن یسمح لمستعملي الأراضي بالتخلي بحریة عن حقوقھم باستعمال الأرض وفق القانون الأردني المعمول بھ، و”ألا یطبق تشریعاتھ الجمركیة” علیھم وألا یفرض ضرائب تمییزیة أو رسوماً تمییزیة على الأرض أو الأنشطة ضمنھا. ولكن، قبل 9 شھور أعلن الملك عبد الله الثاني، أن الاتفاقیة حول ھذه الأراضي لن تجدد والأرض ستعود لأصحابھا، وقد حاولت إسرائیل بشتى الطرق ثني الأردن عن قراره، ولم تفلح. فتقرر الرضوخ لإرادتھ.(الشرق الأوسط)