نشمية العمل الخيري “سهير عبدالقادر”

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 سبتمبر 2019 - 11:04 صباحًا
نشمية العمل الخيري “سهير عبدالقادر”

وكالة الناس – في الخامس من سبتمبر هو اليوم الدولي للعمل الخيري في العالم ولعلنا تحديدا بهذا اليوم لم نلتفت اليه كما ينبغي او نتحدث عن رموزه، ولكننا انصافا لمن نذروا حياتهم لأجل الاخرين ساوجه كلماتي للنشمية الاردنيه “سهير عبدالقادر” التي خصصت جل وقتها للعمل الخيري وبوصلتها تتجه شرقا وغربا وشمالا وجنوبا بلا كلل او ملل انتماء وحبا لتراب وطنها، لتبقى راسخة كشجر السرو في سهول اردن العطاء والحب والسلام طاقة متدفقة ومثمرة بالعطاء والإنجاز فهي ثمرة العمل الاجتماعي في الأردن.

لأنها بروح التحدي والارادة استطاعت ان تسطر قصة نجاح أردنية عربية لأنها تمتلك شخصية إنسانية وسجل حافل بالانجازات لجذب الانظار للفئات الاقل حظا والدفاع عنهم؛ فاسست اوائل الجمعيات في الوطن العربي لمناصرتهم بدءا من جمعية الملتقى الثقافي للمكفوفين ومرورا بنادي العطاء الرياضي للمكفوفين وانتهاءا بجمعية أصدقاء مرضى حساسية القمح لأحداث التغيير المطلوب والالتفات لهم وتحسين أوضاعهم.

لم تكن سهلة تلك الخطوات البعيدة عن التنظير، فاستنفذت قواها مؤمنة برسالتها واقتلعت الاشواك وتحدت العقبات مابين البحث والتقصي من نقطة الصفر الي رحلة الالف ميل صاعدة الدرجات على سلم التحدي بخطوات ثابتة وعزيمة قوية لتصنع التغيير وتسطر الإنجاز، واجتهدت وطارت كالنسر محلقة بعلمها وخبرتها ومهنيتها لتعزز مفاهيم وقيم وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الندوات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والامنية لتمثل الأردن وتتحدث عن رسالة الإعلام والإعاقة والامن الشامل واحترام وصون كرامة الإنسان بحضورها المميز وشخصيتها القوية الشاملة.

انها امرأة ليست كباقي النساء تعمل من أجل الإنسانية تطوعا بلا مقابل او للبحث عن المناصب شخصيتها إنسانية مشحونة بالنوايا الطيبة أصدقاءها، وقاعدتها التي تسمتد منها قوتها وايجابيتها هم الأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى لأنهم يمنحوها الأمل ويعلموها الصبر.

لم يتوقف عطاؤها بحدود الأرض بل امتد للفضاء واعتبرت الإعلام بأنواعه المنبر الحر للدفاع عن قضايا مجتمعنا تجربتها غنية بالالتزام والمهنية بدءا من الصحافة المقروءة وتغطيتها الشاملة الهادفة، مرورا باطلالتها على شاشة التلفزيون الاردني لتقدم برنامج متخصص بقضايا الاعاقة لتشكل حالة استثنائية بالتواصل والعمل الميداني لتضع اصبعها على الجرح وتلامس مشاعر أبناء جلدتها ببرنامج (لمسة حنان) للتعريف بحقوقهم ومعاناتهم، ومن ثم برنامج نجوم التحدي عبر فضائية سفن ستارز لتقدم نجوم الأردن والوطن العربي الذين تحدو اعاقتهم بانجازهم لترسو سفينتها مع الاعلام المسموع وبإذاعة الأمن العام وتحقق انجازا اخر مهنيا بصوتها ونبرتها ومخارج حروفها التي تعانق مسامع متابعيها بكل صدق وشفافية واحترافية ومهنية من خلال برامجها (نبض المجتمع.. ووجهات نظر.. وأهل الهمة.. ونساء مبدعات.. ووطنا بخير) الذي دخل بيوت الاردنيين، فكانت تصدح حبا وعطاء وبساطة والتزاما لتطرح باسلوبها الراقي قضايا مجتمعية وتجد حلول وتقرب وجهات نظر.

ولم تتوانى عن مد يد العون للمطالبة بحقوق من لاصوت له لتكون مثالا للإعلام الأردني الصادق كلمته الحق والمساواة والمحبة والسلام.

نعم بهذا اليوم أيتها الرائعة حصدتي منزلة رفيعة ومتميزة فلك حضور بقلوب أبناء وطنك تقديرا لإنجازك كل عام وانتي بيئة تزدهر بالنجاح والإنجاز كل عام وانتي شعلة عطاء كل عام وانتي بخير بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري.

بقلم سيف الطعاني

رابط مختصر