انها مرحلة السقوط العربي !

قراءة
أخر تحديث : الجمعة 7 أغسطس 2020 - 12:02 مساءً

لم استغرب توقيع 36 الف مواطن من احفاد اللبنانيين الذين ناضلوا لإنتزاع استقلال بلادهم من الاستعمار الفرنسي على عريضة مخزية تطالب بعودة الاستعمار الى بلادهم، فاليأس والإحباط وغياب العدالة، وانتهاء الحلم بتأسيس دولة وطنية عادلة للجميع، ونفاذ الصبر في انتظار عيش انساني كريم هو ما جعلهم يستنجدون بالمستعمر القديم، لم تستقبلهم فرنسا كمهاجرين فطلبوا ان تأتي فرنسا اليهم، لقد فشلت المنظومة السياسية الحاكمة رغم مرور سبعة عقود ونيف على الاستقلال الصوري في الغاء الطائفية والمحاصصة الحزبية المقيتة والقضاء على الفساد وتأمين حياة كريمة لمواطنيها إسوة بباقي شعوب العالم، الفساد ونهب خيرات البلاد واغراقها بالديون والقروض افقدت الشعوب روح الانتماء لاوطانها، ولا استبعد تقديم شعوب عربية اخرى مستقبلاً عرائض تطالب بعودة الاستعمار اليها إن استمر الظلم والفساد .. بكل مرارة والم اقول لا عتب في ذلك على من عاشوا حلما بعيد المنال، وضاقت بهم الدنيا بما رحبت واثقلهم الجوع والفقر واستحوذ عليهم القمع والخوف وباتوا لا يثقون بمن يدير شؤونهم من ابناء جلدتهم ولا بمن يتولى زمام امرهم، فالشعور بالقهر والظلم لا تؤمن عواقبه، ليذهب الى الجحيم كل مسؤول ظالم اوصل شعبه لهذه المهانة والمذلة.

د.عصام الغزاوي

رابط مختصر