كل حظر وانتم بخير .. والله لا يعيده من حظر

قراءة
أخر تحديث : الخميس 21 مايو 2020 - 9:32 مساءً

وكالة الناس – هند السليم

مع انتشار فيروس كورونا المستجد وتأثيره على ملايين الناس حول العالم، ربما قد يكون العيد مختلفاً تماماً عن الأعوام السابقة، بهذا العام يحل عيد الفطر المبارك على الأمة الإسلامية ونحن نعيش ازمة أليمة تدمع لها العيون وتقشعر منها الأبدان، فلا صلاة داخل المساجد ولا زيارات ولا فرحة طفل .. الغاء طقوسنا الدينية المحببة لقلب كل واحد منا.

إن عيد الفطر من اكثر الاعياد قدسية اذ انه فرحة بعد انقضاء شهر كامل من العبادة والتقرب لله، وهو العيد المفضل للمسلمين اجمعين بعد صيام طويل، ولكن لعيد الفطر المبارك استعدادات خاصة به؛ وكل البيوت الإسلامية تقوم بهذه الاستعدادات دائماً، إلا اننا قد تأهبنا هذا العام لاستقبال عيد الفطر؛ بين الصلاة في البيوت واستخدام الكمامات والكفوف والتباعد الاجتماعي … فبأي حال عدت ياعيد في زمن الكورونا؟

اختلطت أفراحنا بآمال كبيرة بأن يخلص الله هذه الأمة من أزمتها، لكن العيد هذه الأيام لا طعم له ولا رائحة ولا لون، الأعياد التي كنا نعرفها سابقاً لها معنى خاص ولم تعد موجودة حالياً.

نعم؛ هنالك أهمية كبيرة في الحرص على إظهار الفرح والسرور بالعيد، والتعامل مع الظروف الراهنة بإيجابية، من خلال تبادل التهنئة عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، مع البعد التام عن الزيارات المباشرة واللقاءات التي اعتدنا عليها كل عام؛ حفاظًا على صحة الجميع، ومنعًا لأن نكون سببًا للإضرار بهم، خاصة بركة الدار من كبار السن  أو فلذات اكبادنا الأطفال أو احبائنا من المرضى وغيرهم.

بعد حين سنرى ان الحياة يمكن ان تكون جميلة حتى في عز الألم وفي وسط المعاناة، سنجد ان ابتسامة ما تخرج من اعماقنا، تخرج من زحمة اليأس والمرارة، تخرج من صميم الذات عندها نتذكر ان نفرح بالعيد وان نكهته الروحية المتجذرة في وجدان كل مسلم هي باقية، ونتمنى من الأيام القادمة أن تحمل لنا فرحاً و سروراً يعيد بنا الذاكرة الى ذلك الزمن الجميل.

وكل حظر وانتم بخير .. والله لا يعيده من حظر..

رابط مختصر