ازمة اخلاقية

قراءة
أخر تحديث : الثلاثاء 25 يونيو 2019 - 10:51 مساءً

نعاني في الآونة الأخيرة من أزمات سياسية واقتصادية ،ولكن في الحقيقية نرى أن هناك أزمة أخلاقية أكثر خطورة و أشد وضوح ولعلها مرتبطة باللازمات السابقة السياسية والاقتصادية وعلينا أن نتخلص من هذه الأزمة وذلك من خلال الإنسان نفسه بأن يمتلك الوعي بأن يعزم النية في عقد معاهدات الصلح مع النفس ،بأن يحب نفسه ويتقبلها ويصونها صحيًا ،ونفسيًا ،والمعاهدة الثانية صلح مع المجتمع بأن يحب كل الناس باختلاف أجناسهم ولغاتهم ومعتقداتهم ويحترمهم ويتقبل الاختلاف ويحب الخير لكل الإنسانية ويكون صلحًا إنسانيًا ،وصلح مع البيئة بالمحافظة على البيئة من كل ما يشكل خطر عليها سواء اليابسة والهواء والماء ،ولقد حثنا ديننا الكريم على ذلك قال رسول الله صل الله عليه وسلم (إماطة الأذى عن الطريق صدقة ) وقال رسول الله صل الله عليه وسلم (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها )وغيرها من الأحاديث الأخرى ومع كل هذا نلاحظ وبشكل ملموس نفايات تلقى في كل مكان ، بشكل يؤدي إلى مكرهة صحية ومكرهة جمالية ،ونفايات ترمى من نوافذ السيارات ومن المارة وأتعجب كل العجب لماذا هذه التصرفات وللأسف في بعض الأحيان يكون الذي يلقي النفايات من الذين نعدهم متعلمون ومثقفون وهذا شيء محزن وإذا دل على شي يدل على عدم الانتماء والوعي والعلم والثقافة لأن من كان ينتمي إلى وطنه ويعدّ نفسه مواطن صالحًا ،لأن يقوم بمثل هذه التصرفات التي تؤدي بأن ينحني عامل الوطن من أجل رفع النفايات التي قام بإلقائها ذلك المستهتر الذي لا يملك مقومات المواطن الصالح،لذلك يجب أن يكون صلحًا مع البيئة صلحًا شامل مع أرضه التي نأكل من خيرها ونمشي في طرقاتها ونتنفس هوائها ونشرب من مائها الذي نشرب منه ونسقي مزروعتنا منه والمحافظة على كل ممتلكات البيئة فهي ممتلكاتنا التي نحتاجها نحن وأبنائنا .

كتب . الدكتورة منى الواكد

رابط مختصر