مصر تواصل العمل على مشروع (بديل النيل)
وكالة الناس – تتخذ الحكومة المصرية خطوات إضافية في إطار جهود زيادة الموارد المائية وإيجاد بدائيل للمصادر التقليدية مع تراجع معدل تغطية مياه نهر النيل للاحتياجات بسبب الزيادة السكانية.
وتعمل الحكومة على التوسع في مشروعات تحلية المياه، بالتعاون مع شركاء دوليين، وتتجه حاليا إلى إشراك القطاع الخاص لتوسيع قاعدة الاستثمارات المالية وزيادة معدلات التنفيذ وانتشار المحطات جغرافيا.
وبحثت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، راندة المنشاوي، مع إحدى الشركات الإماراتية التعاون في مجال إنشاء وتشغيل محطات تحلية مياه البحر بالشراكة مع القطاع الخاص، وذلك في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحلية المياه حتى عام 2050.
وأكدت المنشاوي الأهمية المتزايدة لمشروعات تحلية مياه البحر، بما يدعم خطط التنمية العمرانية المستدامة، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة، وتنمية المناطق الساحلية.
وشددت على أن توطين صناعة المهمات الكهروميكانيكية، وعلى رأسها تصنيع الأغشية المستخدمة في تكنولوجيا التحلية، يمثل أولوية رئيسية خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر حتى عام 2050، وما تتيحه من فرص استثمارية واعدة، في ضوء توجه الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات التحلية.
وناقشت الوزيرة العروض المقترحة لتنفيذ المشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص (PPP)، ونسب المكون المحلي وخطط توطين الصناعة، مع التركيز على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية وخفض استهلاك الطاقة.
وأول أمس، وقعت مصر اتفاقيتين مع بنك التنمية الإفريقي، لدراسة تنفيذ عدة محطات تحلية للمياه في عدد من المحافظات، سعيا لتعزيز الأمن المائي.
وتهدف الاتفاقيتين بحسب وزارة الخارجية، “لإعداد الدراسات الفنية اللازمة لمشروع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، والذي يستهدف تنفيذ 5 محطات تحلية في 4 محافظات، لتعزيز الأمن المائي ودعم جهود التنمية المستدامة”.
وتفوق احتياجات مصر المائية 114 مليار متر مكعب سنويا، في حين تقدر الموارد المائية بالبلاد نحو 59.60 مليار متر مكعب سنويا، منها 55.50 مليار من مياه نهر النيل.
وتتوزع الموارد المائية الأخرى على: مياه الأمطار بنحو 1.30 مليار متر مكعب مياه، و2.40 مليار من المياه الجوفية العميقة غير المتجددة، و0.40 مليار من تحلية مياه البحر، مع إعادة استخدام 21.60 مليار متر مكعب سنويا من المياه، واستيراد محاصيل زراعية من الخارج تقابل استهلاك مائي يقدر بحوالي 33 مليار متر مكعب سنويا من المياه.
وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد أكد أن ملف الأمن المائي يأتي على رأس الأولويات الاستراتيجية للدولة، مشيرا إلى أن التوسع في مشروعات التحلية بات ضرورة حتمية لمواكبة الزيادة السكانية وخطط التنمية الشاملة.
وأكد استعداد الحكومة لتقديم جميع الحوافز والتسهيلات للشركات والتحالفات للمساهمة في تحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى المفاضلة حاليا بين عدة عروض من كبرى الشركات المتخصصة في هذا المجال لتنفيذ مشروعات التحلية، وذلك لاختيار أفضلها فنيا وماليا، بما يضمن أعلى معايير الجودة ويحقق المستهدفات القومية لتوطين التكنولوجيا الحديثة.
ويوجد في مصر حاليا 129 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إجمالية تصل إلى 1.411 مليون متر مكعب/ يوم، بالإضافة إلى 19 محطة أخرى جار تنفيذها بطاقة إجمالية تبلغ 687 ألف متر مكعب/ يوم، بحسب بيانات حكومية.
وتخطط مصر لطرح محطات تحلية قائمة بنظام التعاقد بمشاركة القطاع الخاص (PPP) في محافظات: مطروح، والبحر الأحمر، وشمال وجنوب سيناء، بإجمالي 11 مشروعا وقدرات تصل إلى 485 ألف متر مكعب/ يوم، كما تخطط لتنفيذ 14 مشروعا آخرا بهذا النظام، بطاقة إجمالية تبلغ 2.36 مليون متر مكعب/ يوم.