البيت الأبيض عن استقالة مدير مكافحة الإرهاب: ادعاءات خاطئة بشأن إيران

وكالة الناس – قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الثلاثاء، إن “هناك العديد من الادعاءات الخاطئة” في رسالة استقالة مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كينت، رافضةً ما ورد فيها بشأن أن “طهران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة”.

وأضافت ليفيت، عبر منصة “إكس”، أن هذا الطرح “نفسه الذي يكرره الديمقراطيون، وبعض وسائل الإعلام الليبرالية”، مؤكدة أن الرئيس دونالد ترمب “كانت لديه أدلة قوية ومقنعة على أن إيران كانت تستعد لمهاجمة الولايات المتحدة أولاً”، وأن هذه الأدلة “جُمعت من مصادر وعوامل متعددة”.

وأوضحت أن ترمب “لا يتخذ قراراً بنشر قدرات عسكرية ضد خصم أجنبي بشكل عشوائي أو دون أسس”، مشيرةً إلى أن “إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم”، وأن “النظام الإيراني قتل أميركيين وشن حرباً ضد الولايات المتحدة”.

وقالت إن إيران “كانت تعمل بشكل عدواني على تطوير صواريخها الباليستية قصيرة المدى ودمجها مع قدراتها البحرية بهدف تحقيق حصانة”، مضيفةً أن ذلك كان سيمنحها “قدرات تمكنها من احتجاز الولايات المتحدة وبقية العالم رهينة”، وأن النظام “كان يهدف إلى استخدام هذه الصواريخ كدرع لمواصلة سعيه لامتلاك سلاح نووي”.

وشددت ليفيت على أن الرئيس الأميركي “منح النظام الإيراني كل الفرص الممكنة للتخلي عن هذا المسار”، مقابل “رفع العقوبات وتوفير وقود نووي مجاني وشراكات اقتصادية محتملة”، لكنه “رفض السلام لأن امتلاك السلاح النووي كان هدفه الأساسي”.

وذكرت أن ترمب “توصل إلى أن تنفيذ هجوم مشترك مع إسرائيل سيقلل بشكل كبير من المخاطر على أرواح الأميركيين الناتجة عن ضربة أولى محتملة”، معتبرة أن الحرب “كانت ضرورية للأمن القومي للولايات المتحدة”، وهو ما دفعه إلى إطلاق عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران التي وصفتها بأنها “ناجحة للغاية”.

وشددت ليفيت على أن “القائد الأعلى للقوات المسلحة (ترمب) هو من يحدد ما يشكل تهديداً”، مضيفةً أن الرئيس الأميركي “مخوّل دستورياً باتخاذ مثل هذه القرارات”.

واختتمت بالقول إن الادعاءات بأن ترمب “اتخذ قراره تحت تأثير أطراف أخرى، حتى لو كانت دولاً أجنبية، هي ادعاءات مهينة ومثيرة للسخرية”، مؤكدة أنه “كان ثابتاً على مدى عقود في موقفه بأن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً”، وأنه “يسعى دائماً إلى ما يخدم مصلحة الولايات المتحدة دون استثناء”.

بيان استقالة كينت
وكان جو كينت الذي أعلن استقالته من منصب مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب قال في بيان على منصة “إكس”: “لا يمكنني، بضمير مرتاح، دعم الحرب الجارية في إيران. لم تشكل إيران تهديداً وشيكاً لبلدنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل ولوبيها القوي في الولايات المتحدة”.

وأضاف في رسالة الاستقالة الموجهة لترمب: “إنني أدعم القيم والسياسات الخارجية التي روجت لها في حملاتك الانتخابية في أعوام 2016، 2020، 2024، والتي طبقتها في ولايتك الأولى. وحتى يونيو من عام 2025، كنت تدرك أن الحروب في الشرق الأوسط كانت فخاً سلب أميركا الأرواح الثمينة لوطنيينا واستنزف ثروة وازدهار أمتنا”.

وزاد: “في إدارتك الأولى، كنت تدرك أفضل من أي رئيس حديث كيفية استخدام القوة العسكرية بحزم دون الانجرار إلى حروب لا تنتهي. وقد أثبتّ ذلك من خلال اغتيال قاسم سليماني وهزيمة داعش”، في إشارة إلى قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني قاسم سليماني الذي اغتيل بغارة أميركية في بغداد بداية 2020.

وذكر كينت أنه في وقت مبكر من إدارة ترمب الحالية قام مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى وأعضاء مؤثرون في وسائل الإعلام الأميركية بنشر حملة تضليل قوضت بالكامل منصة “أميركا أولاً” الخاصة بالرئيس ترمب، وزرعت مشاعر مؤيدة للحرب لتشجيع الحرب مع إيران.

وقال: “استُخدمت (غرفة الصدى) هذه لخداعك للاعتقاد بأن إيران تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، وأنه في حال ضربتها الآن، فسيكون هناك طريق واضح لنصر سريع. كانت هذه كذبة، وهي نفس التكتيك الذي استخدمه الإسرائيليون لجرنا إلى حرب العراق الكارثية التي كلفت أمتنا حياة الآلاف من خيرة رجالنا ونسائنا. لا يمكننا تكرار هذا الخطأ مرة أخرى”.

وأردف موجهاً حديثه لترمب: “أصلي لأجل أن تفكر فيما نفعله في إيران، ومن أجل من نفعل ذلك. إن وقت العمل الجريء هو الآن. يمكنك عكس المسار ورسم طريق جديد لأمتنا، أو يمكنك السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو الانحدار والفوضى. أنت تملك الأوراق”. “وكالات”