عاجل

10 سفن وطائرات تجسس .. أسلحة أميركا المحتشدة بالمنطقة

 وكالة الناس -فيما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بوجود “أسطول ضخم” من السفن المتجهة إلى الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوتر مع إيران، تدفق المزيد من الأصول العسكرية إلى المنطقة، بما في ذلك طائرة متخصصة في جمع الاستخبارات الإلكترونية، التي يُتوقع أن تكون حاسمة في مواجهة سيناريوهات متعددة، إضافة إلى عدة مدمرات.

فقد أكد متحدث باسم البحرية الأميركية أمس الأربعاء أن الحاملة أبراهام لينكولن وثلاث مدمرات من فئة “آرلي بيرك” موجودة حالياً في منطقة القيادة المركزية (CENTCOM)، وهو نفس عدد السفن الذي رافق مجموعة الحاملة “جيرالد فورد” خلال انتشارها في الكاريبي قبيل عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مطلع يناير الحالي.

10 سفن

بذلك يرتفع عدد السفن الحربية الأميركية في نطاق مسؤولية القيادة المركزية إلى 10 سفن. وقد انضمت المدمرة “ديلبرت دي بلاك” حديثاً إلى هذه القوة، وفق ما أكده مسؤول في البحرية، حسبما أفاد موقع ” The War Zone”

وتوفر تلك المدمرات قدرة دفاعية مهمة ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تمتعها بقدرات على القصف من مسافات بعيدة، وهي قدرات حاسمة في هذا الجزء من الشرق الأوسط حالياً، خاصة مع تهديد الحوثيين في اليمن باستهداف أهداف أميركية وإسرائيلية في حال تعرض إيران لهجوم.

في المقابل، أوضح المسؤول في مقارنة للوضع في الكاريبي، أن هناك 12 سفينة حربية في البحر الكاريبي، بينها عدد من المدمرات وحاملة الطائرات “جيرالد فورد”، إضافة إلى مجموعة “إيوو جيما” البرمائية (ARG)/وحدة مشاة البحرية ال22 المكوّنة من ثلاث سفن هجومية برمائية، وطراد صواريخ موجهة من فئة “تيكونديروجا”.

كما كانت سفينة العمليات الخاصة “أوشن تريدر” تعمل أيضاً في تلك المياه. علماً أنه غالباً ما ترافق مجموعات الحاملات غواصة هجومية سريعة لا يُكشف عنها.

طائرة التجسس الإلكترونية

إلى ذلك، وصلت طائرة الاستخبارات الإلكترونية RC 135V Rivet Joint إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، بعد انطلاقها من قاعدة “أوفَت” في نبراسكا مروراً ب”ميلدنهال” في بريطانيا، وفق ما أظهرت بيانات تتبع الرحلات.

وتُعد RC 135 من أهم منصات جمع الاستخبارات الأميركية، إذ تحتوي على مجموعة واسعة من أنظمة اعتراض الإشارات (SIGINT) التي تلتقط الاتصالات والانبعاثات الإلكترونية وتحدد مواقعها وفئاتها، بما في ذلك الدفاعات الجوية ومراكز القيادة والسيطرة.

كما يُستخدم هذا النوع من الطائرات لرسم “الصورة الإلكترونية للعدو” وتحديثها قبيل أي عملية عسكرية محتملة، إضافة إلى مراقبة نوايا الخصم وفهم وضع قواته في أي لحظة.

وفي نوفمبر الماضي، أكد مسؤول أميركي أن إحدى طائرات Rivet Joint كانت تتواجد في منطقة القيادة الجنوبية “لاختبار رادارات فنزويلا واستجاباتها”، ما يتماشى مع تحليلات سابقة حول دورها في حملة اعتقال مادورو.

كذلك أشارت مؤشرات أخرى إلى تحركات جوية فريدة نحو الشرق الأوسط، منها طائرة E 11A BACN المتجهة إلى قاعدة سودا في اليونان، وهي محطة معتادة قبل التوجه للمنطقة. وتوفر هذه الطائرة قدرات ربط واتصال متطورة بين القوات البرية والجوية.

6 طائرات حرب إلكترونية

بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن ست طائرات حرب إلكترونية من طراز EA 18G Growler غادرت مهمتها في الكاريبي متجهة شرقاً عبر الأطلسي، ويرجح أنها في طريقها إلى الشرق الأوسط، رغم عدم وجود تأكيد رسمي.

وتُستعمل طائرات “غراولر” قبل أي عملية تعتمد على ضربات جوية ضد أهداف داخلية مثل المواقع الإيرانية المحتملة، إذ توفر تشويشاً إلكترونياً وحماية للذخائر التي تُطلق من مسافات بعيدة والطائرات المتوغلة في أنظمة الدفاع الجوي.

كما أظهرت بيانات أخرى تحرك طائرات البحث والإنقاذ HC 130J Combat King II نحو الشرق الأوسط، وهي خطوة تتناسب مع استعدادات محتملة لتنفيذ ضربات جوية داخل إيران، إذ تُستخدم لاستعادة الطيارين في حال إسقاط طائراتهم فوق أراضٍ معادية.

كما تم نشر ما لا يقل عن 12 مقاتلة F 15E إضافية في قاعدة “موفق السلطي” في الأردن، ودخلت طائرات التزوّد بالوقود المنطقة تدريجياً. وتتواجد طائرات تكتيكية أخرى في الميدان، مثل A 10، لكن لم يُسجل بعد تدفقٌ كبير للقوة الجوية الأميركية، وهو ما كان سيحدث لو كانت واشنطن تستعد لحملة جوية واسعة ضد إيران، ما قد يشير إلى أن العملية المتوقعة إن حصلت ستكون محدودة النطاق، إلا إذا شاركت إسرائيل بقوتها الجوية في عملية مشتركة.

وأخيراً، أظهرت بيانات تتبع أخرى نقل أنظمة دفاع جوي وصاروخي جديدة إلى المنطقة، ومنها منظومات باتريوت وTHAAD، في إطار تعزيز الحماية من أي هجوم إيراني محتمل، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال”.

أسطول ضخم

تأتي تلك التحركات فيما تتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات متبادلة. وكان ترامب أعلن أمس عبر منشور على منصة “تروث سوشيال” أن “أسطولا ضخما يتجه إلى إيران”، في إشارة إلى مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”.

كما أضاف أن هذا الأسطول “يتحرك بسرعة وقوة وحماس وهدف واضح”، مردفاً أنه “أكبر من ذلك الذي تم إرساله إلى فنزويلا، وتقوده الحاملة العظيمة أبراهام لينكولن.. ومثلما حدث مع فنزويلا، فهو مستعد وقادر على إنجاز مهمته بسرعة وبقوة، إذا لزم الأمر.”

بالتزامن، كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي يدرس توجيه ضربة كبيرة جديدة إلى طهران، بعدما فشلت المناقشات الأولية بين البلدين بشأن الحد من البرنامج النووي الإيراني وإنتاج الصواريخ الباليستية في إحراز أي تقدّم.

في المقابل، هددت السلطات الإيرانية بأنها سترد بحزم على أي هجوم. وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريبآبادي، إن “ردنا على أي هجوم عسكري سيكون حاسماً ومؤلماً” ، مؤكداً أنه حتى أي إجراء محدود سيواجه برد قاس وموجع.

كذلك، أكدت البعثة الإيرانية بالأمم المتحدة في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي أن طهران “ستتخذ كل الإجراءات والتدابير المشروعة للدفاع عن سيادتها، وسلامة أراضيها وشعبها ضد أي هجوم مسلح”. وشددت على أن “الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية كاملة ومباشرة لأي عواقب ناتجة لايمكن التنبؤ بها أو التحكم فيها”.