0020
0020
previous arrow
next arrow

الأطفال ضحيتها الكبرى.. تحذير من ارتفاع نسب الأمراض النفسية في سوريا

حذر استشاري الأمراض النفسية، جلال شربا، من تزايد الأمراض النفسية في مناطق سيطرة النظام السوري مؤخراً، مؤكداً أن الأطفال ضحيتها الكبرى لأن علاجهم منها يكون بشكل معقد ومختلف.

وقال شربا لموقع “أثر برس” المقرب من النظام السوري، إن الأمراض النفسـية تضاعفت في سوريا بنسبة 40 في المئة نتيجة الحرب والوضع الاقتصادي السيئ، لافتاً إلى أن أكثر الأمراض النفسية المنتشرة حالياً هي الاكتئاب وعصاب القلق وعصاب الصدمة.

وأضاف: “لوحظ في الآونة الماضية ازدياد كبير بأعداد المرضى المراجعين للمشافي النفسـية بسبب ظروف الحرب وما تلاها من ظروف اقتصادية واجتماعية أدت إلى ارتفاع نسب الإصابة بالأمراض النفسية ارتفاعاً كبيراً”.

وأوضح أن الأمراض النفسية باتت منتشرة أيضاً بين الأطفال، وتكون بأشكال مختلفة ومعقدة تصعّب من علاجها.

ما أكثر الأمراض النفسية شيوعاً في سوريا؟

الاختصاصي في الأمراض النفسية والعلاج النفسي، نضال مسعود، بيّن أن مرض الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة من أكثر الحالات النفسية شيوعاً، إذ يراجع العيادة مرضى من كل الأعمار لكن هذه الحالات تكثر عند فئة الشباب أكثر منها عند الكبار.

أما، اختصاصية الصحة النفسـية، غنى نجاتي، فقد أوضحت أن أكثر الأمراض النفسية انتشاراً هي الوسواس القهري ونوبات الهلع، والقلق الامتحاني، بالإضافة للفوبيات بمختلف أنواعها، ولكن الأكثر شيوعاً هو الاكتئاب وبنسبة كبيرة جداً.

وأشارت إلى أن العلاج المعرفي السلوكي القائم على تغيير الأفكار هو العلاج الأنسب خاصة أنه غير دوائي ويُستخدم مع الأعمار كافة من أطفال ومراهقين وراشدين ومسنين؛ مضيفة: “طالما أن الشخص المراجع لا يتناول الدواء هذا يعني أن المريض غير ذهاني أو فاقد الأهلية؛ مع العلم أن مراجعي العيادة هم من فئة المثقفين”.

مليونا سوري مصابون بالاكتئاب

الطبيب النفسي واستشاري الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، تيسير حسون، ذكر أن “نحو مليوني شخص في سوريا مصابون بالاكتئاب، وما يقارب 300 ألف آخرين يحاولون أو يفكرون بالانتحار”.

ويعاني السوريون بشكل متزايد في مناطق سيطرة النظام من اضطرابات نفسية نتيجة تردي الواقع المعيشي والخدمي باطراد منذ ما يزيد على 12 عاماً، حيث تبلغ نسبة الفقر 90 في المئة، بحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية.