تزايد عمليات العبور من سواحل سوريا إلى قبرص وإنقاذ 60 مهاجرا

أنقذت السلطات القبرصية 60 مهاجرا فجر أمس الثلاثاء كانوا على متن قارب متهالك قبالة سواحل الجزيرة المتوسطية، في الوقت الذي تتزايد به عمليات العبور انطلاقا من سواحل سوريا.

أعلنت السلطات القبرصية إنقاذ 60 مهاجرا في وقت متأخر من ليل الإثنين الثلاثاء 15 آب/أغسطس، بعدما رصدت قاربا يواجه صعوبات في الإبحار جنوب شرق سواحل الجزيرة.

حوالي الساعة الثامنة من مساء الإثنين 14 آب/أغسطس، تلقى مركز تنسيق الإنقاذ المشترك في قبرص “معلومات عن قارب على متنه مهاجرون في خطر، وكان على بعد 15 ميلا بحريا (نحو 30 كيلومترا) شرق رأس غريكو”، حسبما أعلن المركز الحكومي في بيان.

وشارك زورقان للشرطة البحرية وزورقان سريعان ومروحية وسفينة إنقاذ متطوعة في عملية الإنقاذ، بالقرب من مدينة أيا نابا السياحية.

 

لم تكشف السلطات عن نقطة انطلاق القارب أو جنسية المهاجرين، لكنها قالت إنها نقلت جميع الناجين إلى الشاطئ، ومن بينهم ثلاث نساء وثلاثة أطفال.

ومن المفترض أن تنقل السلطات المهاجرين إلى مركز استقبال في ضواحي العاصمة نيقوسيا.

ازدياد عمليات العبور من طرطوس

ونظرا لموقعها الجغرافي القريب من سوريا ولبنان وتقسيمها الإداري بين جزء أوروبي وجزء تركي، تحظى جزيرة قبرص بشعبية لدى طالبي اللجوء الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

خريطة قبرص/ غوغل
خريطة قبرص/ غوغل

بحسب الأرقام الرسمية، ازداد عدد الوافدين إلى الجزيرة المتوسطية بنسبة 60% في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2023 مقارنة بالعام الماضي. فيما قدم بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو 2,381 طلب لجوء في الجزيرة.

وأشارت دائرة الهجرة إلى أن معظم القوارب انطلقت من ميناء طرطوس في سوريا، وترصدها السلطات عادة قبالة سواحل رأس غريكو.

بحسب وزارة الداخلية القبرصية وصل 19 قاربا إلى قبرص يحمل 452 مهاجرا سوريا، بين أيار/مايو وتموز/يوليو من العام الجاري.

ترحيل من قبرص إلى لبنان إلى سوريا

الأسبوع الماضي، كانت أبدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قلقها بشأن ترحيل أكثر من 100 سوري وصلوا إلى قبرص على متن ثلاثة قوارب منفصلة في الفترة من 29 تموز/يوليو إلى 2 آب/أغسطس.

للمزيد>>> جدل في قبرص بعد نقل 73 مهاجرا إلى لبنان

وكانت السلطات نقلت المهاجرين من قبرص إلى لبنان “دون تحديد ما إذا كانوا بحاجة إلى حماية قانونية أو قد يتم ترحيلهم إلى وطنهم”، مؤكدة على أن “عمليات الترحيل والنقل بين الدول بدون ضمانات قانونية وإجرائية للأشخاص الذين قد يحتاجون إلى حماية دولية، تتعارض مع القانون الدولي والأوروبي”.

وأفادت المنظمة التابعة للأمم المتحدة بأن “عمليات النقل هذه قد تؤدي إلى إعادة الأشخاص إلى بلد قد يواجهون فيه عدة مخاطر”.

ورحّلت السلطات القبرصية هؤلاء السوريين إلى لبنان بموجب اتفاق موقع بين البلدين، وينص على أن لبنان دولة آمنة يمكن إعادة المهاجرين إليها.

إلا أن المتحدثة باسم مكتب مفوضية اللاجئين في لبنان، ليزا أبو خالد، كشفت أن “المهاجرين ال 109 الذين أعيدوا من قبرص تم ترحيل معظمهم إلى سوريا بعد تحقيق الجيش اللبناني معهم”.

وتؤكد المنظمات الدولية على أن سوريا ليست بلدا آمنا ولا تتوافر فيه الشروط التي تضمن سلامة العائدين، في ظل استمرار تنفيذ السلطات السورية انتهاكات بحق المدنيين من ضمنها الاعتقال والإخفاء القسري.