البرلمان الأوروبي: انهيار التحالف الداعم لإقامة جدرانِ حدودية لصد المهاجرين
انهار التحالف الداعم لإقامة جدرانِ صدِّ المهاجرين على حدود الاتحاد الأوروبي، خلال جلسة تصويت جرت في البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء الماضي، بعد انقسام التكتلات اليمينية والمحافظة والديمقراطية حول هذا الملف.
تعرضت الأحزاب المؤيدة لإقامة الجدران المضادة للمهاجرين على حدود أوروبا، لخسارة داخل البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء الفائت، بعد فشلها في التوافق خلال الخطوات الأخيرة. وكان اقتراح روج له الحزب الشيوعي الأوروبي، تحت اسم تعبئة الموارد على الفور من الدول الأعضاء، من أجل “تعزيز القدرات والبنية التحتية لحماية الحدود”، قد لقى دعما في البداية من جميع أحزاب يمين الوسط، لكن بعد ذلك انهار هذا الدعم خلال كتابة النص الكامل بشأن مسألة الأولويات في مراجعة ميزانية 2024، التي انقسمت حولها التكتلات المحافظة واليمينية والديمقراطية. وتحول التصويت الذي جرى صباح الأربعاء الماضي إلى ما يشبه حالة من الفوضى.
المفاوضات بشأن إصلاح ميثاق الهجرة واللجوء تحصل على الضوء الأخضر
وافتتحت الجلسة البرلمانية مع الإعلان عن رفض تكتل المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، وكذلك تكتل الهوية والديمقراطية، إعطاء الضوء الأخضر للمفاوضات بشأن إصلاح ميثاق الهجرة واللجوء.
وعلى الرغم من هذه المعارضة، إلا أن الضوء الأخضر للمفاوضات قد أعطي في اليوم التالي، الخميس، بفضل أربع جماعات مختلفة، حيث تمت الموافقة على بدء المفاوضات بفضل أصوات الاشتراكيين وحزب الشعب الأوروبي، وحزب التجديد (رينيو) والخضر.
كما صوت الوفد الإيطالي بأكمله لصالح قرار المفاوضات بشأن إصلاح الميثاق، حيث أعلن حزبا “الرابطة” و”إخوة إيطاليا” أنهما لا يؤيدان الاعتراض الذي قدمه تكتلا “المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين” و”الهوية والديمقراطية” بشأن عرقلة مفاوضات الإصلاح.
تصويت مثير للجدل
ورغم أن الأحزاب الثلاثة في ائتلاف الحكومة الإيطالية، وهي إخوة إيطاليا، وفورتزا إيطاليا، وحزب الرابطة، قد صوتت لصالح التفويض من أجل مفاوضات إصلاح ميثاق الهجرة، إلا أنها أعلنت أنها أمام معركة إصلاح “لا تعطي ضمانات كافية من أجل تغيير فعال”.
وأحد الحلول الممكنة التي اقترحها اليمين هو توفير التمويل للحكومات نفسها، من أجل البنية التحتية والرقابة على الحدود، وهو خلاصة من ضمن قرارات كان قد تم التصديق عليها من قبل المجلس الأوروبي في شباط/ فبراير الماضي.
وبالفعل، اتخذ رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي مانفريد ويبر، خطوة في هذا الاتجاه، مع تقديم تعديل مصمم خصيصا لذلك داخل مشروع قرار “أولويات الميزانية الأوروبية في 2024″، من أجل السماح بتسليم تمويل للحكومات فيما يتعلق بقضية الحدود.
وتم تمرير التعديل بالفعل، الأمر الذي يسلط الضوء على الانقسام الذي حدث بين الحزب الشعبي الأوروبي والاشتراكيين والديمقراطيين بشأن المهاجرين، حيث اتخذ الحزب الشعبي الأوروبي خطوة باتجاه اليمين.
ورغم تمرير التعديل، إلا أن القرار فشل كاملا في الحصول على التأييد المطلوب في نهاية المطاف، إذ أنه بعد الموافقة على التعديل الذي قدمه الحزب الشعبي الأوروبي، قرر الاشتراكيون والديمقراطيون مقاطعة النص بالكامل بشأن أولويات الميزانية الأوروبية 2024.