اليونان: عدد القصر غير المصحوبين بذويهم في ارتفاع

تستضيف اليونان، في الوقت الحالي ألفين و219 مهاجرا قاصرا غير مصحوبين بذويهم، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي عن ارتفاع عدد الأطفال والمراهقين غير المصحوبين بذويهم الذين تقدموا بطلبات لجوء، بسبب الزيادة الحادة في أعداد اللاجئين الوافدين من أفغانستان.

على الرغم من الإعلان عن انخفاض عدد طالبي اللجوء الوافدين إلى اليونان، قالت وزارة الهجرة واللجوء اليونانية إن عدد الأطفال والمراهقين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم لا يزال عند مستويات الاستيعاب نفسها. وأشارت أحدث البيانات الصادرة، إلى أن الوضع المتعلق بالقصر غير المصحوبين بذويهم لا يزال صعبا للغاية، مع وجود أكثر من 2219 منهم في سجلات الأرقام القياسية.

وجاء الإبلاغ عن هذه الأرقام بعد إعلان الاتحاد الأوروبي أن عدد الأطفال غير المصحوبين بذويهم، الذين تقدموا بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي خلال عامي 2021 و2022، قفز بنسبة 72%. ويرجع هذا الاتجاه إلى الزيادة الحادة في عدد اللاجئين الوافدين من أفغانستان، وفقا لمكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي “يوروستات”.

نحو 83% من المهاجرين القصر ذكور

ووفقا لأحدث البيانات المتعلقة بشهر آذار/ مارس الماضي، والصادرة عن السلطات اليونانية، تستضيف أثينا حاليا 2219 قاصرا، 83% منهم ذكور، و17% إناث، ويقيمون في مرافق الإقامة المتعددة في البلاد.

وتمتلك اليونان سعة إجمالية تبلغ 2275 مكانا في مراكز الإقامة طويلة الأمد (الملاجئ والشقق)، بالإضافة إلى 240 مكانا متاحين في مرافق الطوارئ. ومنذ أيلول/ سبتمبر 2021، تظل أرقام القاصرين الوافدين مستقرة إلى حد ما، وهو ما يعطي إشارة إلى أن التدفق المستمر لطالبي اللجوء الوافدين إلى البلاد يجعل من الصعب على اليونان تقليل عدد المرافق المخصصة، في وقت تظل عملية نقل الأطفال إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بطيئة.

وانتهت رسميا يوم الثلاثاء الماضي خطة طوعية من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لقبول أطفال مهاجرين غير مصحوبين بذويهم من اليونان، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن التأخيرات التي لا تزال تواجه كتلة الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق جديد شامل للهجرة.

ومن غير المرجح أن تتحسن الأمور في المستقبل القريب، نظرا للأخبار التي انتشرت الأسبوع الماضي بأن اتفاق الاتحاد الأوروبي لنقل أطفال مهاجرين من اليونان قد انتهى رسميا.

وفي 28 آذار/ مارس الماضي، استقلت آخر مجموعة تتكون من 15 قاصرا، يتحدرون من الصومال وغامبيا وباكستان، طائرة من أثينا إلى لشبونة بالبرتغال، ليصل إجمالي عدد الأطفال المهاجرين الذين تم نقلهم بموجب هذا البرنامج إلى 1368 طفلا من 16 دولة، منذ عام 2020، وفقا لمسؤولين في أثينا.

ووعدت المفوضية الأوروبية، بوضع اللمسات الأخيرة على قواعد الهجرة الجديدة المشتركة بين جميع الدول الأعضاء بحلول عام 2024، بعد سنوات من التأخير، لكن هذا يترك اليونان تحاول إدارة الأمور بنفسها في هذا الملف خلال الفترة المتبقية من عام 2023 على الأقل.

وتتمحور نقطة الخلاف الرئيسية بشأن الاتفاق الجديد بين دول الاتحاد الأوروبي حول ما يسمى آلية التضامن، والتي بموجبها ستمنح الدول الأعضاء حصص إعادة توطين لمساعدة دول مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا، التي يصل لها معظم طالبي اللجوء.

وقالت نائبة وزير الهجرة اليوناني، صوفيا فولتبسي، الأسبوع الماضي أمام الصحفيين، إن أثينا كانت في محادثات مع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي من أجل خطة طوعية جديدة، إذا لزم الأمر، مضيفة أن “اليونان لا يمكنها وحدها تحمل عبء اللاجئين والهجرة، ولا يمكنها أن تحمل على عاتقها جميع الأطفال غير المصحوبين الذين وصلوا إلى دولتنا”.

 

تمديد السياج الحدودي يحتل مركز الصدارة

وفي تطورات ذات صلة، كرر وزير الهجرة واللجوء اليوناني نوتيس ميتاراكيس تعهده مد السياج الحدودي في إيفروس مسافة 200 كلم من الحدود البرية مع تركيا، كجزء من تعهدات حزبه الانتخابية.

وصرح ميتاراكيس، لقناة “سكاي تي في” اليونانية، الإثنين الماضي، بأن “القرار متروك لنا لتغطية كل ما يقرب من 200 كلم من الحدود اليونانية التركية”.

وأضاف الوزير اليوناني أن “السور الأول كان يبلغ 12.5 كلم منذ عام 2011، وتم إضافة 25 كلم أخرى إلى هذا السور في 2020، وأول أمس، وبحضور وزير حماية المواطنين باناجيوتيس تيودوريكاكوس، ورئيس الوزراء، وقعت اتفاقية لمد 35 كلم إضافية”.

وأوضح الوزير اليوناني، أن مد السور لـ 80 كلم أخرى قيد النقاش بالفعل، مشيرا إلى أن 100 مليون يورو تم تأمينها من الاتحاد الأوروبي، عبر صندوق إدارة الحدود، من أجل المشروعات الملحقة المطلوبة من أجل تنفيذ هذا المد الثالث.

وأفاد ميتاراكيس، بأنه “في الأموال الأوروبية التي تمت الموافقة عليها في 2022، وتديرها وزارة الهجرة واللجوء للسنوات السبع المقبلة، هناك 100 مليون يورو تمت الموافقة عليها من أجل 80 كلم من مشاريع مراقبة الحدود الإضافية”.