عاجل

بينهم سوريون.. جدل حول خطة الحكومة البريطانية بترحيل لاجئين إلى رواندا

ظروف صعبة يمر بها بعض السوريين

يعيش معظم طالبي اللجوء السوريين الجُدد في المملكة المتحدة “منذ عامين تقريباً” حياةً غير مستقرة، سواء على صعيد العمل أو الدراسة، وذلك نتيجة تأخر البت في ملفات لجوئهم، بالإضافة إلى ما تحمله “خطة الحكومة” من هواجس خطر الترحيل القسري خارج بريطانيا. فقد كان من المقرر أن تبدأ عملية ترحيل العشرات من طالبي اللجوء في شهر حزيران 2022، وذلك على متن طائرة “بوينغ 767 A” من مطار عسكري قرب مدينة سالزبوري في مقاطعة ويلتشير، لكن الطعون القانونية المقدمة من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التابعة للمجلس الأوروبي (والذي ما تزال بريطانيا عضواً فيه على الرغم من خروجها من الاتحاد الأوروبي)، حالت دون إقلاع الطائرة في اللحظات الأخيرة.

 

أثار القرار الصادر عن المحكمة العليا في بريطانيا، يوم الإثنين 19 كانون الأول 2022، والقاضي بقانونية خطة الحكومة بترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، مخاوف وقلقا لدى العديد من السوريين الذين دخلوا إلى بريطانيا منذ مطلع العام الماضي بطريقة غير شرعية طلباً للجوء، وذلك خشية أن تشملهم خطة الترحيل القسرية هذه، والتي صاحبها الكثير من الجدّل والانتقادات على الصعيدين الحقوقي والقانوني.

وجاء في ملخص القرار: “خلصت المحكمة إلى أنه يحقُ للحكومة البريطانية أن تتخذ تدابير لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، وأن يُدرَسَ طلبهم في رواندا بدلاً من المملكة المتحدة”. ورأت المحكمة، “أنَّ التدابير التي قررتها الحكومة البريطانية، لا تخالف اتفاقية جنيف للَّاجئين ولا تنتهك قوانين حقوق الإنسان، لكن ما يؤخذ عليها أنها لم تنظر بشكل صحيح في الحالات الفردية لثمانية أشخاص كانوا ضمن المُرحَّلين”. ولم يتضح إن كان هناك سوريون من ضمن الحالات الثمانية المشار إليها في قرار المحكمة.

وفي سؤال حول تفاصيل خطة الترحيل أشار سليمان إلى أنها تستهدف الذكور البالغين تحت سن الستين عاما، والذين وصلوا إلى المملكة المتحدة من دون أسرهم وأطفالهم. وبحسب التعديلات التي طرأت على قانون الجنسية والحدود في شهر حزيران 2022، فإنَّ أي شخص يصل إلى الأراضي البريطانية بطريقة غير نظامية، ولا سيما عن طريق البحر وقد مر بدولة ثانية قبل وصوله، لا يمنح حق “اللجوء السياسي” أي “خمس سنوات”، وإنما يحصل فقط على ثلاث سنوات “حماية إنسانية”، وتقوم وزارة الداخلية بدراسة ملفه، وإجراء مقابلة معه، وحينئذ تتخذ القرار النهائي بخصوص حالته، بين الإبقاء عليه أو ترحيله إلى رواندا.

وأضاف سليمان أن قانون “الجنسية والحدود” الجديد سوف يسمح أيضاً لخفر السواحل باستخدام سياسة “الإعادة من البحر”، أي إجبار قوارب المهاجرين القادمة باتجاه الشواطئ البريطانية على العودة من حيث جاءت.

كما أشار سليمان في ختام حديثه، إلى أنه ومنذ بدء “الحرب الروسية – الأوكرانية”، وتسهيل بريطانيا قدوم اللاجئين الأوكرانيين إليها، بدأت الإجراءات المتعلقة بملفات اللجوء، ولم شمل العائلات للجنسيات الأخرى “ومن ضمنها السورية” تأخذ وقتاً أطول بكثير مما كانت عليه قبل بدء الحرب.