بعد انهيار عملتها … هل يمهد السيسي لإعلان إفلاس مصر وطلب جدولة ديونها؟

أثارت إشارة الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” غير المباشرة إلى الولايات المتحدة الأمريكي صاحبة الاقتصاد الأكبر في العالم، والأنباء التي تحدثت عن احتمال عدم قدرتها على دفع دينها الحكومي، تكهنات بأنه يمهد لإعلان إفلاس بلاده وطلبها جدولة ديونها التي تفاقمت بشكل كبير منذ توليه السلطة في البلاد.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها “السيسي” بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة، الإثنين، حاول خلالها الدفاع عن اتهامات الكثيرين بتسبب سياسيات نظامه الاقتصادية والمشاريع القومية والتنموية في أزمة الديون التي تواجهها مصر حاليا.

وقال “السيسي”: “أنا لن أذكر أسماء دول.. أليس هناك دولة يقال عليها إنها من أكبر الاقتصادات معرضة أنها لا تدفع دينها الحكومي”.

وعقّب “السيسي” بأن مؤسسات التمويل الدولية هي من تقول إن تلك الدولة هي معرضة للتخلف عن سداد دينها الحكومة، وأن تداعيات ذلك سوف تتسبب فى إصابة الاقتصاد العالمي بمزيد من الاهتزاز.

مبعث هذه التكهنات بشأن إعلان إفلاس مصر، بعضها يرجع إلى الخبرة المكتسبة لدى المصريين والمتابعين للشأن السياسي المصري من أحاديث “السيسي” التي طالما استبقت الأزمات بمقدمات، فضلا عن الوضع الهش للعملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، ودعوات الرئيس المتكررة مؤخرا الدول الكبرى باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف عبء الديون عبر الإعفاء أو المبادلة أو السداد الميسر.

وفي سبتمبر/ أيلول، أشارت وكالة “بلومبرج” لتزايد مخاطر تخلف مصر عن سداد ديونها الخارجية، والتي ارتفعت قيمتها منذ تولي الجيش السلطة منتصف عام 2013، من 43.2 مليار دولار إلى 157.8 مليار بنهاية مارس/آذار 2022.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه المخاوف تأتي مع استمرار نظام “السيسي” بالاقتراض في الشهور الأخيرة من البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي وغيرهما، واستمرار التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد.

ووفق الخبير الاقتصادي “ممدوح الوالي”، فإن ديون مصر تتوزع وفق جهات الإقراض ما بين 52 مليار دولار من 20 مؤسسة إقليمية ودولية أبرزها الصندوق والبنك الدوليان، و36 مليار دولار من 22 دولة، و29 مليار دولار إصدارات سندات بالأسواق الخارجية، و12 مليار دولار من بنوك قُطرية أجنبية وخليجية، إلى جانب 26 مليار ديون قصيرة الأجل من دول ومؤسسات إقليمية.

قد يعجبك ايضا