الحموري: لا تراجع عن قرار إنهاء اتفاقية التجارة مع تركيا
Share
وكالة الناس – أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين، الدكتور طارق الحموري، أن الحكومة ماضية في قرار إنهاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا في صياغتها الحالية، ولن يتم التراجع عنه.
و قال الحموري،إن ما يجري اليوم من تفاوض مع السلطات التركية من خلال اللجان الفنية المشتركة، التي بدأت اجتماعاتها اخيرا في عمان، ينصب حول الوصول إلى بناء اتفاقية جديدة بين البلدين ضمن بنود تحقق وتراعي المصلحة الاقتصادية الأردنية.
و عبر الوزير الحموري عن أمله أن تسهم الاجتماعات الفنية المشتركة في التوصل إلى أسس ومعايير جديدة يتم التوافق عليها، مؤكدا أن الاتفاقية في صياغتها السابقة لم تحقق النتائج المرجوة للاقتصاد الأردني من ناحية أنه لم يكن هنالك تناسب بين زيادة الصادرات الأردنية إلى تركيا مقارنة بحجم المستوردات الكبير من تركيا.
و كان مجلس الوزراء قرر في جلسته المنعقدة بتاريخ 14/5/2015 بتفويض وزير الصناعة والتجارة والتموين السير بإجراءات إنهاء العمل باتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة بين المملكة والجمهورية التركية.
و كانت الحكومة أبلغت، خلال شهر أيار (مايو)، رسميا، الجانب التركي، برغبتها إنهاء العمل باتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين.
و أكد الحموري أن حركة التجارية الأردنية التركية تعتبر قديمة وممتدة والأردن يعتبر تركيا صديقا يرتبط معها بعلاقات قوية.
و أشار إلى أن الاجتماعات التي عقدت أخيرا في أنقرة شملت مباحثات واسعة تم التأكيد على استعداد الأردن للوصول إلى اتفاق مع الجانب التركي بما يحقق المصالح الاقتصادية الأردنية ويحمي الصناعة الوطنية.
و بين الوزير أن من بين الأمور التي تم التحدث فيها والتباحث حولها، خلال الاجتماعات مع الجانب التركي، موضوع الاستثمار وتقديم الدعم الفني للمملكة.
و وقع الأردن وتركيا اتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة في الأول من كانون الأول (ديسمبر) من العام 2009 في عمان لتدخل حيز النفاذ في الأول من آذار (مارس) من العام 2011، فيما استثني منها معظم السلع الزراعية والزراعية المصنعة، كما أخضعت بعض السلع لنظام الحصص (الكوتا).
و أقر الوزير أن التوقعات من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ الأوروبية لم تحقق بشكل كامل النتائج المرجوة منها، مشيرا إلى وجود حديث مستمر مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق على بعض الأمور التي من شأنها تعظيم الاستفادة منها.
وقال إن الوزارة ليس لديها خطة محددة في الوقت الحالي فيما يتعلق بتعزيز الاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ الأوروبية ولكن هنالك خطة اوسع فيما يتعلق بزيادة وتعزيز الصادرات بشكل عام.
و دخلت اتفاقية “تبسيط قواعد المنشأ” بين الأردن والأوروبيين حيز التنفيذ يوم 19 تموز (يوليو) 2016 وتستمر حتى العام 2026، بهدف السماح لمنتجات المصانع الأردنية بالدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي إلا أن الاستفادة الأردنية منها ما يزال متواضعا.
و قال الحموري إن الأردن يرتبط باتفاقية تجارة حرة مع العديد من الدول منها أميركا وكندا وأوروبا، وبالتالي السوق المتاح بفعل هذه الاتفاقيات كبير لقوة شرائية كبيرة جدا.
و أشار إلى وجود تواصل مع السلطات الكينية للوصول إلى اتفاق يسهل دخول المنتجات الأردنية إلى أسواق إفريقيا، مبينا أن فقدان الأسواق التقليدية وانقطاع الغاز المصري والظروف الاقليمية المحيط شكلت 40 % من مديونية المملكة اي ما يعادل 17 مليار دولار.
و قال إن الطاقة تعتبر واحدة من أسباب ارتفاع كلف الانتاج بالنسبة للصناعة الوطنية، مبينا أن الحكومة تمكنت من العمل على تقليل كلف الطاقة في القطاع الصناعي في قطاعات محددة، خصوصا فيما يتعلق بموضوع ربط الغاز وتثبيت فرق أسعار الوقود للصناعات المتوسطة والصغيرة.
و بين أن الاقتصاد الوطني سوق حر، لذلك كل السلع والخدمات خاضعة للمنافسة ولا يتم التدخل في وضع السقوف السعرية، ولكن هنالك دائرة متخصصة للمنافسة تتابع السوق وتدخل في حال حدوث شطط في الأسعار من خلال وضع أسقف سعرية.
و أكد أن الحكومة لديها أدوات لضبط الأسعار، خصوصا الأساسية منها من خلال أسواق المؤسستين المدني والعسكرية حيث تقومان بتوفير جميع السلع الاساسية بأسعار قريبة من الكلف.
و حول إنشاء شركة لدعم الصادرات، قال الوزير إن الشركة لا تهدف إلى الربح وستكون بالشراكة مع القطاع الخاص، ولم يحدد رأسمالها بعد لوجود تفاصيل كبيرة مرتبط بها، خصوصا ملف أن الصادرات مرتبط بسلسلة كبيرة منها إقامة معارض داخلية وخارجية، إضافة إلى تشبيك وتعديل مواصفة وتدريب في آليات المبيعات والتسويق.
و أشار إلى إطلاق الحكومة أخيرا برنامج لدعم الصادرات من خلال المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية؛ حيث تم تخصيص 1.5 مليون دينار على شكل منح لدعم 30 شركة صناعية صغيرة ومتوسطة بسقف يصل إلى 80 ألف دينار.
و بين أن المؤسسة تلقت أكثر من 100 طلب للاستفادة من هذا البرنامج، ولكن ضمن شروط ومعايير محددة منها أن تكون هنالك رغبة للشركات في التصدير ضمن برنامج زمني محدد وأن تلتزم الشركة في المساهمة بنسبة 40 % من الكلف.
و بين الحموري أن الصناديق لديها معايير وتنظر إلى بيانات مالية أصولية لهذه الشركات، مبينا أن الدعم من هذه الصناديق يتراوح بين 1.5 مليون إلى 12 مليون مشيرا لاهتمام بتمويل بعض الشركات.