احتجاجات واسعة في “مطار إسطنبول” بعد وفاة 27 عاملاً نتيجة تردي ظروف العمل
Share
وكالة الناس – اعتقلت الشرطة التركية، مساء السبت، عشرات المتظاهرين الذي خرجوا للتنديد بالاعتقالات التي طالت مئات العمال المحتجين على تردّي ظروف عملهم في مطار إسطنبول الجديد.
و بعد أن فرّقت الشرطة التركية تظاهرة في إسطنبول نُظّمت دعما لعمال البناء في مطار جديد في المدينة، قامت باعتقال أكثر من عشرين شخصاً كانوا ينددون بالظروف المتردية في ورشة العمل.
و كان بين المعتقلين مصور فرانس برس بولنت كيليتش الذي غطى التظاهرة، لكن الشرطة أطلقت سراحه في وقت لاحق، وكان عشرات المتظاهرين تجمّعوا دعما لعمال ورشة بناء ثالث مطار في إسطنبول من المفترض أن يفتح أبوابه أواخر أكتوبر.
و نُظّمت التظاهرة اعتراضا على توقيف مئات العمال في ورشة بناء المطار ليل الجمعة السبت، بعدما تظاهروا احتجاجا على تردي ظروف عملهم.
فيما أكد المتظاهرون حصول وفيات نتيجة حوادث في ورشة العمل في المطار، وينددون بتردي الظروف في المساكن التي يقيمون فيها قرب الورشة.
و أفادت شهادات جمعتها صحيفة “جمهورييت” التركية، أن بعض العمال يشكون خصوصا وجود براغيث وبقّ في الأَسِرّة، ويعمل في ورشة هذا المطار الذي تقول السلطات التركية إنه سيكون الأكبر في العالم 35 ألف شخص بينهم 3000 مهندس وإداري.
و خلال زيارة منظمة للصحافة في إبريل، قال وزير النقل: إن 27 عاملا لقوا حتفهم بينهم 13 في حوادث عمل.
لكن بعض العمال أكدوا أن الرقم المعلن أدنى بكثير من العدد الحقيقي للوفيات وأن الورشة تشهد حوادث كثيرة.
وتقول تركيا إن المطار الجديد سيصبح الأكبر في العالم، وهو من المشروعات التي تتصدر طفرة في التشييد حدثت على مدى 15 عاما في عهد أردوغان الذي أشرف أيضا على بناء جسور وموانئ ومد خطوط للسكك الحديدية مما حقق نقلة في البلاد.
و في مرحلة أولى، سيكون هذا المطار قادرا على استقبال 90 مليون مسافر سنويا، ليبلغ 150 مليونا في 2023، كما أكد الرئيس التركي بمناسبة هبوط أول طائرة في المطار في يونيو الماضي.
و قالت وزارة العمل في فبراير إن 27 عاملا توفوا في المطار منذ بدء العمل في المشروع في 2015 بسبب حوادث الموقع أو مشكلات صحية.
و تشكو نقابات عمالية منذ فترة طويلة من ظروف العمل وإجراءات تأمين العمال في المطار، لكن حالة الطوارئ التي فرضت في البلاد بعد محاولة انقلاب عسكري في 2016 لم ترفع إلا في يوليو، وحدت السلطات من حقوق الإضراب والاحتجاج.