0020
0020
previous arrow
next arrow

حماس يخنقها الحصار لكنها تتجنب الصدام مع مصر

1

تحت وطاة تضييق مصري خانق عليها وسط حملة اعلامية ضدها لكنها تتجنب الاصطدام بالنظام المصري الجديد وفق محللين سياسيين.

ويبدو ان حماس تدفع اليوم ثمن ارتباطها التاريخي بجماعة الاخوان من قبل النظام المصري الجديد الذي وجه لها ضربة قاسية بتدميره مئات الانفاق الحدودية مع القطاع واغلاق معبر رفح المنفذ الوحيد امام سكان قطاع غزة المحاصر.

ويبين فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس لوكالة فرانس برس ان “هناك استهدافا للمشروع الاسلامي في المنطقة وانه يجب ان يفشل وحماس جزء من هذا المشروع”.

لكن برهوم الذي تسيطر حركته على قطاع غزة يؤكد ان “غزة لا تشكل خطرا على امن مصر ولن يكون ذلك”، مطالبا القاهرة باعادة “فتح معبر رفح بشكل كامل”.

ويرى المحلل السياسي عدنان ابو عامر الاستاذ في جامعة الامة في مدينة غزة ان “لدى حماس ازمة صعبة وخانقة ما يدفعها بالعودة خطوة الى الوراء وتقليل فرص الاصطدام مع مصر في محاولة لكبح جماح اي سلوك مصري غير متوقع”.

واكد اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في غزة الاربعاء انه “لا يوجد أي تفكير او اجندة أن يكون لنا صراع مع مصر لا حكومة ولا جيشا ولا شعبا ولا أحزابا، وأننا لم ولن نتدخل في الشأن الداخلي للدول”.

ويعتقد المحلل السياسي اكرم عطالله ان امتناع حماس عن التصعيد الاعلامي مع مصر يحمل “رسالة تهدئة الى الجيش المصري والحكومة المصرية الجديدة، انها لا تريد صداما مع الجيش لانه المتحكم الوحيد في شرايين حياتها بحكم الموقع الجغرافي”. 

ويدل على ذلك ما كتبه موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك حيث قال “هل هناك عاقل يعتقد ان اهل غزة يعادوا او يناصبوا مصر العداء وهي المنفذ الوحيد لمعاشهم واتصالهم بالعالم”.

وعزا عطاالله تفادي حماس الاصطدام مع مصر الى انها تعاني “ازمة سياسية تتمثل في حركة تنقل افرادها التي بدات خلال السنة الاخيرة فتح عواصم المنطقة عبر الممر المصري الذي ساهم في شرعنة حماس على المستوى الاقليمي”.

وبعد ان عانت حماس على مر سنوات من القيود على حركة عناصرها وحتى قيادييها من قبل نظام الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك الذي لم يكن يعترف بحكومة حماس في غزة، تمتعت حماس خلال تولي الاخوان المسلمين الحكم في مصر بحرية التنقل بل وعقدت لقاءات مع الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي وصلت الى حد التعاون الامني والاقتصادي بين الحكومتين.

ويقول ابو عامر ان “اغلاق الانفاق سبب ازمة اقتصادية صعبة لحماس”.

وتظهر هذه الازمة المالية لدى حماس التي اعلنت حكومتها الاثنين عزمها القيام بصرف نصف راتب لموظفيها (نحو اربعين الف موظف) للشهر الثالث على التوالي. 

كما يرى ايضا ان “حماس خسرت العمق الشعبي المصري بعد الحملة الاعلامية المصرية للتحريض ضدها”.

وتتعرض حماس لحملة اعلامية مصرية تتهمها بالتدخل بالشان المصري وتورط بعض عناصرها بمساندة جماعة الاخوان للوقوف في وجه عناصر الجيش المصري وهو ما تحرص حماس على نفيه باستمرار.

ومن ابرز هذه الاتهامات تقرير بثته صحيفة “اليوم السابع” بمصر اواخر الشهر الماضي جاء فيه ان المرشد الجديد للإخوان محمود عزت يشرف مع أسامة ياسين القيادي في جماعة الاخوان بمصر على معسكرات لتدريب كتائب القسام فى خان يونس بهدف تكوين “ميليشيات مسلحة لمواجهة الجيش المصرى.

ولاحقا دانت حماس ايضا فض الجيش المصري لاعتصامي مؤيدي الاخوان المسلمين في رابعة العدوية والنهضة معتبرة عملية الفض “مجازر مروعة”.

وبلغ التوتر ذروته مع مصر بعد قيام عناصر من كتائب القسام وهي الجناح العسكري لحماس بتنظيم عرض عسكري جنوب قطاع غزة الشهر الماضي وهم يرفعون بايديهم اشارة “رابعة” التي تشير الى تأييد جماعة الاخوان.

وبعد نشر فيديو لهذه التظاهرة على موقع يوتيوب طالب مذيع على قناة التحرير المصرية “الجيش المصري بضرب حماس الارهابية كما ضرب اسرائيل في حرب ال 73”.

والاسبوع الماضي نقلت عدة وسائل اعلام مصرية عن المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية “العثور على قنابل يدوية مختومة بشعار كتائب القسام”.

ولكن حكومة حماس نفت علاقتها بهذه القنابل في مؤتمر صحفي عقدته في غزة حيث اتهمت فيه عناصر من حركة فتح التي يتراسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ب”تلفيق” الامر ضدها. 

وتتهم حماس حركة فتح بالتورط في التحريض ضدها بالتعاون مع وسائل اعلام مصرية بهدف “شيطنة حماس والمقاومة في غزة” كما قالت في المؤتمر.

وفي ما بدا انه محاولة لاحتوء الغضب المصري خرج ابو مرزوق المقيم في القاهرة في برنامج “العاشرة مساء” الذي يبث على قناة “دريم” المصرية واعتذر خلاله عن تظاهرة القسام معترفا بانها “كانت خطأ”.

وبدا القيادي في حماس حريصا خلال اللقاء على ترميم العلاقة مع مصر وجيشها حيث قال “جيش مصر خط احمر على رؤوسنا جميعا”.