المعشر وحتّر وفي إنتظار كتاب سمين!

باسم سكجها

قبل أن يرحل الحبيب ناهض حتّر بتلك الطريقة الدرامية البشعة، كان بدأ كتابة نصّ طويل، بحجم كتاب، عن تجربة رجائي المعشّر، ولكنّ الأقدار فعلت فعلها فذهب الكتاب إلى المجهول، وفي مرّة سألت أبا صالح عنه، فأجابني بأنه سيظهر في الوقت المناسب.

تجربة المعشر في العمل العام تكاد تلامس نصف قرن من الزمن، توزّعت بين العمل الحكومي والقطاع الخاص، وليس سراً أنه كان حاضراً في القرارات التاريخية المتعلقة بالاقتصاد والادارة المحلية، وليس من الأسرار أنّ والده الراحل صالح المعشّر كان من المؤثرين، في العمل العام، حتى أنه ساهم في تأسيس صحيفة (الشعب) التي قتلتها حكومة في ذلك الوقت!

من الطبيعي للدكتور رجائي أن يقدم رأيه في ما يجري في البلد، اقتصادياً وادارياً وسياسياً، ولكن ليس من الطبيعي أن تمرّ مقالتان له حول هذا مرور الكرام، فهو يقدم حصيلة عُمر من التجربة العملية التي يعزّ نظيرها، وهو يتحدث فيهما من الآخر، من آخر الآخر.

كان الراحل ناهض حتر يعتبر المعشر إنموذجاً للرأسمالية الوطنية التي لا تعرف الجشع، بل تحمل الهمّ الوطني في تقديم الخير، وتقدّم البلاد، ولعلّ مبادراته في إعمار السلط، ومشاركاته المالية في تشغيل المئات، وربما أكثر، تقدم خير دليل على ذلك.

أتمنى على الدكتور رجائي أن ينهي ما كتبه ناهض، فلا يكتفي بمقالتين أو حتى أكثر، وأعرف أنه زاهد بهذا، ولكن ما لديه ما يستأهل كتاباً طويلاً سميناً يستعرض فيه تجربته الشخصية العامة، وحصيلة أعمال والده الوطنية، وربما أبنائه وعائلته أيضاً وأيضاً، فنحن نستأهل أن نقرأها لنعلم ونتعلم، وللحديث بقية!


وكالة الناس – عمون
قد يعجبك ايضا