بعد اختراق التطبيق .. الاطاحة بمئات زعماء الجريمة المنظمة

 

 

وكالة الناس – أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI، الثلاثاء، أن عملية عالمية ضخمة تَضمنت قيام وكالات إنفاذ القانون سرًّا بزرع هواتف مشفرة يستخدمها مجرمون؛ سمحت بإنقاذ مائة شخص من “تهديدات تطال حياتهم”.

وقال مساعد مدير المكتب كالفين شيفرز: خلال الأشهر الثمانية عشرة الماضية، أمد مكتب FBI، منظمات إجرامية بأكثر من 300 جهاز مشفر في أكثر من مئة دولة، أتاحت له مراقبة اتصالاتها.

وأضاف خلال حديثه للصحافيين في مقر الشرطة الأوروبية “يوروبول” في لاهاي: “لم نسمع فقط عن عدد الاعتقالات والمواد المضبوطة؛ بل تم إنقاذ حياة أكثر من مائة شخص”.

ووفق “الحرة” كشفت “يوروبول أن أجهزة الشرطة استطاعت أن تطيح بـ800 شخص في العملية العالمية.

وقال جان فيليب لوكوف، نائب مدير العمليات في يوروبول، في مؤتمر صحافي: إن “هذه المعلومات أدت خلال الأسبوع الماضي إلى تنفيذ المئات من عمليات إنفاذ القانون على نطاق عالمي، من نيوزيلندا إلى أستراليا إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، أعطت نتائج مبهرة؛ حيث تم اعتقال أكثر من 800 شخص، وتفتيش أكثر من 700 موقع، وضبط أكثر من ثمانية أطنان من الكوكايين”.

وكشف مسؤولون أستراليون الثلاثاء، أن وكالات أمريكية وأسترالية، اخترقت تطبيقًا تعتمد عليه عصابات الجريمة المنظمة، وقرأت ملايين الرسائل المشفرة؛ مما سمح بالإطاحة بالمئات ممن يُشتبه في أنهم من رموز الجريمة المنظمة في 18 دولة.

وأضاف المسؤولون أن العملية التي نفّذتها الشرطة الأسترالية ومكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي، أوقعت بأشخاص في أستراليا وآسيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط يشتبه في أنهم ضالعون في تجارة المخدرات العالمية.

وأطلق مكتب التحقيقات الاتحادي على العملية اسم “درع طروادة”، وهي واحدة من أكبر عمليات التسلل والسيطرة على شبكة مشفرة متخصصة.

من ناحيته، قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون: إن العملية وجهت “ضربة قوية للجريمة المنظمة، ليس في هذا البلد فحسب؛ وإنما سيتردد صداها في أنحاء العالم”.

وذكر ريس كيرشو مفوض الشرطة الاتحادية الأسترالية، أن أجهزة الشرطة نفذت مداهمات في 18 دولة وأوقعت بمئات المشتبه بهم.

وقالت أستراليا إنها ألقت القبض على 224، منهم أعضاء في عصابات الدراجات النارية المحظورة، وذكرت نيوزيلندا أنها احتجزت 35 شخصًا.

وتضمنت العملية، التي بدأتها شرطة أستراليا ومكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي في عام 2018، سيطرة مسؤولين أمريكيين على تطبيق “أنوم” للتراسل الذي تستخدمه شبكات الجريمة المنظمة.

وكان أحد رموز عالم الجريمة في أستراليا، قد بدأ توزيع هواتف مجهزة -تحتوي على التطبيق- على شركائه كوسيلة آمنة للتواصل. وكانت العصابات تعتقد أن النظام آمن لأن الهواتف خالية من أي إمكانيات أخرى مثل الصوت والكاميرا كما أن التطبيق مشفر.

وفي تنفيذ لأكبر عدد من عمليات التفتيش في أستراليا في يوم واحد، ضبطت الشرطة الاثنين 104 قطع سلاح؛ منها بندقية قناصة عسكرية، وحوالى 45 مليون دولار أسترالي (34.9 مليون دولار) نقدًا، وعُثر كذلك على نحو سبعة ملايين دولار أسترالي في خزنة مدفونة في كوخ بحديقة في إحدى ضواحي مدينة سيدني.

ووجهت السلطات 525 اتهامًا في المجمل؛ لكنها تتوقع توجيه المزيد من الاتهامات في الأسابيع المقبلة.

وكشفت معلومات أن زعيم إحدى هذه العصابات، ساعد بشكل غير مباشر المسؤولين في اختراق رسائل مشفرة على هواتف أقرانه من المجرمين.

فقد ساعد رجل أسترالي، من أصول تركية، مطلوب لدى السلطات بتهمة تهريب الهيروين، دون علمه، مكتب التحقيقات الفيدرالي في اعتقال مئات المجرمين، من خلال استخدام تطبيق مراسلة مشفر، حسبما نشرت صحيفة نيويورك تايمز.

وتمكن عملاء سريين من قرصنة الهواتف المشفرة التي أوصى جوزيف هاكان أيك (42 عاما) والذي كان هاربا منذ عقد، شركائه الإجراميين الآخرين بشرائها.

واستطاع زعيم الجريمة، الذي ظل على قوائم المطلوبين في أستراليا منذ عام 2010، توزيع هذه الشبكة المشفرة المتخصصة بنجاح على أقرانه، مما سمح لوكالات إنفاذ القانون بتوجيه ضربة قوية للجريمة المنظمة.

فقد اشترت شبكات جريمة منظمة تطبيق (إيه.إن.أو.إم) الذي يفترض أنه تطبيق تراسل آمن ومشفر، لكن مسؤولون أميركيون شاركوا في تطويره.

واستخدم أفراد عصابات الجريمة المنظمة هذا التطبيق في إدارة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وغسيل الأموال والجرائم الخطيرة والعنيفة الأخرى.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت وسائل إعلام أن أيك يعيش حياة مترفة في إسطنبول بتركيا، وينظر إليه باعتباره هو من كان يوجه تجارة المخدرات التي تخرج من تركيا.

ووُلد أيك لأبوين تركيين مهاجرين ويقال إنه نشأ في إحدى ضواحي سيدني التي تسكنها الطبقة العاملة.

وتطلق وسائل الإعلام الأسترالية على أيك اسم “رجل عصابات فيسبوك”، حيث ارتبط ظهوره الإعلامي منذ حوالي عقد من الزمان بأسلوب حياة مترف على الإنترنت وسط عدد من الصلات المزعومة بالعصابات وشبكات المخدرات، حسبما تقول صحيفة ديلي ميل.

ومنذ أن تم تحديده كمشتبه به رئيسي في عملية للشرطة تتعلق بتهريب الهيروين، عاش أيك خارج أستراليا.

وفي 2010، ألقت قبرص القبض عليه لكنه اختفى بعد الإفراج عنه بكفالة. وظل على قوائم المطلوبين في أستراليا منذ ذلك الحين.

وقال كالفين شيفرز من قسم التحقيقات الجنائية بمكتب التحقيقات الاتحادي للصحفيين في لاهاي إن المكتب نجح في اختراق هواتف 300 عصابة إجرامية في أكثر من مئة بلد.

وفي نمط تكرر في أنحاء أخرى، بدأ أحد رموز الجريمة في أستراليا توزيع هواتف مجهزة تحتوي على التطبيق على شركائه كوسيلة آمنة للتواصل.

وكانت العصابات تعتقد أن النظام آمن لأن الهواتف مخصصة بحيث تخلو من أي إمكانيات أخرى مثل الصوت والكاميرا.

ونتيجة لذلك لم تكن هناك أي محاولة لإخفاء أو تشفير تفاصيل الرسائل التي كانت الشرطة تقرأها.

وذكر شيفرز أن مكتب التحقيقات الاتحادي استطاع مشاهدة صور “مئات الأطنان من الكوكايين كانت مخبأة في شحنات فاكهة.”.

وأشارت الشرطة الأسترالية إلى أنها ألقت القبض على 224 منهم أعضاء في عصابات الدراجات النارية المحظورة. بينما لم يتضح ما إذا كان أيك من بينهم.

قد يعجبك ايضا