0020
moasem
sum
003
004
006
007
008
Bash
previous arrow
next arrow

حيــوان بضمـــير: وإنســـان بــــلا ضمـــير ؟؟؟ !!!

 قصة وفاة محمد الحلو .. عبرة للبشر والإنسانية ♥ ♥

 

 الكثير منا يذكر قصة الأسد الذي اغتال مدربه ( محمد الحلو) وقتله غدراً في أحد عروض السيرك بالقاهرة

وما نشرته الجرائد بعد ذلك من انتحار الأسد في قفصه بحديقة الحيوان واضعاً نهاية عجيبة لفاجعة مثيرة من فواجع هذا الزمن ..

 

والقصة بدأت أمام جمهور غفير من المشاهدين في السيرك حينما استدار محمد الحلو ليتلقى تصفيق النظارة بعد نمرة ناجحة مع الأسد ( سلطان ) .

وفي لحظة خاطفة قفز الأسد على كتفه من الخلف وأنشب مخالبه وأسنانه في ظهره !..

وسقط المدرّب على الأرض ينزف دماً ومن فوقه الأسد الهائج.. واندفع الجمهور والحرّاس يحملون الكراسي ..

وهجم ابن الحلو على الأسد بقضيب من حديد وتمكن أن يخلص أباه ولكن .. بعد فوات الأوان .

ومات الأب في المستشفى بعد ذلك بأيام .

أما الأسد سلطان فقد انطوى على نفسه في حالة اكتئاب ورفض الطعام ..

 

وقرر مدير السيرك نقله إلى حديقة الحيوان باعتباره أسداً شرساً لا يصلح للتدريب ..

وفي حديقة الحيوان استمر سلطان على إضرابه عن الطعام فقدموا له أنثى لتسري عنه فضربها في قسوة وطردها وعاود انطواءه وعزلته واكتئابه ..

وأخيراً انتابته حالة جنون، فراح يعضّ جسده وهوى على ذيله بأسنانه فقصمه نصفين !!!.. ثم راح يعضّ ذراعه، الذراع نفسها التي اغتال بها مدرّبه، وراح يأكل منها في وحشية، وظل يأكل من لحمها حتى نزف ومات واضعاً بذلك خاتمة لقصة ندم من نوع فريد.. ندم حيوان أعجم وملك نبيل من ملوك الغاب عرف معنىالــوفـــــاء وأصاب منه حظاً لا يصيبه الآدميون

 

أسدٌ قاتل أكل يديه الآثمتين ..

درسٌ بليغ يعطيه حيوان للمسوخ البشرية ..

 

إنّي أنحني احتراماً لهذا الأسد الإنسان .. !

 

كانت آخر كلمة قالها ( الحلو ) وهو يموت : أوصيكوا ما حدش يقتل سلطان.. وصية أمانة ما حدش يقتله .

 

هل سمع الأسد كلمة مدربه .. وهل فهمها ؟

ألا يدلّ سلوك ذلك الأسد الذي انتحر على أننا أمام نفس راقية تفهم وتشعر وتحس وتؤمن بالجزاء والعقاب والمسؤولية؟؟!!.. نفس لها ضمير يتألّم للظلم والجور والعدوان ؟؟؟ فل نحاسب أنفسنا فنحن من خلقنا الله وأحسن خلقنا نحن من يمثل الأنسانية