السعودية والاردنية.. توافق سياسي واقتصادي وتناغم في العلاقات
وكالة الناس – تأتي ذكرى اليوم الوطني الـ(86) للمملكة العربية السعودية، في وقت تتسم فيه العلاقات الأردنية السعودية بالمتانة على مختلف المستويات.
ويعود تاريخ هذه العلاقات إلى ماض مشرف، وحاضر نعتز به جميعاً، لما تمثله اليوم من ثقل كبير على مستوى العالم، ولمكانتها سياسياً وهيبتها عسكرياً، ولقيادتها للأمة الإسلامية، ومستقبل طيب، بفضل حكمة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية.
والأردن؛ هو واحد من أبرز الدول الحليفة للسعودية بل يعد الحليف الأمين بامتياز، وهو البوابة الشمالية للسعودية.. لا يتوانى عن اصطفافه مع السعودية والخليج بفعالية وقوة، خصوصاً وأن المملكة العربية السعودية تقف إلى جانب شقيقتها المملكة الأردنية على كافة الصعد.
تتميز العلاقات السعودية الأردنية بأنها على أعلى مستويات التوافق السياسي والاقتصادي، والنهوض بالعلاقات بين الشعبين الشقيقين لأقصى دراجات الترابط، وهو أمر ليس بالمستغرب، خصوصاً وأن العلاقة الأردنية السعودية في أوج تميزها، كما قال صاحب السمو الأمير خالد بن فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، في حوار سابق مع الرأي، عندما قال إن «العلاقة بين القيادتين رأسا برأس، والقيادات على اتصال دائم».
وتظهر الأرقام المتعلقة في التبادل التجاري بين البلدين، أن العلاقات السعودية – الأردنية في أساسها علاقات متميزة و متجذرة وسياسات البلدين متوافقة؛ إذ بلغت قيمة الصادرات السعودية للأردن في عام 2005 نحو 10 ملايين و238 الف دولار. وفي عام 2015 بلغت 10 بليون و246 الف دولار. بينما ارتفعت قيمة صادرات الأردن للسعودية من بليون و900 الف دولار في عام 2005 إلى 3 بليون دولار في العام 2015.
وتعكس قيمة الاستثمارات السعودية في الأردن التي بلغت نحو 10 مليار دولار، قوة هذه العلاقات ومكانتها، عدا عن وجود ما يزيد عن أربعة آلاف طالب سعودي يلتحقون في الجامعات الأردنية المختلفة، و نحو مليون و500 الف سعودي زاروا الأردن خلال العام 2015، من مجموع حوالي ثلاثة ملايين سائح عربي وأجنبي، وهو ما يؤكد بأن الاردن مقصدمهم للسائح السعودي، لما يتمتع به من الامن والاستقرار، عدا عن الحالة الفريدة من التقارب.
كما أن مجلس التنسيق الأردني – السعودي، الذي أُعلن عن تشكيله في شهر نيسان الماضي، يشكل جزءاً من تحالفات اقتصادية واعدة بين البلدين، وقادرة على احتواء أزمات المنطقة.
محضر إنشاء مجلس التنسيق الذي وقعته المملكتان الأردنية والسعودية في 27 نيسان الماضي، ويهدف إلى تنمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتعميقها، والتشاور والتنسيق السياسي في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، فضلًا عن تعزيز التعاون القائم بينهما، في مختلف المجالات بما فيها الاقتصادية.
وبذلك فإن العلاقات السعودية–الأردنية تمتاز بخصوصية مميزة عن غيرها من العلاقات الثنائية بين البلدان الأخرى.
وأسهم في رسم هذه العلاقة الكثير من المعطيات التاريخية والسياسية والحضارية والثقافية والجغرافية، والحرص من كلا الجانبين على المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو ما شكل عمقاً إستراتيجياً للأردن والمملكة العربية السعودية على حد سواء؛ مما يدل على النظرة الحكيمة من قبل القيادتين.