عضو لجنة اشراف: ما جرى على المناهج بأيد خفية أقل ما يقال عنها أنها معادية للاسلام
وكالة الناس – كشف عضو لجنة الاشراف على المناهج في وزارة التربية والتعليم د. ياسين عايش أن ما جرى على المناهج تم بأيد خفية أقل ما يقال عنها انها معادية للاسلام.
وشرح الدكتور عايش خفايا التغييرات التي طرأت، واعتبرتها نقابة المعلمين واللجنة الشعبية للدفاع عن المناهج بـ “التشوهات”، وأزاح الستار عن امور خطيرة.
وقال الدكتور عايش في شرح مطول على حسابه على الفيس بوك :” من الإنصاف أن يقال إن بعض أعضاء لجنة الإشراف على التأليف وبعض أعضاء قسم اللغة العربية في المديرية العامة للمناهج مسكونون بهواجس الخوف من زمرة من المنتقدين الذين أقل ما يقال عنهم إنهم معادون للإسلام ، فلا يريدون أن ترد في الكتب المدرسية مصطلحات الجهاد وسير السلف الصالح”.
وتاليا ما كتبه الدكتور عايش حرفياً :
بعد أن كثر القول في الكتب المدرسية الجديدة وما أثار ته من ضجة في أوساط المعنيين رأيتُ من أمانة المسؤولية أن أقول بما أعرف عما يجري في أثناء إعداد هذه الكتب كوني أحد أعضاء لجنة الإشراف علي تأليف كتب اللغة العربية ، فأقول وأمري إلى الله ، رضي من رضي ، وغضب من غضب : إن الوزير مبرّأ مما قد قيل عنه ، فهو مواكب حريص على أن تعزز الكتب المدرسية قيم الأمة العليا ولغتها الشريفة .
غير أنه من الإنصاف أن يقال إن بعض أعضاء لجنة الإشراف على التأليف وبعض أعضاء قسم اللغة العربية في المديرية العامة للمناهج مسكونون بهواجس الخوف من زمرة من المنتقدين الذين أقل ما يقال عنهم إنهم معادون للإسلام ، فلا يريدون أن ترد في الكتب المدرسية مصطلحات الجهاد وسير السلف الصالح والصليبيين وكل النصوص التي تُعلي من شأن التصدي للاستعمار والعملاء بحجج واهية إذ مثل هذه النصوص في رأيهم تبشّر بالعنف وتشجع على الإرهاب وتقصي الآخر ولا تتقبّله .
وأنا هنا أجد بعض العذر لمثل هؤلاء المتخوّفين ، لأن جماعة المناهج وبعض لجنة الإشراف على التأليف موضوعون بين المطرقة والسندان ، مطرقة المنتقدين العنيفة المنحرفة ، وسندان إنجاز الكتب في زمن قياسيّ محدّد ، وموافقة مجلس التربية عليها وإقرارها ، ويبدو أن في هذا المجلس بعض من يهادن فهو حريص على استرضاء ذوقان عبيدات وزليخة أبو ريشة ، وهما من أشدّ المنتقدين ضراوة وعنفاً ، فهما يقولان إنك تقرأ كتب اللغة العربية وتخالها كتباً في التربية الإسلامية . ويقولان أو يقول غيرهم هذه كتب لا أثر للحداثة فيها ، فهي تراثية المنحى والقيم والمضامين ، ثم يقولون : لمَ الإصرار على أن تبدأ الكتب بالنصوص الدينية ، ولمَ تكون الشواهد قرآناً أو حديثاً نبوياً ، أو شعراً قديماً ؟
ويتساءلون باستمرار أين الآخر في الكتب ؟ وحين نعرض نصّاً عن عداء الصهاينة للعرب والمسلمين يقولون نحن في زمن السلم والسلام والتعايش والتسامح .
ولستُ أزاود على أحد ، ولا أريد أن أسجل لنفسي بطولة لا أستحقها ، فقد كنتُ أدخل في مناقشات حادّة مع بعض الزملاء في لجنة الإشراف ومع بعض أعضاء قسم اللغة العربية لمثل هذا الخلاف بيني وبينهم في المهادنة ، مهادنة المنتقدين الأشداء ، وإصراري ومعي بعض المؤيدين لرفض المهادنة ، ووصل الأمر بي في إحدى الجلسات إلى القول : إني أعلن عن انسحابي من هذه اللجنة ، لأن المجتمع سيلعننا في ما نصنع من انصياعنا لمطالب مشبوهة تكره الإسلام وتراث المسلمين .
ولستُ أخيراً أُذيعُ سرّاً حين أقول إن اللجنة التي شكّلها الوزير لإعادة النظر في هذه الكتب فيها أساتذة كانوا أعضاء في لجان الإشراف على التأليف ، ولستُ اشكّ بحال في نزاهتهم ، وهم ممن أعرف علماً وعطاءً متميّزاً : الأستاذ الدكتور خالد الكركي ، والأستاذ الدكتور سلامة نعيمات ، والأستاذ الدكتور عبد الكريم الحياري ، وأرى ، مع ذلك ، أن اللجنة يحسن أن تكون محايدة فتكون من خارج إطار لجان التأليف والإشراف على التأليف جميعاً .
ثمّ إني أخيراً على ثقة أن ثمّة جهة خفية لها أجندة مشبوهة ، وأنها هي المسؤولة عن هذا التشويه المتعمّد للكتب ، وعندي دليل ساطع هو إصرارنا ، نحن المؤلفين وأعضاء لجنة الإشراف ، على أن تكون قصيدة أبي تمام في عمورية المعروفة المشهورة في كتاب التاسع ، وخرج الكتاب في صورته الأولى ، من المديرية العامة للمناهج والكتب المدرسية وفيه هذا النصّ ، ثمّ حين طبع الكتاب جاء خلْواً من هذا النصّ ، وحين سألتُ رئيس قسم اللغة العربية عن ذلك لم يزد على أن قال : حسبنا الله ونعم الوكيل . ولم يزد