عاجل

الأردن وتركيا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات الملك وأردوغان

البيان: أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري ومواصلة استكشاف سبل للتعاون في القطاع الخاص بين البلدين.

الزعيمان أعربا عن قلقهما البالغ إزاء الكارثة الإنسانية في غزة وشددا على الحاجة لإيصال المساعدات.

البيان: سياسات الضم الإسرائيلية والتهجير وعنف المستوطنين تقوض أي أمل في تحقيق السلام والازدهار المشتركين.

الزعيمان شددا على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة والوحدة الوطنية لجميع الدول من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.

الأردن وتركيا أعربا عن رفضهما القاطع لأية محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس ومقدساتها.

الزعيمان أعربا عن عزمهما على مواصلة العمل على التعاون في مجال النقل بين تركيا والأردن وسوريا.

البيان: الملك وجه دعوة للرئيس التركي لزيارة الأردن.

وكالة الناس – أصدرت المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية التركية، اليوم السبت، بيانا مشتركا في ختام مباحثات جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس رجب طيب أردوغان التي عقدت في إسطنبول، فيما يلي نصه:

“زار جلالة الملك عبدﷲ الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا في 7 شباط 2026، واستقبله فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان في إسطنبول. أتاحت هذه الزيارة الفرصة للزعيمين لتبادل الآراء حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.

عكس الاجتماع، الذي عقد انطلاقا من الحرص على تعزيز التعاون، عمق الروابط التاريخية والعلاقات المتميزة والتفاهم المشترك بين البلدين، فضلا عن الهدف المشترك المتمثل في تعزيز شراكتهما في مختلف المجالات. وأكد الزعيمان التزامهما بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، إذ ستتوج عام 2027 بمرور ثمانين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وتركيا.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعا الجانبان القطاع الخاص في البلدين إلى مواصلة استكشاف سبل جديدة للتعاون وتوسيع الشراكات وزيادة تبادل الخبرات والزيارات.

ورحب الزعيمان بنتائج الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة، الذي عقد في عمان في 27-28 تشرين الأول 2025، وشددا على أهمية التنفيذ الفاعل لقرارات اللجنة.

واستعرض الزعيمان أطر التعاون الحالي وأعربا عن عزمهما على ضمان الاستفادة الفاعلة من الاتفاقيات القائمة، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، وتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي.

وأعاد الزعيمان التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون في مجالي الصناعات الدفاعية والأمن، مشيرين إلى مصلحة البلدين المشتركة في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وبحث الاجتماع التطورات الإقليمية، مع التركيز بشكل خاص على الوضع في فلسطين. إذ أعرب الزعيمان عن قلقهما البالغ إزاء الكارثة الإنسانية في غزة، وشددا على الحاجة الملحة إلى إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.

وأكد الزعيمان ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، والمتصلة جغرافيا على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. كما ركزا على الحاجة الملحة لاستعادة الهدوء في الضفة الغربية، حيث تقوض سياسات الضم الإسرائيلية والتهجير لآلاف الفلسطينيين وعنف المستوطنين أي أمل في تحقيق السلام والازدهار المشتركين.

وأعرب الزعيمان عن دعمهما لجهود السلام التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 (2025)، مؤكدين أن هذه الجهود يجب أن تنهي الحرب، وتوفر مسارا سياسيا ملموسا يؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدد الزعيمان على رفضهما القاطع للاحتلال والعدوان العسكري والضم، مؤكدين ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة والوحدة الوطنية لجميع الدول من أجل السلام والاستقرار في المنطقة. وبناء على ذلك، أعرب الزعيمان عن دعمهما لإنشاء آليات جماعية تتوافق مع القانون الدولي لضمان الأمن والازدهار في المنطقة.

كما أعرب الزعيمان عن رفضهما القاطع لأية محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس ومقدساتها، وأكدا مجددا رفضهما لجميع الانتهاكات لحرمة الحرم الشريف.

وأكدت جمهورية تركيا احترامها الكامل للوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، والدور الخاص الذي يقوم به الأردن في رعايتها.

وأشار الزعيمان إلى أهمية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدين أنه لا غنى عنها في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، ومعربين عن قلقهما البالغ إزاء الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة ضد الأونروا، وشددا على أن هذه الإجراءات تفاقم الوضع الإنساني المتردي. ودعا الزعيمان جميع الشركاء إلى مواصلة دعم الأونروا.

كما أعاد الزعيمان التأكيد على التزامهما الراسخ بأهمية سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها، وتطلعهما إلى التوصل إلى نتيجة ناجحة لعملية سياسية شاملة. وفي هذا السياق، دعا الزعيمان إلى التنفيذ الكامل للاتفاقات المعلنة في 18 و30 كانون الثاني 2026، وشددا على أهمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره لضمان الاستقرار في البلاد. وأعرب الزعيمان عن عزمهما على مواصلة العمل على التعاون في مجال النقل بين تركيا والأردن وسوريا. كما شدد الزعيمان على أهمية الحفاظ على التهدئة في جنوب سوريا، داعيين إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية والالتزام الكامل باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، ومؤكدين أهمية تنفيذ خارطة طريق السويداء التي أُعلن عنها في أيلول 2025.

وفي ختام الزيارة، أعرب جلالة الملك عبدﷲ الثاني ابن الحسين عن تقديره لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان ولحكومة وشعب جمهورية تركيا على حفاوة ضيافتهم له وللوفد المرافق.

كما وجه جلالة الملك عبدﷲ الثاني ابن الحسين دعوة لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان لزيارة الأردن.