حملتُ الأمانة و أديتُ الرسالة و مرفوع الهامة أمضي

وكالة الناس – ها قد رحل المجلس بإستحقاق دستوري و رحلت الحكومه ليُأذن بمرحلةٍ أقتصادية سياسية جديده ، و أرجو أن تمنحوني من وقتكم دقيقتان لكلمة أخيره أطوي معها رحلة من ثلاث سنوات و أربعة شهور و ستةُ أيام ،،،
حظيت فيها بشرف تمثيل قطاع الشباب فكنت صوتهم و حملتُ هموهم ، ، و كنتُ أول من حاز لقب نائب الشباب على مستوى الوطن و كل المجالس النيابية السابقه ،و طالبت بكوتا تمثيل للشباب في قانون الإنتخاب القادم و لم أحصل عليها .
حاربتُ أفة البطاله و انشئت موقع يعرض الوظائف المتاحه يوميا” و أطلقت مبادرة وطنيه لفرص العمل بإسم “وظيفتي” و لا زالت الى اليوم ، يزيد عدد معجبيها عن 200 الف زائر يوميا”.
إتخذتُ قرارات صعبه ، كان علي أن أفاضل بها بين مصلحتي الشخصيه و مسؤوليتي الوطنيه فإخترت الوطن !
قدمت نفسي نموذجا ل ‫#‏نائب_وطن‬ فلم إغلق بابي بوجه أي ممن قصدني من كل محافظات المملكه .
شغلتُ مقررا” للجنة الماليه و اللجنة الاقتصاديه و لجنة الشباب و لجنة النزاهه و لم آل جهدا في العمل الدؤوب.
لم أنغيب أبدا” عن أي جلسة نيابيه ، و كنت من النواب الأقله الذين لم يسعوا خلف تأشيرات سفر و مياومات و كان رصيد ما حُملت بعد أربعة دورات 12 نفطه سفر فقط في مهام رسميه ، في حين تجاوز الكثيرون من زملائي 100 نقطه !
خلال عملي الرقابي وجهتُ أسئلة نيابية و استجوابات تحت القبه الى العديد من المسؤلين و الوزراء ،و لم أخشى في الحق لومة لائم ، و لم أجامل و لم أداهن بغية مصلحة شخصيه ، أو تحقيق أي مكتسب مادي .
أطلقت صيحات عديده لمحاربة الفساد و تشهد لي قبة البرلمان، و كان أخرها مطالبتي بإحالة مدير عام هيئة استثمار أموال الضمان فلم تجد الحكومه بد” من ذلك و تم إحالته بعد ندائي بأسبوع.
تبنيتُ مذكرة” نيابيه من 119 توقيع ، و حاربت و حوربت من أجلها من قوى متنفذه و رأسماليه ، و بقيت مصرا” على موقفي الى أخر يوم من حياة المجلس ، و لقد كان أخر لقاء اجتمعت به مع دولة الرئيس الأسبق د.عبدالله نسور في مكتبه يوم الأربعاء ،و أكدت فيه على طلب واحد لي فقط و هو ما جاء في المذكره : “رفع الحد الأدنى للإجور ”
توصلت إلى حل توافقي بالتفاوض مع مجلس التعليم العالي ، لما عرف بأزمة طلبه التوجيهي الأردنيين خارج الوطن .
و لطالما صدعت بلسان صدق تحت القبة مرتجلا” ، و في رثاء شهداء الأقصى و منهم الشهيد زعيتر رحمه الله أطلقت قصيده تصف تقهقر حال الإمه العربيه في أقل من دقيقتين حيث بلغ عدد من شاهدها الى الان ” 5 ” ملايين و بلغ عدد الاعجاب لها ما يقارب 100 الف و أكثر من 50 الف مشاركه،،!
جعلت صفحتي في التواصل الاجتماعي مرأى لعملي إيمانا” بالشفافيه ، و كنت أول من إعتمد مبدأ التفاعل الاجتماعي كمنبر سياسي حقيقي فكان نافذتي بأصواتكم النقيه الى البرلمان ، و لم أبخل على نفسي أن أستمع لأرائكم و تعليقاتكم و الأخذُ بمشورتكم .
تلمست القضايا الوطنيه و منها إطلاقي الحملة الوطنية لمحاربة قرار حظر الاتصالات عبر الانترنت و أجبرت لوبي شركات الاتصالات على التراجع الفوري .
تبنيت و نشطاء في حقوق المرأه المطالبة بتعديل قانون العقوبات للماده 308 عن جريمة الاغتصاب لمعاقبة الجاني و ليس الضحيه و تم تعديل التشريع بعد انشاء جروب ضم أصوات المطالبين .
من خطابتي تحت القبه :
” كلماتٌ ،،، ليست كالكلمات ” في وصف الأمه العربية
” نقطةُ نظام هنا الوطن ! ” في موقفي الرافض لإزدواج الجنسيه
” كثر شاكوك و قل شاكروك فأما إعتدلت و إما إعتزلت ” في مطالبتى أمين عمان الحضور الى اللجان النيابيه .
“زمزم يا معالي وزير الصحه ” تكفلتُ الطفلة زمزم التي لم يملك أباها ثمن العلاج في الطوارئ أمام عيني !
“الرضيعه و أمها السجينه من ديرعلا ” والتي قمت بمبادرة تم فيها الإفراج عن الأم لتعود الى رضيعتها.
” فسادٌ في أدارة الملكيه الأردنيه ” كشفت الحقائق التي أدت الى تراكم الخسائر على هذه الشركة الوطنيه
” ذهب عجلون ” حيث كنت أول من أثار القضية و طالب بتحويلها الى لجنة النزاهه و أجبرت الحكومه على الافصاح
” يموت النسرُ شامخا” و الغربان ترتقبُ ” في رثاء البطل الشهيد معاذ الكساسبه
” فلا نزلت علي و لا بأرضي سحائب ليس تنتظمُ البلاد ” كلمتي النيابيه في رفضي تعينات النواب الأخيره.
” في قانون صندوق الاستثمار” صوتت ضد أن يسمح لأي استثمار اسرائيلي على أرض الوطن .
لقد أمنت أن ما أقوم به هو واجب قطعته على نفسي فلم أنتظر له شكرا” من أحد ، فإرتاح له ضميري .
وأنا القائل تحت قبة البرلمان :
” قد أقسمت يمينا” و لست أحنثةُ ،،،أن أبذل لوطني من دمي الشهدَ ”
” وأُشهد الله في قسمي و في وطني ،،أني لم أجامل في الحق معتقدا”
” الحرُ حرٌ و إن أوثقتهُ ،،،،،،،، والسيفُ سيفٌ و أن كان فردا ”
فإن كان خيرا” ما قدمت فبتوفيقٍ من الله ، و إن كنت أخطأت في أمر فمن حداثة تجربتي ، وإن قصرتُ بحق أي منكم فأرجو أن يعتبر هذه الكلمة بمثابة إعتذارا المحب ،،
ختاما” أحبائي ، يا من تشرفت بتمثيلكم :
أرحلُ اليوم عنكم كنائب ولكن رحيلي سيبقى دائما ” الى الوطن ،،
ولا أقول لكم وداعا” ، ،، فلا زال القلبُ يخفق ُعطاء”
و سأبقى وفيا” معاهدا” صادقا” كما عهدتموني ،،
و الى لقاءٍ يجمعني بثقتكم التي شرفتموني ،،

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أخوكم
معتز ابو رمان