عاجل

فضائيات عربية مقرها عمان ..أمن واستقرار مع الحرية والانفتاح

وكالة الناس – المهتم بالشأن الاعلامي يكتشف ان عمان تعج بالمحطات الفضائية العربية منها على وجه الخصوص والتي  اتخذت من الاردن مقرا رئيسيا لها او فتحت  مكاتب واستدويوهات تبث  منها،  ليس فقط في الشان الاردني وشان بلادها  بل العربي والاقليمي والدولي ايضا ، فضلا عن عشرات المكاتب والمراسلين للقنوات والوكالات والصحف العربية والاجنبية المعتمدة في عمان .
هذا الحضور لم يات من باب الصدفة ، بل له اسباب اساسها ترافق الامن والاستقرار مع الحرية والانفتاح في الاردن، اذ لا بد من الحفاظ على هذا المكسب  والمراكمة عليه ، خصوصا ان هذه الفضائيات عملت  خلال السنوات الاخيرة،  ولم نسمع عن اشكالات او تجاوزات  مارستها فهذا لو حدث لسمع الجميع به .
من ابرز المكاسب لوجود هذا الكم الكبير من القنوات الفضائية العربية  في الاردن ، خصوصا التي  تبث بشكل دائم  عبر  الفضاء الاردني بالاضافة الى ميزات سمعة الاردن في الانفتاح والحرية ، هي تشغيل اعداد لا باس بها  من الصحفيين والاعلاميين الاردنيين ، وايضا الكفاءات والخبرات الفنية والتقنية  في المجال الاعلامي .
هذه القنوات ليست في وارد الرحيل من عمان  ، اذ لا توجد اسباب تدعو لذلك  ، لكن هناك سببا اساسيا ومنطقيا قد يدفعها لذلك  بعد فترة  وهو انتهاء الازمات في موطنها الاصلي وعودة الاستقرار الى تلك البلدان وهو امر يتمناه الاردن ويعمل على انجازه  لكل  بلد عربي اليوم قبل غد ، فما العمل لابقاء ارتباط هذه المحطات بشكل او باخر بالوجود في الاردن ؟! واجتذاب غيرها للعمل في الوقت ذاته .
قد يكون جزءا من الحل  هو المراكمة على هذا الزخم الفضائي في عمان وتطويره الى مجالات اضافية ، اذ ان العديد من الشركات الاعلامية الكبرى ، لا تقتصر خدماتها على الاخبار ، بل تتنوع الى البرامج والعديد من حقول العمل الاعلامي الذي يمكن ان تتخذ من عمان مقرا دائما  لجزء مهم من اعمالها ونشاطاتها تحت أي ظروف ومستجدات  في البلد الاصلي  فهذه صناعة واسثمار في الوقت ذاته يبحث عن عوامل النجاح في المكان التي تتوافر فيه تلك العوامل .
اذا كانت هناك قناعة ورغبة والتفات الى اهمية هذا الامر ، فان المسؤولية تتركز بعد ذلك ، على تطوير الاليات المؤسسية  التي تحافظ وتراكم على ما هو موجود ، ففي عمان الان اساس لمدينة اعلامية ، بكل معنى الكلمة  ،  اذ يمكن الانطلاق والعمل والانجاز في هذا المجال والانتقال به الى ما هو ابعد ، من تحصيل رسوم الترخيص والبث الى الاستثمار الكامل بهذا المجال بكافة ابعاده .
هذه المسؤولية اساسها تشاركي بين الحكومة والقطاع الخاص ، وهي فرصة مهمة ، لا بد من اسنادها بعوامل النجاح  كافة ، فهل نقف بوجه احتمالات رحيل العديد من هذه القنوات والمحطات في المستقبل ؟!  بتعزيز خيار البقاء في عمان كخيار اساسي  لها بل وجذب المزيد منها خصوصا ذات الكفاءة والسمعة فالمسألة ممكنة وليست  بعيدة المنال اذ احسن التصرف بالامر  .