رواتب خيالية .. سواء في الانخفاض او في الارتفاع(فروقات بين 200 – 2500)

وكالة الناس – هل ستقوم الحكومة في دراسة فروقات’الرواتب الخيالية’ بين الدوائر الحكومية والمؤسسات المستقلة بسرعة ، والتى كانت وراء غضب الموظفين والمتقاعدين .
فبعد سلسلة تعيينات لعدد من الموظفين في بعض الجهات برواتب عالية بلغت 2500 ديناراً، علاوة عن صرف 500 دينار بدل سكن لكل موظف .
بينما أن مجموع رواتب خمسة مدراء اكثر من مائتان وستين إلف دينار سنويا وهناك مئات الأمثلة عن فروقات رواتب خيالية كأنك لست في الأردن حيث ان سلم الراوتب في الاردن مقلوب .

اضافة ان رواتب موظفين بعض الموسئسات المستقلة من 800 ـ 4000 دنيار والمدراء من 3000ـــ 12000 بالاضافة الى الامتيازات الاخرى بدل سكن وتنقلات ومياومات وكله في عقود دون ديوان الخدمة المدنية ، بينما رواتب شرائح الموظفين الغلابا والمتقاعدين من160 ـــ300 ورواتب المدراء من400 ــــ 700 بعد خدمة اكثر من عشرين عام وفي الوقت الذي حاولت فيه حكومات ‘ إعادة النظر في بعض رواتب الموظفين في المؤسسات المستقلة،وعددهم بين 20-22 ألف موظف، بعد ان كانوا موظفي وزارات وانتقلوا إلى هذه المؤسسات بعقود وسجلت رواتبهم ارتفاعا كبيرا, مما أدى إلى خلق تشوه واضح في الأجور التي يدفعها القطاع العام وستودى الى تصاعدالامور بشكل دراماتيكى وخطير ان لم يتم تلافى الامر، والتى كانت من افكار الليبراليون الجدد’ الديجتل ‘والذي سيطروا وكانت نتائجهم كارثيةعلى ارض الواقع بكل المجالات من هنا جاءت احتجاجات الموظفين في القطاع العام بحسب بعضهم كما تحدثوا قائلين انهم يرون المحظين يتقاضون رواتب بالالاف من ابناء الذوات والطبقات العليا، بينما حجم الرواتب لفئات الموظفين الدنيا من ابناء الحراثين.
يقول مسؤول سابق نلاحظ ان هناك تفاوت كبيرا وخطير بين رواتب القطاع العام والمؤسسات المستقلة يصل إلى مايزيد عن ثلاثة الاف وخمسمائة الى حدود عشرة الاف شهريا وربما أكثر من هذا المبلغ لبعض المدراء، تصل رواتب الموظفين الى الفي دينار اضافة الى السفر والمياومات والامتيازات الأخرى علاوة على ذلك فهي تعمل بنظام خاص، و تمنح لموظفيها رواتب افضل وتوفر لهم راحة وظيفية اكبر من الوظائف الحكومية.

واضاف المسؤول بأن تلك الفروقات باتت تؤثر على الولاء للوظيفة ويتابع قائلاً ‘هنالك أخوة في نفس البيت الواحد، لكن يعمل أحدهم في مؤسسة مستقلة، والآخر في وظيفة على نظام ديوان الخدمة، فيكون الفارق في المستوى المعيشي بينهما بعض الاقتصاديين اشاروا’الى ان الفروق في الرواتب بوضعها الحالي في الاردن تخالف اسس النظام الإداري المعروف عالميا وان الاردن حالة فريدة في هذا الموضوع مما يساهم في تحطيم نفسيات الموظفين في بعض الدوائر وهم ينظرون لزملاء لهم يحملون نفس الشهادات والخبرة يتقاضون رواتب إضعاف رواتبهم بسبب الواسطة وأدى هذا الامر الى تفجير الاحتجاجات وانعكاس ذلك على العمل وتطبيق البيروقراطية.

مدراء في عدد من الوزارات اكدوا’ لـسرايا ‘إن نظام ديوان الخدمة المدنية هو للحراثين والفقراء وغير المدعومين اذ تسير الرواتب على ظهر سلحفاة واضاف احدهم انه يعمل في وزارة (……) منذ عشرين عاما براتب أربعمائة دينار وقد احضر الوزير قبل أشهر مستشارا إعلاميا براتب الف وخمسمائة دينار تعادل رواتب ثلاث مدراء فعن أي إصلاح وتطور نتكلم بصراحة لقد ندمت لاني لم أسافر الى الخليج مبكرا مدير آخر رفض ذكر اسمه قال إذا ما استمر الوضع الحالي سيجعلنا نصل بعد فترة قليلة إلى قطاعين عامين، وإلى نوعين من موظفي الدولة المعدمين والعاديين في الدوائر الحكومية والسوبر وأبناء المتنفذين والمدللين في بعض المؤسسات المستقلة عن نظام الخدمة المدنية المستقلة. لحكوميلهذا فإنّ الأمر بحاجة الى قرار جريء، والى حزم ليس باتجاه إفقاد الموظف الذي يحصل على حقه، بل باتجاه حالة توازن ترفع قيمة موظفين عاديين اكدوا تعرضهم الى الإحباط والضغوط والإمراض النفسية والاكتئاب والقلق وعدم التركيز والتوحد والسير في الشارع والحديث مع النفس بسبب تبعات هذا الراتب المحدود .

مدير على وشك التقاعد قال ان رواتب المؤسسات أعلى بكثير من رواتب القطاع العام وللتوضيح والبينة فأن راتب سكرتيرة تعمل في المؤسسات المستقلة اعلى من سقف راتب حامل شهادة الدكتوراة والفرق في الالاف وهذا الراتب لا يصل إليه الدكتور إلا بعد خدمة ثلاثين عاماً في الدولة.

وقال ان الوضع المالي للخزينة وفي الارقام تكشف فرقا شاسعا بين رواتب العاملين في أجهزة الدولة ممن عينوا على نظام الخدمة المدنية، ونظرائهم في هذا النوع من المؤسسات، إذ تزيد رواتب الملتحقين في الأخيرة بنسبة تصل إلى 170 % أو ما مقداره 500 – 600 دينار وهي لا خضع لتشريعات الحكومة المركزية، و يظن القائمون عليها أنهم مستقلون لا يخضعون للرقابة والمحاسبة الى ذلك تشير احدى الدراسات الحكومية المتخصصة ان ‘الإشكالية الحقيقية في عدم وجود معايير تحدد الرواتب، ولا أسس واضحة لاحتسابها ، وان كثيراً من المؤسسات المستقلة القائمة حالياً، ‘لا ينطبق عليها الهدف الذي تعمل باسمه في النهاية فان السؤال المطروح هل ستقوم الحكومة في اولى خطوات الاصلاح في ‘إخضاع رواتب الموظفين في الهيئات والوحدات الحكومية المستقلة لنظام الخدمة المدنية, وترك الخيار للموظف للاستمرار في العمل, وفق نظام الخدمة المدنية, او تقديم الاستقالة