” ودنا تساعدونا نبني جامعة لعيالنا “

وكالة الناس – كتب . د عصام الغزاوي – ما زلت أذكر أنه حتى بداية الستينات كان الطلبة الأردنيون يتابعون دراستهم الجامعية خارج الأردن لعدم توفر جامعات أردنية وكانوا يعودون بعدها لبلدهم وهم يحملون أفكار وعقيدة البلدان التي درسوا فيها،  وفي عام 1961 زار وفد بريطاني الأردن برئاسة عضو البرلمان البريطاني الدكتور إيريك فلتشر للإتفاق على تفاصيل المساعدة البريطانية للأردن وإجتمع الوفد مع قائد الجيش المرحوم حابس باشا المجالي في القيادة العامة وعند سؤال الوفد عن الإحتياجات التسليحية لقواتنا المسلحة قال لهم حابس باشا وبلهجته البدوية الخلّابة : أنا أَريد سلاح ما يخرب !!! فقالوا له : ذات يومٍ لا بد أن تصدأ الأسلحة لأنها من الحديد ، فأجابهم بعفوية وبطريقة أذهلت الحاضرين ” ودنا تساعدونا نبني جامعة لعيالنا ” ، إستغرب الجميع الطلب فالمتحدث عسكري والمتوقع هو طلب الحصول على مدافع ودبابات وتجهيزات عسكرية ، وأضاف رحمه الله موجهاً حديثه لرئيس الوفد : يا دكتور فلتشر- لن أسألكم عن الأسلحة وإنواعها…  فيمكننا الحصول عليها من أي مصدر كان، لكننا بحاجة إلى جامعة للأجيال القادمة التي يجب أن تعرف كيف تستخدم السلاح الذي سنشتريه منكم …. وهكذا أصر حابس أن يُحوّل مخصصات المساعدة البريطانية لذلك العام لبناء أم الجامعات الأردنية وتم الإيعاز فوراً لأليات سلاح الهندسة الملكي والقوات المسلحة الأردنية البدء في حفر أساسات وأعمال بناء الجامعة الأردنية في موقع مستنبت الجبيهة الزراعي وهو موقعها الحالي . وهكذا يُسجل التاريخ ( أن أول من حفر أساسات الجامعة الأردنية هم العسكر )