الارصاد الجوية ..نسبة هطول الامطار هذا العام جيدة
وكالة الناس – قال مدير عام الارصاد الجوي محمد سماوي ان الأمطار التي شهدتها مختلف مناطق المملكة منذ بداية هطول المطر في نهاية شهر ايلول كانت جيدة.
واضاف ان نسب الأمطار شكلت من معدلها العام فى المناطق الشمالية 75% بمجموع مطري 362 ملم ، المناطق الوسطى الغربية 89% وبمجموع مطري 370 ملم ،المناطق الوسطى الشرقية 74% وبمجموع مطري 94 ملم ،المناطق الشرقية 91% وبمجموع مطري 82 ملم ،المناطق الجنوبية 74% وبمجموع مطري 36 ملم ، المناطق الجنوبية الغربية 69% بمجموع مطري 168 ملم الاغوار الشمالية 66% بمجموع مطري 227 ملم ،الاغوار الوسطى 64% بمجموع مطري 179 ملم وفي الاغوار الجنوبية 99% بمجموع مطري 72 ملم.
واشار الى ان المملكة شهدت ارتفاعا ملحوظا على درجات الحرارة خلال شهر شباط الماضي نتيجة تأثرها بامتداد مرتفع جوي تمركز فوق الجزيرة العربية ادى الى اندفاع هواء دافئ الى المملكة حيث بلغ معدل درجة الحرارة العظمى على مستوى المملكة 22.9 س° بزيادة مقدارها 7 درجات مئوية عن معدلاتها العامة لنفس الفترة، في حين بلغ معدل درجة الحرارة الصغرى 9.4 س° بزيادة مقدارها 4 درجات مئوية عن معدلاتها العامة لنفس الفترة.
وقد بلغت اعلى درجة حرارة عظمى مسجلة لتاريخه 30.8 س° في محطة العقبة بتاريخ 17 شباط 2016 وهي اعلى من معدلها اليومي العام بمقدار 8 درجات مئوية فيما بلغت اقل درجة حرارة صغرى مسجلة -3.4 س° سجلت في محطة الشوبك بتاريخ 13 شباط 2016 وهي اقل من معدلها اليومي العام بمقدار 3 درجات مئوية.
وبين ان السجلات المناخية في دائرة الارصاد الجوية تشير الى ان المواسم التي كان اداءها بنفس جودة الموسم الحالي حتى هذا التاريخ بلغ 22 موسماً تحسن منها حتى نهاية الموسم في منطقة الوسط ما مقداره 12 موسماً حيث انتهى الموسم المطري بكميات تجاوزت المجاميع المطرية الموسمية ، بينما هنالك 10 مواسم انتهى بامطار لم تحسن من الاداء المطري بشكل ملحوظ حيث بقيت المجاميع المطرية الموسمية متدنية بمقدار 9% عن الموسم المطري العام.
واوضح سماوي ان الموسم المطري يعتبر جافاً اذا كانت المجاميع المطرية في نهاية الموسم المطري اقل من معدلها الموسمي العام بما نسبته 20% من الموسم الكلي وهذا ما يعرف بالجفاف الارصادي.
واشار الى ان المملكة شهدت مواسم خلال 92 عاماً 31 موسما مطريا جافا ويعتبر موسم 1998/1999 هو الاكثر جفافاً حيث لم تحقق مناطق المملكة اكثر من 40-50% من الموسم المطري العام.
وبين انه حسب المعطيات المناخية فإن احتمال ان يكون الموسم المطري جيداً بمعنى (ان تحقق مجاميع الامطار معدلاتها او اعلى قليلاً) تبلغ 40-50%.
واكد ان نماذج التوقعات المناخية الفصلية تشير لعدد من المراكز البحثية المختصة والتي تستقبل نواتجها في المركز الوطني للتنبؤات الجوية اصدار شباط 2016 بأن امطار اشهر اذار ، نيسان وايار ستكون حول المعدلات (اي امكانية ان تكون اعلى او اقل قليلا من معدلاتها المطرية العامة) وتشير نفس النماذج بان هناك احتمالية تصل الى 50% بتحسن ارتفاع معدلات درجات حرارة هذه الأشهر عن معدلاتها العامة مما يعني ان يكون هناك دفئ ملحوظ في ايام عديدة من هذه الأشهر.
وقال مدير عام الاتحاد الزراعي محمود العوران ان معدل الامطار يعتبر بوضعه الطبيعي وهذا ينطبق فقط على الحصاد المائي.
وبين انه اذا كان المعدل المطري لمنطقة جغرافية معينة هو 200ملم وهطلت هذه الكمية خلال شهر واحد من خلال منخفض جوي او اكثر فهذا يكفي بلغة الارصاد ان يكون موسم مطري جيد اما بلغة الزراعة فالصورة مختلفة تماما فنحن بحاجة الى هطولات مطرية بتوزيع مناسب على مدار أشهر الشتاء التي تبدأ عادة من نهاية ايلول وحتى نهاية نيسان.
وبين العوران اهمية التوقيت حيث شتوة نيسان والتي تعرف بانها تحيي الانسان لما فيها من اهمية بالغه بمثل هذا التوقيت فيما يخص الأشجار المثمرة سفريات العصارة وبدء نموات جديدة واغصان وبراعم وتكوين وعقد الثمار بحاجة الى نسبة رطوبة عالية بالتربة وذوبان العناصر الضرورية بحاجة الى امطار.
واوضح انه فيما يخص المحاصيل الحقلية خلال شهري آذار ونيسان فهي بحاجة الى رطوبة كافية لتكوين السنابل كذلك الأمر التوزيع المطري الجيد مهم للنباتات والشجيرات الرعوية بإطالة عمرها.
واكد انه من هنا طول او قصر فترة الربيع يعتمد على التوزيع المطري وليس بكميات الامطار ونرى بان شهري آذار ونيسان سيكون هناك ارتفاع على درجات الحراره مع غياب الامطار مما ينتج عنه زيادة وسرعه بالتبخر على حساب نمو الأشجار والمحاصيل الحقلية والشجيرات الرعوية وما نعيشه الان ما هو الا انعكاس لظاهرة التغير المناخي والتي نراها من خلال غياب لفصلي الخريف والربيع ونرى اما صيفا حارا او شتاء قارصا.
واكد ان على البحث العلمي دور لانتاج اصناف تقاوم وتتكيف مع هذه الظاهرة لذلك لا بد من ارشاد المزارعين وتزويدهم أيضا بالمياه لغايات الري التكميلي خاصة مزارعي الزيتون.