كتيبة المدفعية التاسعة .. اكثر من 7000 قنبلة

وكالة الناس – كتب الدكتور عصام الغزاوي : قصة إحدى العمليات العسكرية البطولية لقواتنا المسلحة التي بقيت منسية، تتحفنا بها ذاكرة أحد أبطالها محمود رضوان السواعير” ابو حمزة ” أطال الله بعمره . بعد هزيمة حزيران 67 بدأت إسرائيل حرب إستنزاف على طول حدودنا إستعملت فيها كافة أنواع الأسلحة بما فيها سلاح الجو إستمرت ثلاث سنوات تقريباً حتى تمنع الجيش العربي من بناء خطوط دفاعية على خط الجبهة الجديد، وعدم تمكينه من إعادة تشكيل وحداته العسكرية القتالية وتعويض ما فقده في الحرب من أسلحة وأليات،

كان بطلنا ” أبوحمزة ” جندي مدفعي في كتيبة المدفعية التاسعة التي يقودها المقدم الركن محمد صالح الحصان وقائد البطارية الرئيس مشهور موسى، كانت الإشتباكات بالمدفعية شبه يومية والقصف المدفعي الأكثر تأثيراً على الجانب الأردني كان من مواقع مدفعية العدو في مزرعة العلمي وغربي مخيم عقبة جبر في أريحا وهي خارج مدى مدافع الهاوزر 155 الأردنية، قرر أبطال المدفعية المجازفة بعملية إنتحارية تم التخطيط لها بدقة لإسكات هذه المواقع وتدميرها حيث تحركت طواقم المدافع الأردنية تحت جنح الليل إلى موقع تم تحديده مسبقاً لنصب المدافع في أقرب نقطة بالقرب من نهر الأردن وفعلاً تم تجهيز المدافع بدون ضوضاء تحت الإنارة الخافتة وصدرت الأوامر بإلقاء ثلاث قذائف “إيجاد الهدف” وبعدها تم القصف المؤثر لمواقع العدو الإسرائيلي بأكثر من 60 قذيفة زنة 50 كغم للواحدة حققت جميعها إصابات مؤكدة وتم تدمير الموقع الإسرائيلي والإنسحاب بإنتظام إلى المواقع الخلفية بدون أية خسائر ولم تستغرق العملية سوى 45 دقيقة،

شارك في هذه العملية البطولية قادة المدافع جميل رماضنة، محمد عودة الطفيلي، وعبدالعزيز العقرباوي وقائد بطارية المدفعية الرئيس مشهور موسى حسين إضافة لصاحب الذكريات البطل محمود السواعير.. ذكر المؤرخ معن أبو نوار بأن كتيبة المدفعية التاسعة حطمت جميع أرقام الرمي القياسية فقد اطلقت برماية دقيقة وسريعة أكثر من(7000) قنبلة ولم تصل الى هذا الرقم احدى كتائب مدفعية الجيش البريطاني في معركة العلمين والتي اعتبرت صاحبة الرقم القياسي في الرمي…