الزواج الثاني والتعدد من وجهة نظر الزوجات:(القدر للعزايم فقط وما بركب إلا على النار)
وكالة الناس – كتب. د. يوسف العجلوني – الزواج الثاني للرجل من الأمور المجتمعية المهمة ويمكن النظر إليه وتقييمه من عدة زوايا مختلفة حسب من ينظر إليها والمصلحة منها ، ومن الممكن أن يتسبب في إحداث كثير من المشاكل والويلات والخسارة والندم من كافة النواحي ، حيث أن طرح فكرة الزواج الثاني في نقاش فقط قد تخلق العديد من الاشتباكات والمشاكل الأسرية التي تحول حياة الرجل ومن حوله إلى جحيم.
الزواج الثاني محلل في الشريعة الإسلامية ضمن شروط تكفل للزوجة الأولى حقوقها الكاملة ، من تحقيق العدل في السكن والنفقة والمعاملة والمعاشرة الزوجية وعدم المقارنة بين الزوجات ، وعدم تفضيل الواحدة على الأخرى ، والعدل في معاملة الأبناء والإنفاق عليهم بالحق وبدون ذلك لا يحق للزوج التعدد ، ويكتفي بواحدة فقط ويعطيها كامل حقوقها ، ويحبها ويوفر لها سبل الهناء الراحة.
الإباحة في تعدّد الزوجات في الإسلام جاءت لإغلاق باب الإنحراف ، ولتكون حلاً مثالياً لعلاج العنوسة. التعدد قد يلاقي قبولاً إجتماعياً مختلفا ، فهناك من يراه واجباً ، وهناك من هو مؤيدٌ ومترددٌ ، وهناك من هو ضده وهنالك من يعتبره ضرراً وضراراً.
إذا نظرنا نظرة شمولية إلى تعدد الزوجات ، سنجده أمراً طبيعياً وإجتماعياً وشرعياً وقانونياً في بعض دول العالم ، وسنجده في نفس الوقت مرفوضاً وغير منطقي وجريمة يعاقب عليها القانون في دول أخرى، مثل بريطانيا حيث تصل العقوبة التعدد إلى السجن سبع سنوات ، وفي دول أخرى في أفريقيا الغربية يختلف العدد المسموح به من الزوجات من ثقافة لأخرى وتبعاً للمفاهيم التقليدية السائدة.
قرار الرجل في الزواج الثاني ممكن أن يكون غير ناضج ودون وعي ، فقد يكون الرجل أنانياً حينما يعتبر سعادته الشخصية هي الأساس ، وممكن أن يكون القرار بسبب الغضب أو انتقاماً من زوجته السابقة لخلافات بينهما.
للزواج الثاني سلبيات كثيرة ومتنوعة وتبعات معقدة لا يمكن حصرها ، مثل زيادة العبء المادي في الإنفاق على بيتين ، وعدم حصول الأطفال على الرعاية المناسبة ، وكثرة الضغط النفسي والنكد ، وتعكير الحياة على جميع أفراد الأسرة بسبب الخلافات والتحاسد بين الزوجات وانتقل هذا الشعور إلى الأبناء ، فتنشأ البغضة بين الأخوة ، ويتهدد استقرار الأسرة وسعادتها ، ولا يبقى للعدل بين الزوجات مكاناً ، وهذا إخلالٌ بشروط الإباحة بالتعدد.
عندما يريد الرجل الزواج الثاني ، يبدأ بالتذمر والتركيز على تشويه صورة الزوجة الأولى ، ويبدأ يتلو التبريرات مثل: لا تطيعني ، نكدية ، لا تهتم بمظهرها ، مهملة ، متذمرة ، سلبية ، مبذرة ، لا تحترم عائلتي ، وممكن أن يتحجج بمرض الزوجة وهذه هي الانانية ، وممكن أن يتهم الزوجة الأولى بالبرود العاطفي.
الزواج الثاني يبدأ بالفرح والحب والدفء والقرب والرومانسية ، ويظهر مثالياً ويفيض بكلمات الحب والعشق والأحلام الوردية ، والشعف الكبير للقاء ، ويكون في قمة الراحة والمتعة ، إلا أنه سرعان ما ينقلب لتنطفئ شعلة الهيام والشغف ، وتتلاشى الراحة والود ، وتفتر العلاقة الزوجية ، وتقل الراحة النفسية ، ويقل تقارب الزوجين وتشاركهم في الإهتمامات والأفكار ، وتبدأ المشاكل بمختلف أنواعها وتتكرر ، وتظهر الإختلافات والمناقرات والمشاحنات ، فيحاول الرجل الهروب من الزوجة الثانية ونكدها الذي لا يتحمله ولم يعد قادراً للتعود عليه ، ويعود إلى زوجته الأولى بعد تجربة مريرة ، بحثاً عن الراحة النفسية وتشارك الأفكار والعاطفة والإستقرار ، وتذكر الأيام الجميلة ، والإجتماع مع الأولاد ؛ والمصبية الكبرى هنا إذا رفضت الزوجة الأولى الرجوع إليه.
الزواج الثاني يحصل في بعض الأحيان كعقاب أو انتقام من الزوجة الأولى ، وهذا لا يجوز مهما كانت الاسباب والظروف ، وهو استخدام غير صحيح للرخصة المعطاة للزوج ، وليست من الرجولة ولا الشهامة ، ولا الأصول ، ولا الأخلاق ، وتدل على الضعف والهزيمة ، فبدل أن يواجهه الرجل المشاكل ويعالجها بحكمة ومحبة ، ويراعي ظروف الزوجة والضغوطات المختلفة عليها ، يقوم بالإنتقام منها بتركها ، وهذا يعكس شخصيته الضعيفة ، لأن تعدد الزوجات لم يأتي لصنع المشاكل والعقاب والإنتقام وتهديد استقرار العائلة والمجتمع وتجريم شريكة الحياة وأم الأولاد ، وأكيد فكرة الإنتقام بالزواج الثاني غير مقبولة قطعياً في كل الدول ، وليست من الدين ولا يرضاها إنسان مهما بلغت قسوته ، وسوف يبدأ عقاب الله له ، ويقع الرجل في دوامة الندم والمشاكل النفسية والإجتماعية والمالية والجسدية.
الزواج الثاني قد يؤدي إلى مشاكل كثيرة للجميع ، للرجل والمرأة الأولى والثانية والأولاد والعائلة والمجتمع ، ويكون في عدة أشكال وصور؛ سوف يعاني الزوج من غيرة الزوجتين التي لا تنتهي ، والخلافات في المقارنة بين الزوجتين والتوتر والقلق لإرضائهما ، الأمر الذي سيكلفه الكثير ، وتتكرر الأحداث ويدخل الرجل في دوامة وحلقة مفرغة تجعل عمله وأيامه واحلامه وماضيه تعيساً ، ويعيش في بيئة سلبية تنعدم فيها الحياة الأسرية والمحبة ، ويكون الحزن والنكد هما أساس القادم ، ويكون العبء كبيراً ، وتصبح القدرة على توفير المتطلبات الكافية للزوجتين وأولادهما صعبةً أو شبه مستحيلة من مسكن وملبس ومأكل ومدارس وتعليم جامعي ورفاهية واجتماعيات ، ومن هنا يبدأ التفكك الأسري وتظهر الكثير من العيوب التي تؤثر على موقف وهيبة الأسرة وسمعتها ، ويتهديد كيانها ، ويتشتت الأولاد ، وتتدهور حالتهم النفسية والجسدية بسبب النزاعات التي لا تتوقف ، ويكون انقطاع العلاقات والحسرة والنقمة ، ويصبح الأولاد محرومين من الحصول على ما يكفي من احتياجاتهم اليومية مما يؤدي إلى الإنحراف.
الزواج الثاني يعني أن تقسم حياتك قسمين ، فمعاشك الواحد ستقسمه نصفين ، وستفلق قلبك ‘إن كان عندك قلب’ إلى قلبين ولن يتحمل ، وتفكيرك سيتجزأ إلى مئة جزء ، وعائلتك الواحدة ستصبح عائلتين ، وجميع احتياجاتك ستكون بدل الواحدة اثنتين ما عدا الهدر المقصود ، ‘خليه يجيب’ ، فأنت بحاجة بدل البيت إلى بيتين ، ووقتك وطاقتك وقوتك الجسدية ستقسمها قسمين ، ويا ويلك إن لم تكن هذه الأنصاف متساوية ومتكافئة من جميع الجهات ، وإن كانت كذلك ، لن تصدقك أي من الزوجتين ، سوف تقع بين نارين ، ولن يرضى عنك أي من الطرفين ، ورح تقرف من حالك ، وأنت نفسك لن تسامح نفسك ولن ترضى عنها ، وبالنهاية ستخسر شبابك وحياتك ، ورح تصير ‘شخشيخة’ ، انسى موضوع المتعة والسعادة في الدنيا ، وممكن تخسر الآخرة ، وهذا متوقع لأنك رح تخرج عن طورك ، وقد تفقد رضا الله عليك لأنك لن تستطيع أن تكون عادلاً ومنصفاَ ، في هذه المرحلة ، لن يبقى عندك أي وحدة قياس ولا اتزان ، هو أنت قد وحدة ؟ تاتوخذ ثنتين ؟ دير بالك يا حبيبي ، خلي جهنم بالآخرة ، ما في داعي تعيشها مرتين.
الإقدام على تعدد الزوحات من الرجل يَنُمّ عن أنانية وقسوة وغدر الزوج بشريكة حياته السابقة التي أمّنته على نفسها وقلبها وعمرها ، وأعطته كل شيء ، وكان جزاؤها بعد ذلك البعد والهجر وهدم وتخريب البيت الذي بنته بجهد وعناء.
أيها الرجل: قبل الشروع في رحلة أحلامك الوردية بالزواج من إمرأة ثانية ، يجب عليك أن تفهم كل ما يدور حول من مشاكل وآلام ومعاناة وكسر قلوب وعدم استقرار وتكاليف مادية واجتماعية ونفسية ، فالزواج الثاني سوف يتسبب في مشاكل كثيرة ومتعددة لا تنتهي ، وهذه المشاكل سوف تقضي عليك أولاً من جميع النواحي وإلى آخر نقطة في دمك ، وهذا مثبت ومؤكد من الآيام والخبرات وإعترافات الرجال الذين تزوجوا إمرأة ثانية حيث تحطمت العائلات وتشرد الأولاد.
إذا كنت تعتقد أيها الزوج أنك ستعيش حياةً هنيئةً مع الزوجة الثانية ، فإن الجواب بالجزم لا ، لأنك ستتفاجئ بعد مرور فترة قصيرة من الزواج بأنك تعيسٌ وحزينٌ في معظم الأوقات ، وقرد رح يركبك باستمرار بسبب المشاكل بين الزوجتين ، ومحاولة كل منهما تشويه صورة الأخرى ، ورح تنسى القدر اللي بركب على ثلاثة ، وتلاقيه راكب بس على النار وبدون رجلين ومش قادر يقوم ، وكلشي انحرق ، وما في لا طبيخ ولا ضيوف.
يجوز إخفاء الزواج الثاني في حالة تواجد الرجل خارج البلاد والرغبة الملحة في الزواج حتى يعف الزوج نفسه ، صحيح كلامك ، ولكن هذا لا يسقط حقوق الزوجة الأولى ، وإخفاؤك للزواج الثاني له سلبيات مثل الضرر بالزوجة الثانية التي ستبقى مجهولة وغير معروفة عند مجتمع زوجها ، وهذا يجعلها بعد فترة لا تحترم نفسها ، وسينعكس هذا الشعور أولاً عليك ، وسوف تنهدم الثقة المتبادلة بينكما ، لأنك أخفيت الزواج الذي جعلك تكذب أمامها على زوجتك الأولى وأولادها ، وتذكّر أنك الآن لا تستطيع اعطاء الزوجات حقوقهما الشرعية بالتساوي ، وأنت تظلم واحدة على حساب الأخرى ، والآن يحق للزوجة الأولى عند معرفتها ورفضها للزواج الثاني أن تطلب منك الطلاق والتعويض عن إصابتها بأي ضرر نفسي أو مادي أو معنوي أو صحي “ولحق مصايب”.
في بعض الأحيان ، يتهم الرجل الزوجة الأولى بالنشوز لتبرير الزواج الثاني ، وهذا غير صحيح في معظم ومختلف الأوقات ، وفيه اجحاف كبير في حق الزوجة ، والأفضل هنا أن تحل المشاكل بالحوار البناء واللطف وارضاء الزوجة بكل الوسائل ، وممكن استثارة المتخصصين الذين يرون الأمور من زاوية أخرى ، وغالباً ما تكون الزوجة على حق ويتبين أن هنالك ظلم شديد وقع عليها ، وأوصلها إلى زاوية صعبة ، وانعكس الأمر ضد الزوجة ، وظهرت أنها في نشوز ، وهذا ليس صحيحاً.
الرجل عادةً ينخدع بوجود الزوجة الثانية في البداية ، وبالإهتمام والحب المبالغ فيه ، والذي يختفي تدريجياً مع مرور الوقت ، ويبدا الرجل يكشف عن ندمه ورغبته للعودة لحياته السابقة ، وذلك عندما يبدأ بعمل مقارنات مستمرة بين زوجته الأولي والثانية ، ويكتشف ميزات الزوجة الأولى التي كان لا يراها ، الآن يبدأ يقدر قيمتها ووجودها وخاصة مع ظهور عيوب الزوجة الثانية، ويكون الندم على الزواج الثاني ، فيعرف أن كل السيدات مثل بعض ، وكان عليه أن يعرف ذلك قبل وقوع الفأس بالراس ، والآن تصبح الزوجة الأولى هي الحب الأول والأخير ، ولا غنى عنها.
الزوجة الأولى لن تتحمل ما حدث بالزواح الثاني ، مهما كان السبب لحدوثه ، ومهما كان المستقبل والمغريات ، وسوف يكون الطلاق خيارها الوحيد مهما كانت صعوبته ، حتى وإن خرجت فارغة اليدين من كل ما بنته طيلة حياتها بشقاء وتحمل وصبر ، لذلك تتمنى معظم النساء أن لا يخضن تجربة زواج أزواجهن بزوجة ثانية فهنالك امرأة أخرى تدخل على بيتها على الجاهز وتشاركها كل شيء ، بدون وجه حق أو احترام لوجودها ،مما سيؤثر سلباً على حالتها النفسية نتيجة الإحباط والخيبة والشعور المُتعب بالحاجة الدائمة إلى التنافس وإثبات الأفضلية للرجل مقارنة مع الزوجة الأخرى.
الزوجة الثانية تبرر لنفسها أن حصولها على رجل يحبها ويقدرها ويوفر لها حاجاتها هو الأهم بالنسبة لها وإن كان متزوجاً ، لذلك هي جاهزة لتحمل الصعوبات ، وسرعان ما تكتشف أنها بنظر المجتمع المتهم الرئيسي في انهيار عائلة امرأة أخرى ، وحرمان الأبناء من والدهم ، وتجد نفسها تكسر قلب الزوجة الأولى ، والآن تشعر من داخل نفسها بالمعاناة والذنب وممكن الندم ، وتبدأ تشعر بالإنزعاج من كونها دائماً رقم اثنين ، بغض النظر عن كيفية المشاركة والرعاية وحب الزوج الذي تتلقاه ، ومهما طالت علاقة زواجها سيشار إليها دائماً باسم الزوجة الثانية ، ويبدأ شعورها بالنقص بأنها العشيقة الدخيلة ، والزوجة الأولى هي الأصل والأساس ، وهي لن تستطع منافسة الزوجة الأولى بسبب الدعم المجتمعي الذي تتلقاه الأولى ، وأفراد عائلة الزوج لن يتقبلوا الزوجة الثانية بدرجات مختلفة مهما عملت لهم ، وكيفما كانت علاقتها معهم ، والزوجة الثانية مجبرة في حال طلب الزوجة الأولى الطلاق أن يكون واجبها رعاية أبناء الزوجة الأولى .
الزوجة الأولى والثانية لن يهدأ لهما بال ، وسوف يستمر شعورهما بعدم الإستقرار والأمان النفسي مدى الحياة بسبب الخوف من زواج الرجل من إمرأة ثالثةوتطبيق المثل القائل: ‘القدر ما بركب إلا على ثلاث’ ، وهذا الشعور حقيقي عند الزوجتين كون الزوج فعلاً تزوج بالثانية ، سيبقي الشك بالزوج طول العمر وبكل شي يقوم به: في نظراته وكلامه وكل ما ينوي فعله في المستقبل ، وبالتأكيد هذا سيؤثر على علاقة الرجل بزوجتيه ، ويُنقص من عقله ومستوى معيشته وراحته ، ويجعله يدور في حالة من التوتر والحزن والقلق معظم الوقت ، ويُفقده أشياء أكثر مما كان يتوقع أن يكسب في زواجه الثاني ، ورح يستنتج إنه ما في قدر ولا بطيخ ، ويندم على اليوم اللي سمع فيه عن القدر واللي جابه ، لا يمكن أن يحدث توافق بين الزوجتين ، وسوف تستمر الخلافات والنزاعات والمكائد بينهما دون كلل أو ملل وعلى أصغر وأتفه الأمور ، وهذا يجعل الزوج متعباً بإستمرار من كل شيء ، ولا ينام الليل بسبب محاولاته المستديمة في عمل توافق بين زوجاته ، هو الآن ليس عنده وقت لنفسه ، وبذلك لن يستطيع توزيع الوقت بالعدل ، لن يستطيع إظهار الإهتمام والحب لكل منهما جسدياً أو نفسياً أو عاطفياً،ولن يستطع مع الوقت تحقيق الرغبات الجنسية لكل من الزوجتين وخاصة الثانية إذا كانت صغيرة في السن ، مما يؤدي الى قهقرة الثقة والإعتزاز بالنفس، وتمضي الأيام والليالي بدون أي فعاليات ، وهنا يصبح هم الزوج الشاغل والدائم هو سعيه لإثبات رجولته وتلبية الإحتياجات الفطرية والمتطلبات الغريزية لكل منهما ، وعدم التقصير في حقوقهما الجنسية باستخدام الأدوية المختلفة والأعشاب التي ستقضي عليه.
أيها الرجل، إذا لم تقتنع بكل ما سيحدث لك من تهديد في كل ما تملك ، ولا زلت ترغب بالزواج الثاني ، عليك الحذر والتفكير والإنتباه للأمور التالية: إنتبه أن الزواج السابق إن كان ناجحاً ، لا يضمن نجاح الزواج المُقبل وممكن ما يمر على خير ، وأن الرغبة في الحصول على زواج ثاني أفضل لا يعني أبداً أن الزواج الثاني سيكون سهلاً أو افضل من الأول ، وتأكد أنك سوف تجمع أعباء زواجك السابق مع اعباء زواجك الحالي ، وستحدث مشاكل عديدة ليس لها حلول محتملة ، وأعلم أن الشعور بالندم له آثار صحية ضارة ، ويمكن أن تسبب لك الموت المبكر ولن تستطع التعامل مع المواقف الجديدة بصبر وتمهل. هل لديك القدرة الجنسية للعدل بين الزوجتين؟ وإلى متى؟ هل لديك الإستعداد البدني والصبر والتحمل لتربية الأولاد من الزوجة الثانية ؟ هل لديك الجرأة لطلب الموافقة من الزوجة الأولى؟.
وأخيراً اقول لك أيها الرجل:
١. انا حرصت في هذا المقال بشعوري وتوقعي ومعرفتي بخبرات الناس الآخرين ، أن أقدم لك النصيحة ولكل رجل يلعب بالنار ويفكر بالزواج الثاني.
٢. أنظر لمن سبقك واستفد من تجاربهم التي بائت كلها بالفشل على الواقع أو بقناع نجاح ، وكان ضحيتها الزوج نفسه أولاً ، ومن ثم الزوجة الأولى والثانية والأولاد.
٣. صحيح بقولوا إنه القدر ما بركب إلا على ثلاث ، وإذا ما ثبت وضل يتحرك ، لازم يركب على أربعة ، بصير أكثر ثبات ، ولكن هذا القدر مليان لحمة لأجل العزايم والكرم والمصلحة العامة.
٤. أنك بتعدد الزوجات سوف ترضي غرورك ، وستُشبع رغباتك الجنسية ، ولكن إنتبه أنه وارئك عائلة وواجبات ومسؤوليات ، واعرف إنه في نكد من كل الزوجات ، وإنه نكد زوجة واحدة كفيلٌ بأن يسوّد عيشتك وعيشة أهلك بجدارة ، ويقلب حياتك رأساً على عقب ، فكيف عندما يكون النكد التراكمي من عدة زوجات ؟! دير بالك توقع بهيك مصيبة لأنه ما إلها أي حل في الدنيا ، وهظول الزوجات رح يتجمعن ضدك للمصلحة المشتركة بينهم ، ورح يكون وضعك صعب جداً ، ولا تُحسد عليه ، ولا أعتقد أنك تستطيع تحمله ، ولا حد بقدر ينقذك منه ، ورح تنقلب حياتك إلى جحيم في الدنيا والآخرة ، وإذا ضليت عايش بعد ذلك بدون سكري وضغط وجلطات قلبية ودماغية ومعظم الأمراض النفسية والإجتماعية ، ادعُ الله للآخرين من الرجال ما يوقعوا بهيك وضع لا يستطيع أن يتحمله بشر ، ولا تنسَ المثل اللي بقول “حطوا عليه الحِمِل ض.. ، قالوا ردوا عليه الثاني”.
٥. أرجوك انسى موضوع القدر الي ما بركب إلا على ثلاث ، وتذكّر أن القدر راكب على النار ، ولو كان القدر عارف اللي رح يصير فيه ، كان صار قرد مش قدر ، وركب على شجرة في غابة ، ولا بده يركب لا على ثلاثة ولا بطيخ.
٥. يا مشحر خليك على المرأة اللي ضابيتك ومتحمله قرفك ، لأنه ممكن ما تلاقي حدا يضبك وتعيش شارد بغابة.
د. يوسف العجلوني
