الكيلاني يكتب : احنا والملك

وكالة الناس – كتب المحامي عبد الكريم الكيلاني :

على مقربة، كيلومترات معدودة يخطوها المرء (قزدرة) يتمشى في آماله (وعلى طريق السلط ياما مشينا)، توجه صاحب الجلالة من مقر عمله واقامته يصحبه ولي العهد الى مضارب عشائر البلقاء التي شيدت خيمتها ترحيبا، بلقاء سيد البلاد.

استقبله اهله البلقاوية،

فتكلموا وتلعثموا، وحضروا، افتقدوا، تبسطوا، وبسطوا، ما يجول ما خاطرهم، دون وجل او خجل.

طلبوا من صاحب الجلالة، حمام العريس لولي العهد عبروا بذلك عن فرحهم بقرانه الميمون ان شاء الله.

تكلموا عن آمالهم ولم تنقصهم الجرأة ولم تعوزهم الحكمة.

 وربما وضع بعض ذوي الحاجات اوراقهم في يد جلالته لطلب خاص، او همسوا بأذنه حول حاجة ملحة، فاستقبلها على الرحب (لان جار الكرام لا يضام)

ولم يكتف الملك، بعرضه لخطة عشرية، على محاور ثلاث وتكليف رئيس الوزراء بالمتابعة مع الاهالي

لكن ملك البلاد تحدث عن المزارع والتقى الصانع وزار ربة البيت (بيت جرير) المقام منذ ١٨٩١، والمعرف ضمن مسار درب الاردن.

باختصار نحن والملك جيران، فحلالنا ترعى آمنة على جنبات قصرة، والمصطافون يتنزهون في الحدائق الملاصقة (لا يلتفتون لعبارة المنطقة غير مخصصة للتنزه)

احنا والملك جيران نفهم على بعضنا البعض، ولا نحتاج للبعض من اصحاب الدولة لكي يشرحوا لنا ما الذي يجري في الاردن، فنحن نعرف ما يجري جيدا.

ولدينا للحائر منهم الدليل، وما عليهم الا يخبرونا عن اللغة يفهموا بها فيبدو ان العربية اصبحت عليهم غريبة.