مخاوف اردنية من هيمنة مليشيات ايرانية على الحدود مع سوريا

 وكالة الناس   –كتب. رائف الريماوي –  بينما الجماعات الموالية لإيران تسهل تهريب المخدرات عبر الحدود السورية الأردنية, الى الاردن ومنه لسائر المنطقة العربية وخاصة دول الخليج . تتزايد مخاوف السلطات الأردنية من الأوضاع في المناطق الحدودية مع سوريا ،بسبب تزايد تواجد التشكيلات الشيعية القريبة من إيران.

وهذا ما تعتبره الحكومة سبب ازدياد تهريب المخدرات , الامر الذي بشكل عبئا كبيرا على الخدمات التي تقدمها لحفظ وحماية الحدودية بحسب التقارير، بدأت المخابرات الأردنية مؤخرًا مفاوضات مع الجيش الأمريكي في جنوب سوريا.

وأوردت مصادر اخبارا عن اجتماع تم بين الأجهزة الأمنية الأردنية والجيش الأمريكي, و حسب رأي هذه المصادر :جرت المحادثات في قاعدة التنف ، الواقعة في منطقة خاضعة لسيطرة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. لمناقشة آليات الحماية من تسلل مهربي المخدرات السوريين ، المرتبطين بجهات موالية لإيران ، إلى ألاراضي الاردنية .

ومن بين المواضيع التي اقرحت ، إشراك فصائل المعارضة السورية المتواجدة في منطقة التنف في حماية الحدود المشتركة .

الأردن أبدت قلقا واضحا تجاه الأوضاع في سوريا في الأشهر الأخيرة.

من شواهد هذا القلق ,تصريحات جلالة الملك عبد الله الثاني التي صرح بها اثناء مقابلة مع مؤسسة هوفر للحرب والثورة والسلام, و اتهم فيها الرئيس الإيراني بمحاولة استغلال انخفاض نسبة اهتمام الكرملين بالساحة السورية وسط انشغال روسيا بعمليتها الخاصة في أوكرانيا . ووصف جلالة الملك عبد الثاني الوجود الروسي في هذه المناطق بأنه ضمان للهدوء.

وقال: “هذا الفراغ سوف يملأه الإيرانيون وعملائهم ، ولسوء الحظ ، سوف نشهد ، ربما ، تصعيدًا للمشاكل على حدودنا”.

ان توسع تهريب المخدرات علامة غير مباشرة ولكن مهمة على النشاط الإيراني على الحدود الاردنية السورية ، لأنه في أغلب الأحيان ، يرافق الشحنات المهربة , مسلحون من الشيعة غير النظاميين. وبحسب أرقام رسمية من قبل الحكومة الاردنية ، فإن حجم الكبتاغون الذي تم الاستيلاء عليه من هؤلاء المعتدين منذ بداية العام الجاري وصل بالفعل إلى مستوى 20 مليون قرص مع المواد المحظورة الاخرى ، كما اشارت قيادة القوات المسلحة الملكية .

وبحسب تصريح العقيد زيد دباس :تضاعف عدد العصابات وأصبحت معداتها الفنية أكثر تطوراً. وقال العقيد الركن زيد الدباس، من القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، إنّه هناك نحو 160 مجموعة تعمل في جنوبي سوريا بتهريب المخدرات إلى المملكة. إنّ مهربي المخدرات “لديهم تكتيكات جديدة، تشبه تلك الخاصة بالجريمة المنظمة، ويستخدمون الطائرات المسيّرة والمركبات الخاصة الباهظة الثمن”.

وأضاف: “أخطر ما لاحظناه مؤخرا هو وجود مجموعات مسلحة إلى جانب المهربين”، في حين يطالب الجيش الأردني بمزيد من الدعم لما وصفه ضابط آخر بأنه “حرب غير معلنة” ضد الأردن. وفي نفس السياق، أشار العقيد مصطفى الحياري : الأردن يقاتل نيابة عن دول أخرى في المنطقة والعالم بأسره، مؤكدا أن “المخدرات تدمر عائلاتنا وأخلاقنا وقيمنا”.

وفقاً لبيانات الجيش الأردني، فإنه منذ بداية العام 2022، اعترض الجيش الأردني أكثر من 17 علبة حشيش و17 مليون حبة كبتاغون، بينما اعترض 15.5 مليون حبة كبتاغون في كامل العام 2021، و1.4 مليون حبة في العام 2020. في السابق كانت تمر موجات من اللاجئين السوريين عبر الحدود، بينما الآن هناك موجات من المخدرات، اذ يعتبر الأردن طريقا ومدخلا إلى أكبر سوق للمخدرات، دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية. نظام “الأسد” الذي أصبح يسمى بنظام المخدرات، بسبب كثرة انتاج المخدرات في مناطق سيطرته ، وخصوصا الكبتاعون، حيث تساعده ميليشيات تابعة لإيران وعلى رأسها “حزب الله” اللبناني، في تهريبها عبر الأراضي الأردنية، لتصل في نهاية المطاف، إلى السعودية وبقية دول الخليج العربي. كثفت قيادة الجيش الإجراءات الأمنية ضد أنشطة التهريب ، لكننا نحذر من أن الحكومة الاردنية , قد لا تملك ما يكفي من موارد خاصة لمكافحة التهديد. بدورهم المسؤولون الإيرانيون ، ينفون بشكل قاطع أن تشكل بلادهم أي خطر على الأردن. وتعتبر طهران فرضية تنامي وجودها العسكري في مناطق جنوب سوريا خطوة دعائية إسرائيلية. على الرغم من حقيقة أن بعض الآراء تحاول التشكيك في قدرة الأردن على تشديد موقفه فيما يتعلق بجنوب سوريا ، الحكومة الاردنية يمكن أن تلجأ لخيار مناشدة للولايات المتحدة والتحالف الدولي. أن الحكومة قادرة على طلب المساعدة من واشنطن, اذ لدى المملكة فرصة لإقناع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بـ “إقامة مناطق عازلة على الشريط الحدودي على عمق معين داخل الأراضي السورية” , لدفع التشكيلات الموالية لإيران الى مناطق بعيدًة عن حدودها, ويمكن لقوات فصائل المعارضة المتمركزة في التنف قد تساعد في ذلك. هذا قريب جدًا من السيناريو الذي حاولت تركيا تنفيذه في شمال سوريا خلال السنوات الماضية المتعلق بالتنظيمات الكردية. قد تشمل الخيارات المحتملة زيادة التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الأردن وإسرائيل ،ويمكن أن يشمل ذلك إصدار تصريح لطائرات إسرائيلية بالمرور عبر شمال الأردن”. تعمل الحكومة الأردنية على إعادة تقييم الوضع في جنوب سوريا واستكشاف الخيارات المتاحة للرد على ما يحدث”. “قد تنتقل إلى اتخاذ إجراءات” على الأرض “إذا لم تستجب روسيا لمطالب المملكة لتحقيق الاستقرار” قد يكون الغرض من نشر تقارير عن مفاوضات بين عمان وواشنطن في التنف وعن استعداد الأردنيين لزيادة الاتصالات مع جماعات المعارضة هو محاولة لفت انتباه القيادة الروسية. فقد قال العقيد الركن زيد الدباس، من القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية: هناك نحو 160 مجموعة تعمل في جنوبي سوريا بتهريب المخدرات إلى المملكة. إنّ مهربي المخدرات “لديهم تكتيكات جديدة، تشبه تلك الخاصة بالجريمة المنظمة، ويستخدمون الطائرات المسيّرة ومركبات خاصة باهظة الثمن”. وأضاف: “أخطر ما لاحظناه مؤخرا هو وجود مجموعات مسلحة إلى جانب المهربين”، في حين يطالب الجيش الأردني بمزيد من الدعم لما وصفه ضابط آخر بأنه “حرب غير معلنة” ضد الأردن. وفي ذات السياق، أشار العقيد مصطفى الحياري: الأردن يقاتل نيابة عن دول أخرى في المنطقة والعالم بأسره، مؤكدا أن المخدرات تدمر عائلاتنا وأخلاقنا وقيمنا. وفقاً لبيانات الجيش الأردني، فإنه منذ بداية العام 2022، اعترض الجيش الأردني أكثر من 17 علبة حشيش و17 مليون حبة كبتاغون، بينما اعترض 15.5 مليون حبة كبتاغون في كامل العام 2021، و1.4 مليون حبة في العام 2020. في السابق كانت هناك موجات من اللاجئين السوريين عبر الحدود، بينما الآن هناك موجات من المخدرات، يعتبر الأردن طريقا ومدخلا إلى أكبر سوق للمخدرات، دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية.