تحديث المنظومة السياسية بين توجهات وتوجيهات جلالته

وكالة الناس – محررالشؤون المحلية – كان جلالة الملك عبدالله الثاني قد حثّ في وقت سابق على ضرورة إجراء الإصلاحات السياسية، مشدّدا على ألا تكون مجرد شعارات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الورشة قريبا وستشمل قانون الانتخابات الذي يحمله كثيرون المسؤولية عن تردي الحياة البرلمانية. كعادتة جلالة الملك, بما يمتلك من رؤية استباقية للتوقعات , تجعله في حالة سباق مع الاحداث دائم للاحداث .

وكان جلالته اليوم الخميس وجه رسالة تكليف إلى دولة السيد سمير الرفاعي، عهد إليه فيها برئاسة اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، التي ستكون مهمتها وضع مشروع قانون جديد للانتخاب ومشروع قانون جديد للأحزاب السياسية، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي .

كما ستتولى اللجنة، التي تتألف من 92 عضوا يمثلون مختلف الأطياف السياسية والفكرية وشتى القطاعات، تقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة.

وفيما يلي نص الرسالة الملكية: “بسم الله الرحمن الرحيم دولة الأخ سمير الرفاعي، حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فيطيب لي أن أبعث إليك بصادق تحياتي وأطيب أمنياتي بالتوفيق، وقد عرفتك منذ أعوام طويلة أردنيا مخلصا لوطنك، ولطالما عملت بمثابرة وعزيمة في مختلف المواقع التي تسلمتها، وتحملت عبء المسؤولية بأمانة، متسلحا بإيمانك أن الأردن ومصلحته غايتك وبوصلتك الوحيدة. اليوم ونحن على أبواب مرحلة جديدة من مراحل البناء والتحديث، فإنني أعهد إليك برئاسة اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، تكون مهمتها وضع مشروع قانون جديد للانتخاب ومشروع قانون جديد للأحزاب السياسية، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، وتقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة. دولة الأخ العزيز، إن التحديث والتطوير من سمات الدول والشعوب الحية، وشعبنا الأردني العزيز كان دوما في مقدمة الشعوب الطامحة للتقدم والإصلاح، وإنني لأشعر بالفخر بما أنجز بلدنا في مسيرته الطويلة، مثلما أشعر بواجب المسؤولية في مواصلة عملية التطوير لضمان حق الأردنيين والأردنيات في ممارسة حياة برلمانية وحزبية ترقى بديمقراطيتهم وحياتهم، وتسهم في تحقيق أمنياتهم، مع دخول مملكتنا الحبيبة مئويتها الثانية. إننا عازمون على إحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والبرلمانية، على نحو يضمن الأهداف والطموحات المرجوة في المستقبل، والأمل معقود عليكم للخروج بإطار تشريعي يؤسس لحياة حزبية فاعلة قادرة على إقناع الناخبين بطروحاتها، للوصول إلى برلمان قائم على الكتل والتيارات البرامجية، والتأسيس لمرحلة متقدمة في أسلوب ممارسة السلطة التنفيذية لمسؤولياتها استنادا لقواعد وأحكام الدستور الأردني العتيد. وما يهمنا في هذا الصدد إيلاء لجنتكم الكريمة الاهتمام بدور الشباب والبحث في السبل الكفيلة لتحفيز مشاركتهم في الحياة الحزبية والبرلمانية، وتمكين المرأة الأردنية من المشاركة الفاعلة، وتعزيز قيم المواطنة، حقوقا وواجبات والحريات المكفولة بالتشريعات، والالتزام التام بمبدأ سيادة القانون. وهنا أجد لزاما عليّ التأكيد أن الأوراق النقاشية السبعة التي طرحتها للنقاش العام قبل سنوات، وما قوبلت فيه من اهتمام، هي وثيقة استرشادية لعملكم، من شأنها الإسهام في رسم خارطة لمستقبل بلدنا وشعبناوإنني أضمن أمام الأردنيين والأردنيات كافة، أن نتائج عملكم ستتبناها حكومتي، وتقدمها إلى مجلس الأمة فورا ودون أي تدخلات أو محاولات للتغيير أو التأثير . إن مسؤوليتكم اليوم تتمثل بوضع مشاريع قوانين توافقية تضمن الانتقال المتدرج نحو تحقيق الأهداف المستقبلية كاملة، والتمثيل العادل للمواطنين على امتداد الوطن، وتخدمهم في حاضرهم، وتستشرف تطور حياتهم ومستقبلهم إننا نخطو اليوم أولى خطواتنا في مئوية الدولة الثانية، ونريد أن يكون أول ما يسجله تاريخنا الوطني، أنها بدأت بجهد وطني مخلص وحثيث نحو مزيد من التطوير والتقدم . دولة الأخ العزيز، إنني بانتظار نتائج أعمالكم التي تتضمن التوصيات ومشاريع القوانين المقترحة، على ألا يتأخر تقديمها عن موعد انعقاد الدورة العادية المقبلة لمجلس الأمة ابرز ملامح خارطة الطريق التي رسمها جلالته لتنظم المرحلة القادمة الأردن ومصلحته غايتك وبوصلتك الوحيدة)) اليوم ونحن على أبواب مرحلة جديدة من مراحل البناء والتحديث، فإنني أعهد إليك برئاسة اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية دولة القانون وضع مشروع قانون جديد للانتخاب ومشروع قانون جديد للأحزاب السياسية، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، وتقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة تأسيس فاعل لمؤسسات فاعله إننا عازمون على إحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والبرلمانية، على نحو يضمن الأهداف والطموحات المرجوة في المستقبل، والأمل معقود عليكم للخروج بإطار تشريعي يؤسس لحياة حزبية فاعلة قادرة على إقناع الناخبين بطروحاتها، للوصول إلى برلمان قائم على الكتل والتيارات البرامجية، والتأسيس لمرحلة متقدمة في أسلوب ممارسة السلطة التنفيذية لمسؤولياتها استنادا لقواعد وأحكام الدستور الأردني العتيد. الاطر المرجعية والعقائدية وهنا أجد لزاما عليّ التأكيد أن الأوراق النقاشية السبعة التي طرحتها للنقاش العام قبل سنوات، وما قوبلت فيه من اهتمام، هي وثيقة استرشادية لعملكم، من شأنها الإسهام في رسم خارطة لمستقبل بلدنا وشعبناوإنني أضمن أمام الأردنيين والأردنيات كافة، أن نتائج عملكم ستتبناها حكومتي، وتقدمها إلى مجلس الأمة فورا ودون أي تدخلات أو محاولات للتغيير أو التأثير توافقية عادلة إن مسؤوليتكم اليوم تتمثل بوضع مشاريع قوانين توافقية تضمن الانتقال المتدرج نحو تحقيق الأهداف المستقبلية كاملة، والتمثيل العادل للمواطنين على امتداد الوطن، وتخدمهم في حاضرهم، وتستشرف تطور حياتهم ومستقبلهم اطر فاعلة لفعاليات فاعلة. وما يهمنا في هذا الصدد إيلاء لجنتكم الكريمة الاهتمام بدور الشباب والبحث في السبل الكفيلة لتحفيز مشاركتهم في الحياة الحزبية والبرلمانية، وتمكين المرأة الأردنية من المشاركة الفاعلة، وتعزيز قيم المواطنة، حقوقا وواجبات والحريات المكفولة بالتشريعات، والالتزام التام بمبدأ سيادة القانون.

قد يعجبك ايضا