سياسيون: الأوراق الملكية وثيقة مرجعية للدولة
وكالةا الناس – ثمّن سياسيون جهود جلالة الملك عبدالله الثاني المتواصلة في تعزيز مسيرة الأردن الإصلاحية وفق منهجية سليمة متدرجة.
واستكشفوا رؤى جلالته التي عرضها في ورقته النقاشية الخامسة التي تؤشر إلى العديد من محطات الإنجاز المختلفة التي تم تحقيقها في مسيرة الإصلاح تشريعيا ومؤسسيا، مبينين عمق نظرة جلالته المستقبلية لتحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية.
وزير الإعلام الأسبق الدكتور سمير مطاوع قال إن طروحات جلالة الملك في ورقته النقاشية الخامسة جاءت متعددة ومتكاملة لتكون خطة طريق مستقبلية للوطن والمواطن، حيث حدد جلالته أهدافا لإثراء العملية السياسية خاصة وأن الورقة النقاشية اعتمدت على ثلاثة محاور هي: أين كنا؟ وماذا أنجزنا حتى الآن؟ وما هي خطتنا لاستكمال الإنجاز في المستقبل؟.
وفيما يتعلق بالإنجاز المتدرج أشار إلى أن كثيرين يعتقدون أن التدرج يعيق العملية الاصلاحية، لكن ذلك غير صحيح إذ أن الدول الديمقراطية الغربية استغرقت أعواما طويلة لإنجاز ديمقراطيتها، منوها بأننا نسير منذ أن تولى جلالته سلطاته الدستورية بخطى صحيحة متدرجة تأخذ بعين الاعتبار التطورات على الصعيد الداخلي والخارجي.
وقال: يجب أن نستوعب النقاط الرئيسة التي تناولها جلالته في الورقة النقاشية والمدلولات منها، مضيفا ان جلالته وضعها بتصرف المجتمع الاردني لكي يُحدث التفاعل المطلوب لتقوم كل فئة من فئاته بمناقشة هذه المبادئ وخطة العمل مع الهيئات أو المؤسسات التي تعنى بذلك الحقل من حقول النهوض.
ولفت إلى المسؤوليات الكبرى الملقاة على عاتق البرلمان، وقال: لا شك أن الحمل ثقيل، لكن حتى نستطيع أن نخطو بثقة وثبات نحو استكمال جميع متطلبات الاصلاح يفترض ان يكون لدى البرلمان برنامج عمل مزدحما، ولا يستطيع الانسان ان ينكر ان البرلمان الحالي له مساهمات عديدة في عمليات الإصلاح.
وقال مطاوع إن على كل فئة من فئات المجتمع ان تدفع بالأفكار إلى الأمام لتساهم كما يريد جلالة الملك مساهمة فاعلة في إدارة الحوار وإغنائه والتقدم بأفكار جديدة، لافتا إلى أهمية الأوراق النقاشية كونها تعمل على تحفيز المواطنين في إطلاق مبادرات لتكون برنامج عمل لمستقبل مسيرة الوطن.
واضاف ان ما حققناه حتى الان في الاردن يمثل تطورا هائلا بالمقارنة مع الاخرين، وبالتالي فإن المجتمع الأردني مطلوب منه أن يستوعب رسالة جلالة الملك في هذه الورقة جيدا ليستطيع أن يكوّن في رأسه الأفكار التي يمكن أن تسهم في أغناء الحوار ووضع نقاط مركزية وأساسية لتطوير حاجاتنا في مجالات الإصلاح كافة.
وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأسبق الدكتور نبيل الشريف قال إن الورقة النقاشية الخامسة لجلالة الملك عبدالله الثاني استعرضت ما تم إنجازه في المرحلة السابقة في مرتكزات العملية السياسية في الأردن سواء من حيث التشريعات أو من حيث الاجراءات التي رسمت ملامح المرحلة المقبلة التي يتطلع جلالته إلى إنجازها ومعه كل الأردنيين.
وأضاف ان أبرز ما جاء في هذه الورقة، ان مسيرة الإصلاح في الأردن مستمرة برغم ما تتعرض له المنطقة من تحديات كبيرة عصفت بالكثير من الدول في الإقليم، ولا شك أن تأكيد جلالته أن ما يجري في المنطقة ليس مبررا للتباطؤ في مسيرة الاصلاح، يعد رسالة قوية على أن الأردن قادر على تجاوز هذه التحديات من خلال تعميق الاصلاحات والاستمرار في بناء نموذج الربيع الأردني الذي أشار إليه جلالته.
وقال الدكتور الشريف: لا يملك أي منصف إلا أن يقر أن ما تحقق في الأعوام الماضية هو شيء مهم وأساسي ومحسوس يدعو إلى الاعتزاز والفخر بالقيادة الهاشمية الحكيمة، حيث بات “الربيع الأردني” يتميز بانه يعمل على الاصلاح بشكل راسخ وثابت ومتدرج.
وقال ان جلالته أكد على ضرورة تعميق تجربة الحكومات البرلمانية، ومن المعروف ان هذه التجربة تتطلب أداء نوعيا من جميع الاطراف في العملية السياسية، ولا يمكن الحديث عن هذه التجربة إذا بقيت الاحزاب ضعيفة ومبعثرة واذا استمرت الكتل النيابية بهذه الطريقة التي تعمل بها حاليا من حيث غياب الاستمرارية وغياب البرامج.
واضاف الدكتور الشريف إن أهم رسالة أراد جلالته ان يوجهها في هذه الورقة هو تاكيده على الالتزام الكامل بمسيرة الاصلاح رغم كل التحديات، لكن نجاح هذه المسيرة مرهون بمدى استعداد جميع الاطراف والقوى في المجتمع بان تكون شريكة في انجاحها وان تقوم بما يمليه عليه الواجب من اجراءات للإسهام في إنجاح هذا النموذج الاردني في الاصلاح.
نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الدكتور هايل ودعان الدعجة قال انه يجب أن نتعامل مع الأوراق النقاشية لجلالة الملك كتوجيهات سامية للارتقاء بالأداء النيابي من خلال الاستمرار في إجراء التعديلات على النظام الداخلي.
وأشار إلى أن جلالته تحدث عن الدور المطلوب من مجلس الامة مركزا على أهمية خدمة الصالح العام ومراعاة التوازن بين المعارضة البناءة القائمة على أسس موضوعية وليس على مصالح خاصة وبين تحقيق الصالح العام.
وطالب حزب الاتحاد الوطني باعتماد أوراق جلالة الملك النقاشية كوثيقة سياسية مرجعية للدولة الأردنية، مؤكدا أن الورقة النقاشية الخامسة عنوان الإصلاح السياسي القادم برلمانياً وحكومياً وشعبيا.
واعلن الحزب في بيان له عن نيته اطلاق حملة وطنية لنشر مضامين وعناوين هذه الورقة باعتبارها ترسم بدقة ملامح المرحلة السياسية المقبلة .
واعتبر الأوراق النقاشية الأربعة السابقة لجلالته جزءا من الإرث التاريخي للدولة، ومرجعية مهمة لمجلس الأمة والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الشعبية والإعلام، لأهميتها في إعادة بناء المنظومة السياسية الأردنية على أسس ديمقراطية عصرية.
رئيس حزب الاتحاد الوطني النائب محمد الخشمان قال إن الورقة النقاشية الخامسة لجلالة الملك أعادت الأمور إلى أساسياتها بمجموعة من النظم والترتيبات التي يجب أن يتبناها المجتمع بجميع مؤسساته للوصول إلى الهدف المنشود من الإصلاح.
وأكد أن الأفكار التي طرحها جلالته في الاوراق النقاشية السابقة ركزت على المسؤوليات والأدوار المناطة بمختلف المؤسسات الوطنية ابتداء من دور الحكومة التي يجب ان تأتي على أسس برلمانية وصولاً الى دور مجلس النواب في الرقابة والتشريع والمحاسبة.
وقال إن أدوارا جديدة تنتظر الأحزاب والنواب والحكومة وجميع مؤسسات المجتمع المدني وعلى الجميع التقاط الفرص المتحققة من رؤية جلالة الملك الإصلاحية وانجاز جملة متطلبات لتحقيق هذا الإنجاز من جميع الأطراف تشريعياً وتنفيذياً واعلامياً.
عضو مجلس الاعيان المهندس موسى المعايطة قال إن الورقة الأخيرة لجلالته تؤكد على عملية الاصلاح كونها مستمرة وغير متأثرة بالظروف المحيطة، وتعتبر رسالة للجميع تعبر عن ان الاصلاح تدريجي يستكمل باستكمال القضايا التي تتعلق بالإصلاح.
وأشار إلى أهمية التمكين الثقافي ونشره ضمن قوانين وضوابط بحيث توفر للجميع الحوار واحترام الرأي الآخر اضافة الى التأكيد على الانجازات السابقة التي تحظى بها مؤسساتنا وتطويرها كإناطة الانتخابات البلدية للهيئة المستقلة للانتخاب لضمان نزاهتها ووجود المحكمة الدستورية ولجنة النزاهة التي تتابع قضايا الشفافية والنزاهة لمؤسسات الدولة وانشاء وزارة للدفاع.
أمين عام المنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري قال ان هذه الورقة تأتي في ظل ظروف سياسية صعبة تحيط بالمنطقة، وإن مسيرة الاصلاح بالاردن مستقرة ومستمرة ولا تتأثر بالظروف المحيطة.
وأشار إلى أن جلالته استعرض ما تم انجازه على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدستورية مؤكدا على ملامح المستقبل من حيث ضرورة شراكة الاردنيين برسم مستقبلهم وتهيئة مؤسسات الدولة بجميع اشكالها للعبور لمرحلة دستورية بقيادة هاشمية وضرورة ان تتطلع الدولة الى موضوع الحكومات البرلمانية وتهيئة الأحزاب لفرز قيادات كفؤة قادرة على تولي المناصب الحكومية وان ينخرط البرلمان بكتل وائتلافات.
رئيس كتلة الإصلاح النيابية بمجلس النواب النائب مجحم الصقور قال ان طرح جلالته للورقة النقاشية الخامسة يؤكد على المضي قدما في المسيرة الديمقراطية الهادفة الى تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار من خلال تعميق نهج الحكومات البرلمانية اضافة إلى حث الأحزاب والقوى السياسية الى تبني برامج عملية ومنطقية تقنع الناخبين وتلبي طموحاتهم.
وأضاف ان الأردن استطاع المضي في عملية الاصلاح رغم الظروف السياسية المحيطة به واجتياز الربيع الاردني الذي كان فرصة لتطوير اسس التحول الديمقراطي بقيادة جلالته مشيرا الى ان الاصلاح في الاردن نهج واسلوب حياة وغير محكوم بحدود.
وأكد الصقور ضرورة ترجمة توجيهات جلالته لأننا مقبلون على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها التغيير والإصلاح المنشود وتجذير التعددية السياسية والمشاركة الشعبية بتكاتف جميع مكونات المجتمع الاردني.-(بترا)
