الأداء المؤسسي: مكافحة الواسطة تتطلب إجراءات شاملة

وكالة الناس – قالت وزيرة الدَّولة لتطوير الأداء المؤسسي، رابعة العجارمة، إن مكافحة الواسطة والمحسوبية “تتطلب إجراءات حكومية شاملة على الصعد كافة، وتحديد المنافذ التي تأتيان منها وإغلاق الباب في وجههما، تشريعا وتنفيذا على أرض الواقع”.

وأضافت العجارمة “هناك مبالغة كبيرة في الحديث عن الواسطة في الأردن، فلا ينكر أحد وجودها، لكن هناك تقدما وتطورا كبيرا وملحوظا في الدولة على مدى قرن من الزمان، تحسن خلالها مؤشر الأردن كثيرا على سلم الشفافية ومكافحة الفساد الدولي وأصبح يحتل مركزا متقدما”. وذلك وفق تصريح لوكالة الأنباء الأردنية بترا.

وبينت، أنَّ الملك في كل مناسبة يتحدث عن سيادة القانون ووقف الواسطة والقيام بالإصلاح الإداري اللازم والمطلوب، و”نفذت الحكومات المتعاقبة كثيرا من الإجراءات للحد من هذه الآفة، لكنها ما زالت موجودة وتحتاج إلى المواجهة الدّائمة والتخلص من فكرة أن المعاملة لا تُنجز إلا بواسطة”.

وأكدت العجارمة، أنَّ “هناك طرقًا عديدة للشكوى والتبليغ عن هذا الخلل أو أي مشكلة تواجه المواطن، وكلها يحاسب عليها القانون بعقوبات عديدة، ولذلك فإنَّ ثقافة إيصال الصوت والشكوى مهمة جدًا لكل من تقف في وجهه الواسطة وتصادر حقه في الوظيفة أو في أي قطاع حكومي”.

وأشارت إلى أنَّ “الإصلاح الإداري يكون بعلاج هذا المرض غير المستعصي على الإرادة، وهناك طرقا عديدة لذلك، منها تطوير وأتمتة الخدمات وتوفير الأدوات التي تساعد المواطنين على تقديم مقترحات وشكاوى تسهم في الحد من هذه الآفة، وتعزيز أدوات الرقابة الداخلية والخارجية، والعمل مع بعضها البعض لمواجهة هذا الوباء، وتدريب العنصر البشري وتأهيله وتمكينه”.

“قضايا الواسطة حتى لو كانت قليلة، فهي تأخذ قيمة كبيرة عند الحديث عنها وتؤثر بشكل كبير على الأردن الذي يقاتل للانتصار على الفساد، ويجب توحيد الجهود كافة لمواجهة الظلم والفساد الكبير الذي يتمثل بالواسطة والمحسوبية”، وفق العجارمة.

وأشارت إلى أن أول مقابلة شاملة للملك مع دخول الأردن لمئة عام جديدة من عمره أعلن بأنَّ الواسطة والمحسوبية ظُلم وفساد، لتكون رسالة واضحة بضرورة تغيير هذه الصورة النَّمطية التي يتعلق بها كثيرون؛ لأخذ حقِّ غيرهم في التَّعيين أو إنجاز المعاملات.