عاجل

مصدر: "بريتيش بتروليوم" صاحبة امتياز الغاز في غزة

وكالة الناس –  كشف مصدر حكومي مطلع أن الحكومة ستبدأ قريبا التفاوض مع السلطة الوطنية الفلسطينة وشركة بريتيش بتروليوم بشأن استيراد الغاز الطبيعي من الآبار القريبة من شواطئ غزة.
وبين المصدر إن “بريتيش بتروليوم” هي صاحبة الامتياز في تلك المناطق؛ حيث سيتم التفاوض على الكميات وسعر الغاز، مرجحا أن يكون هذا السعر أقل من السعر العالمي.
كما أوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن المفاوضات ستقودها الحكومة مع كل من السلطة الفلسطينة وبريتيش بتروليوم بالتوازي، خصوصا في ظل حكومة التوافق بين السلطة وحماس في قطاع غزة.
وقال المصدر إن الكميات المكتشقة في الحقل المزمع الاستيراد منه يمكن ان تغطي حاجات قطاع غزة والضفة الغربية، فيما تتموضع الكميات المكتشفة في الحقل الجديد على مسافات قريبة تصل إلى200 مترا عن الشاطئ.
يذكر ان السلطة الفلسطينية منحت في العام 1999 عقدا حصريا لشركتي بريتش بتروليوم اتحاد المقاولين CCC المملوكة لفلسطينيين للتنقيب عن الغاز في بحر غزة.
وكان مجلس الوزراء وافق أول من أمس على توصية لجنة التنمية الاقتصادية المتعلقة بإمكانية تزويد الاردن بالغاز الطبيعي من حقل الغاز المكتشف في المياه الفلسطينية بالقرب من شواطئ غزة والتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية بهذا الشأن.
وكلف مجلس الوزراء وزارة التخطيط والتعاون الدولي بمخاطبة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) للموافقة على تكليف شركة ديلويت التي تم تعيينها من قبل الوكالة أو أي شركة استشارية اخرى لمساعدة الحكومة، ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية، في التفاوض حول الاتفاقية الخاصة بشراء الغاز الطبيعي المكتشف في المياه الفلسطينية بالقرب من شواطئ غزة.
وكان رئيس الوزراء قرر في وقت سابق تشكيل لجنة توجيهية برئاسة وزير الطاقة والثروة المعدنية وعضوية الامناء العامين لوزارات الطاقة والثروة المعدنية والصناعة والتجارة والمالية ومدير شركة الكهرباء الوطنية ومدير مديرية الغاز الطبيعي في وزارة الطاقة ومساعد مدير عام شركة الكهرباء الوطنية للتشغيل والتخطيط، وذلك لمتابعة هذا الموضوع والاستعانة بشركة استشارية متخصصة لمساعدة اللجنة والتفاوض حول الاتفاقية الخاصة بهذا الموضوع.
وقالت المصادر إن منطقة البحر الابيض المتوسط عموما قسمت إلى العديد من المناطق الاستكشافية التي تعود إلى الدول المطلة على شواطئ هذا البحر.
وقالت مصادر إن إسرائيل وافقت في وقت سابق على نقل حقل الغاز من المنطقة الاقتصادية الإسرائيلية، إلى سيادة السلطة الفلسطينية، وأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ورئيس الحكومة البريطانية السابق، توني بلير، ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد توصلوا لاتفاقية بخصوص هذا الموضوع، فيما تضمنت خطة كيري الاقتصادية تهدف إلى تطوير حقول الغاز قبالة شواطئ قطاع غزة والاستفادة من هذه الثروات الطبيعية، غير ان السيطرة الإسرائيلية الفعلية على المياه الإقليمية دون الاستفادة من هذا الحقل وتصدير انتاجه.
مصدر آخر عمل في مجال استكشافات الغاز والبترول بين انه فيما يخص الاستكشاف الجديد (الحقل الثاني) القريب من الساحل فإن المراحل الحالية تعتبر أولية وبحاجة الى شركة او ائتلاف شركات ليتم تحديد الاستكشاف ومن ثم تقييم الاستكشاف (حجم الغاز المتواجد) ليتم بعدها عمل البرامج لاستخراجه وبيعه.
وبين المصدر ذاته ان اكتشاف الغاز الجديد في هذا الحقل يضاف إلى حقل الغاز الذي اكتشف في مياه البحر الأبيض المتوسط نهاية التسعينيات على بعد 36 كيلومترا من شاطئ غزة، مستندا إلى بيانات “بريتش بتروليوم” بأن الحقل الذي قدرت كمية الغاز فيه بأكثر من  33 مليار متر مكعب.
وكان رئيس الحكومة رامي الحمد الله أكد في تشرين الثاني(نوفمبر) 2013 أن السلطة الفلسطينية ستكون دولة منتجة ومصدرة للغاز بحلول العام 2017 ، من خلال الحقل المكتشف قبالة سواحل غزة نهاية تسعينيات القرن الماضي. وبحسب معلومات صندوق الاستثمار الفلسطيني، اكتشفت مجموعة المطورين في العام 2000 ما يزيد على 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في حقلين، احدهما حقل “غزة البحري” (Gaza Marine) وهو الحقل الأكبر ويقع بالكامل ضمن المياه الاقليمية الفلسطينية وتقدر كميات الغاز المكتشف فيه بـ 28 مليار متر مكعب.  
أمّا الحقل الآخر فهو حقل حدودي (Border Field) وهو الأصغر حجماً وتقدر كميات الغاز فيه بـ3 مليارات متر مكعب حيث يعتبر امتدادا لحقل Noa South الواقع في المياه الإقليمية الإسرائيلية. 
وبموجب الاتفاق مع السلطة يملك الصندوق 10 % من المشروع وتملك شركة (BG) ما نسبته 60 %، في حين تملك شركة ( CCC) ما نسبته 30 %.
وتشير المعلومات إلى ان الانتفاضة الفلسطينية الثانية وتولي أرييل شارون بعدها رئاسة الحكومة الإسرائيلية ورفضه تمويل السلطة الفلسطينية من عائدات الغاز حال دون إيجاد أسواق لإنتاج هذا الحقل، وبالتالي حال دون تطويره، وحينها سعت الحكومة الإسرائيلية إلى شراء الغاز من مصر لتفادي شراء الغاز من الحقل الفلسطيني.
يذكران كلا من  شركتي البوتاس العربية وبرومين الأردن وقعتا في شباط (فبراير) من العام الحالي اتفاقية مع شركة نوبل إنيرجي الأميركية، لتوريد 2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل تامار قبالة السواحل الإسرائيلية، لمدة 15 عاما وبقيمة 771 مليون دولار.
وتعمل نوبل انيرجي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، قبالة السواحل الإسرائيلية، منذ العام 1998؛ حيث تمتلك الشركة حصة تقارب 47 % من حقل ماري بي، وهو أول منشأة بحرية لانتاج الغاز الطبيعي في إسرائيل.
وبدأ الإنتاج من ماري بي في العام 2004، وتوسع إنتاج الشركة مع سلسلة من الآبار المكتشفة قبالة سواحل إسرائيل وقبرص إلى ما يقرب من 35 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي الجديدة لهذه المنطقة. وبدأت المبيعات من حقل تامار في آذار (مارس) 2013، بعد أربع سنوات من اكتشافه.
وتمتلك نوبل انيرجي 36 % من إنتاج حقل تامار، ونسبة تصل إلى 18 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي من إنتاج حقل ليفاثان.
وتنازعت لبنان وإسرائيل على حقل تامار منذ اكتشفته العام 2009، ولكن انسحبت لبنان العام 2010 بعد تقديم مذكرة للأمم المتحدة تقول فيها أن الحقل يقع خارج مياه لبنان الاقليمية.