تجربتي المرضية داخل مستشفى الامير الحسين / لواء عين الباشا ..
وكالة الناس – خالد ابو هزاع – بداية لا بد من توضيح سبب التأخير في الكتابة عن مستشفى الامير الحسين لواء عين الباشا هي ظروف الانتخابات النيابية..
لقد كتبت كثيراً عن معاناة المرضى في مستشفى الامير الحسين / لواء عين الذي يحمل اسماً كبيراً وهو اسم سيدي ولي العهد سمو الأمير الحسين حفظه الله ورعاه .. ومن المؤكد ان ما يتم نقله إلى سموه شيء مغاير للحقيقة لان سموه لن يقبل بما يدور في اروقة المستشفى..
في هذا المنشور سأتحدث ليس ناقلاً للحدث وإنما تجربة عشتها داخل غرف مستشفى الامير الحسين / لواء عين الباشا.. وساكون منصفاً سأتحدث عن الخدمة الفندقية فقط اما الخدمة الطبية والتمريضية كانت على مستوى المسؤولية ..وكنت اتلقى العلاج بشكل منتظم ودقيق في الوقت المحدد.. علاجي الطبي كان يحتاج الإبر والمضادات الحيوية حيث تم حقني بما يقارب 50 ابره في الوريد وتلقيت كل اهتمام من الكادر الطبي والتمريضي مقدماً لهم جزيل الشكر والتقدير..
قمت بالاتصال بالدكتور وائل العزب مدير صحة البلقاء ما يقارب 12 اتصال لانقل له صورة حقيقة ما يجري داخل المستشفى والوقوف على بعض المشاكل والقضايا الا انه مع كل اسف لم يستجب ولم يرد على اتصالاتي مما اضطرني للاتصال بعطوفة مدير مكتب معالي الوزير الذي استمع فيها إلى شكواي ..
عند دخولي لغرفة المستشفى رقم 11 الطابق الثالث قسم الجراحة حيث أن هذه الغرفة مخصصة للالتهابات الشديدة في الأنسجة والاربطة والأعصاب وقد تفاجأت بالاسرة حيث الفرشات الممزقة والمهترئة والتي لا تصلح لخدمة اي انسان الشراشف بالية وممزقة وغير نظيفة وعدم توفر المخدات.. والاغطية خفيفة.. مما اضطرنا لإحضار المخدات والاغطية من منازلنا وكانت المفاجأة الثانية تعطل دورة المياه حيث بقينا يومين نستعمل حمام احد الغرف المجاورة بسبب تعطل دورة المياه إضافة عدم وجود أي معقمات داخل الحمامات وعدم توفر الصابون اما موضوع النظافة بشكل عام فنظافة الممرات شيء مقدس يتم تنظيفة بشكل مستمر وعلى ما يبدو حتى يظهر امام المسؤولين بشكل جيد ويحظر على المرضى استخدام الممرات حتى يأتي مشرف النظافة ليرى لمعان هذا الممرات اما نظافة الغرف فمقتصرة على الفترة الصباحية وهي الساعة السابعة صباحاً وباقي الوقت وحتى اليوم التالي مقتصر على تفريغ سلة النفايات التي يستخدمها المرضى..
في أغلب الاحيان المصاعد معطلة وفي حال عملها فانها تصيب المرضى بالرعب نتيجة اهتزازها أثناء الصعود والهبوط.
رجال الامن والحماية المخصصين من احد الشركات يتعمدون ازعاج المرضى حيث يقومون بعد منتصف الليل بالقرع على الأبواب للتنبيه اذا ما كان هناك زوار لاخراجهم طبعا وبشكل مؤكد انه لا يوجد زوار بعد منتصف الليل ولكن هذا اسلوب لازعاج المرضى لدرجة أصبح المريض انه داخل احد السجون وليس مريض يتلقى العلاج.. علاوة على تدخلهم بشؤون المرضى ودخولهم للغرف دون استئذان.. وتواجدهم في غرف العيادات مع الأطباء مبررين انه وجودهم بهدف تنظيم دخول المرضى على غرف الأطباء علماً بأن موضوع تواجد الحرس داخل غرف العيادات قد تقدمت بشكوى سابقاً إلى مدير المستشفى ووعد بعدم دخول رجال الحرس غرف الأطباء وسيكون وجودهم خارج غرفة الأطباء لتنظيم عملية الدخول ولكن هذا كان عباره عن وعود في الهواء.
ولنأتي على الجزء المهم في الخدمة الفندقية وهي الطعام والشراب.. فحدث ولا حرج
وانا هنا لا أتحدث عن النوعية وعن الكمية فحسب وإنما سأتحدث ايضاً عن اعداد الطعام..
بالنسبة لطعام الإفطار يصل الساعة السادسة تقريبا ويكون الخبز مغلف بكيس بلاستيك ولكن المفاجأة عند فتح هذا الكيس تجد الخبز قديم وعند مراجعة موظفة التغذية بترد وتقول لك انت بدارك ما بتاكل خبز (بايت) فانا باقول انا بداري باكل خبز بايت بس ما باكل خبز ناشف.. وجبة الطعام قليلة ولا تكفي المرضى وغالباً كنت اجري اتصال مع ابنائي لإحضار وجبة طعام من المنزل كون هذه الوجبة لا تكفي طفل عمره خمس سنوات بالإضافة ان الوجبات فاقدة المذاق وخاصة الوجبات التي تحتوي على الدجاج او اللحوم كون هذه المادتين وعلى الأغلب انها مجمدة لدرجة اننا اصبحنا نعتقد اصابتنا بالكورونا..
علاوة على ذلك موظفة الأغذية ترفض توصيل مادة الشاي او الحليب إلى المريض وتطلب من المرضى الذهاب لاحضار الشاي بانفسهم مع العلم ان القسم او الغرفة التي كنت أقيم فيها جميعهم امراضهم في العظام والأعصاب والإنسجة اي لا يستطيعون الحركة..
اما بالنسبة لوجبة الغداء تلك الوجبة الرئيسية التي يعتمد عليها الانسان وبغض النظر عن نوعية الطعام في الغالب هناك صحن من الرز وهناك امران لا ثالث لهم اما يأتي صحن الرز عباره عن عجينه او رز غير ناضج..
هذه ليس ملاحظات بل شكوى نضعها على مكتب معالي وزير الصحة من اجل الاهتمام بالمرضى الجدد الذين سيتلقون العلاج لاحقاً في المستشفى.