عاجل

الرئيس مرتاح الحركة.. فهل ترحل الحكومة؟

وكالة الناس – لا يبدو أنّ رئيس الوزراء عمر الرزاز مستعد للرحيل، بل هو مرتاح الحركة ونشاطه الأسبوع الماضي لا يوحي بأنه سيرحل عما قريب، فقد كان برنامجه بالرئاسة مزدحماً واختتم يومه بزيارة المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.

صحيح أن الرئيس لا يعلم موعد رحيل حكومته وقد أبلغ طاقمه الوزاري خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي أنه لا يملك المعلومة بهذا الصدد، إلا أنه كان واضحاً “سنعمل حتى آخر لحظة، وما تبقى من مآلات يحددها الدستور فأمرها متروك لصاحب القرار”.

الرزاز بخلاف ما يُروج له حول بعض وزرائه من أنهم “لملموا أوراقهم”، فلا يزال الرئيس يعمل وبرنامجه الأسبوعي كما هو – وفق مصادر مقربة- حتى أن “الكلمة الأسبوعية” لا تزال قائمة يوم الأحد من دون أي تغيير عليها.

ورغم كل ما يقال هنا وهناك، وسيل المعلومات المخلوطة بالإشاعات الكثيرة فإن قرار حل مجلس النواب بيد الملك ولا مؤشرات حول أي توجه نحو اتخاذ القرار – حتى اللحظة- والذي سيتبين “الخيط الأبيض من الخيط الأسود” خلال الساعات المقبلة، حيث الأمر محصور بحل المجلس أو بدعوة لانعقاد دورة وربما على الأرجح سيتم إرجاؤها إن استقر الأمر على هذا السيناريو.

ومثلما يقال إن الظرف غير الطبيعي يستدعي إجراءات غير طبيعية، فقد لوحظ ترك العرف الذي اعتيد عليه بصدور إرادتين لحل مجلس النواب ولإجراء الانتخابات قبل حلول موعد انتهاء عمر المجلس باستثناء حالة أو حالتين منذ بدء الحياة النيابية في المملكة.

لقد تم تجاوز هذا العرف لصالح بقاء المجلس، كون الأخير إذا حل وجب على الحكومة تقديم استقالتها بمدة لا تتجاوز الأسبوع وفق تعديلات الدستور التي جرت العام 2011م، وهي مسألة عقّدت من حل المجالس وأعاقت المشهد السياسي في بعض الأحيان.

رغم أن الرزاز يبدو زاهداً وهو يقول “لو بقيت لغيرك ما وصلتك” لكنه يأمل باستمرار حكومته ليس بهدف البقاء على رأس الحكومة -وفق ما ينقل عنه مقربون -، بقدر ما هو الحفاظ على سلم الأولويات الذي وضعه لنفسه منذ أن تسلم دفة القيادة في حزيران 2018 وإنجاز الملفات التي تعهّد بها، بعج أن خلف هاني الملقي.

لربما المستجدات التي طرأت على الساحة السياسية عبر كورونا، آلت أن يكون الأمر غريباً هذه المرة، وفتحت شهيّة المراقبين للسؤال حول مصير الحكومة ومجلس النواب والأعيان بطريقة لا تخلو من واسع التكهنات.

لازم الرزاز في عهده الحظ العاثر ومرّ بتجارب مريرة، قصّرت من نفسه بعمل وحدّت من برامجه، حتى استدعى الأمر أن ينفي مرةً نيته تقديم الإستقالة في باوكير عهده، ومع هذا أجرى الرئيس 4 تعديلات حكومية شملت  تغيير أكثر من 52 وزيرا في غضون سنتين، وقد يعد أكثر رؤساء الحكومات تعديلاً للوصول إلى فريق منسجم قادر على التعامل مع الخطط والاستراتيجيات الحكومية.

ومع انتشار جائحة كورونا وتمرّس طاقم الرزاز على التعامل مع الفيروس منذ آذار الماضي، حتّم بقاءهم إلى حينٍ مؤجّل لم يعرف حتى الآن موعد رحيلها، باانتظار ما ستسفر عنه الايام المقبلة.

لم يبق على إجراء الانتخابات النيابية سوى شهر ونصف الشهر تقريباً، وكل السيناروهات ورادة، ففي حال إجراء الانتخابات في موعدها يستوجب عرفاً تقديم الحكومة استقالتها لتأتي حكومة جديدة أو يعيد الرئيس الحالي تشكيلها ليقدم بيان الثقة للمجلس الجديد، وهنا يعلو تساؤل حول الجدوى من حل المجلس اليوم ورحيل الحكومة بينما التغييرات الحتمية تتطلب 6 أسابيع على أبعد تقدير

أمّا إذا اقتنع مطبخ القرار بضرورة تغيير الحكومة بسبب عدم قدرتها على الوفاء بالتزامتها أو للاستياء الشعبي من ضعف الانسجام في العمل بملف كورونا بخاصة في الفترة الأخيرة، فقد يستدعي ذلك التضحية بالحكومة من خلال حل المجلس قبل إجراء الانتخابات.هلا اخبار