“أكيد” ينتقد نشر خبر حول شحنة أغنام مريضة
وكالة الناس – قال مرصد مصداقية الإعلام الأردني “أكيد” إنَّ نشر أيَّ مادة صحافية يجب أن تكتمل بها معايير النَّشر كافة، والتي من أبرزها تحقيق التَّوزان والحياد وعدم إصدار أحكام مسبقة.
وأكد في تقرير نشره اليوم السَّبت، أن نشر وسائل إعلام خبرًا حول إعادة إحدى دول الجوار أغنامًا مُصدَّرَة من الأردن بسبب إصابتها بالمرض خالف بعض المعايير الصحفية والتي من بينها غياب رأي الطرف الآخر المعني بالقضية وهو وزارة الزراعة، كما تضمن حكمًا في العنوان الذي تمَّ نشره.
ولفت إلى أنَّه أخضع ما تمَّ نشره بهذا الخصوص للمعايير الصحافية المتبعة محليا وعالميا، وتبيّن أنَّها لم تحقّق معيار التَّوازن، وذلك بعدم حصولها على ردٍ من الأطراف المعنية وهي وزارة الزراعة، والجهة الأخرى في الدولة المجاورة، واحتوى عنوان المادة على إصدار حكم مُسبق، وهو ما أدخلها في مخالفة عدم الحياد.
وعلّقت وزارة الزراعة في بيان صحافي على إعادة إحدى وسائط النقل المحمّلة بالأغنام الحيّة من أحد المراكز الحدوديّة على خلفيّة تسجيل عيّنة إيجابية لمرض البروسيلا (الحمى المالطية)، قائلة إنَّ المرض هو أحد الأمراض التي تصيب الماشية وتُسبّب الإجهاض ولكنه ليس من الأمراض الحجرية التي يتطلب وقف الصادرات بسبب وجودها.
وأضافت إنَّ الفحص السريع الذي يتمّ، قد يعطي نتيجة إيجابيّة وذلك نتيجة لتحصين الماشية وهو مُتّبع بشكل دوريّ عند جميع مربّي الماشية في الأردن، وإعادة سيارة واحدة تحمل حوالي ٣٥٩ رأسًا من مجمل 20 ألف رأس تمّ تصديرها منذ بداية الشهر الفضيل، هو أمر طبيعيّ، وهذا نتيجة الفحوصات السريعة التي تُعدّ مؤشرًا على وجود أجسام مضادة في الدم وليس بالضرورة أن تكون إصابة حقيقيّة بالمرض.
وأكدت أنَّه يتم متابعة الإرساليّات الراجعة في المحجر الحكوميّ، وعمل الفحوص اللازمة واتخاذ الإجراءات البيطريّة؛ للتأكد بأنَّ الحالة مرضيّة وليست نتيجة التحصين، وهذا المرض لا يتطلّب من الدول المستوردة تعليق الاستيراد، ولا يؤثر على الصَّادرات وتمّ التعامل مع حالات شبيهة على مدى السنوات السابقة.
ولفت البيان الصحفيّ إلى أنّ كوادر الوزارة تقوم يوميًا بإعادة إرساليّات واردة للأردن مخالفة للمواصفات القياسيّة الأردنيّة من عدة دول، وهذا لا يُشكّل أيَّة مشكلة وهو وضع طبيعي ومُتعارَف عليه دوليًا.
ودعا “أكيد” وسائل الإعلام ضرورة الالتزام بالمعايير المهنيّة والقانونيّة عند قيامها بمثل هذا النَّوع من التَّغطيات، والتي من بينها: نشر وجهات النَّظر جميعها، وعدم إصدار الأحكام.
