شبابنا .. ثقافة العيب والعمل بمجتمعي !

وكالة الناس – كتب .فائده الزاملي – لم ولن يكون هناك مستقبل ناجح دون السعي بالحاضر والعمل بجد , الإراده الكاملة والتحرر من القيود الفكرية والمجتمعية هي الطريق نحو النجاح والسبيل نحو التفوق . لا تقف تنظر الى الصح كأنه خطأ فقط لأنه لا يعجب فلان ابن فلان وهذا ابن ذاك ! لا تتبع الغير وتنسى نفسك والمنطق الذي يقنعك وتؤمن به فقط لأنه ذوق الآخرين لا يناسب رأيك وفكرك. لا تدع ثقافة العيب تأسرك عن تحقيق طموحاتك ليطلق عليك اسم عاطل عن العمل . لا تدعها تقيدك عن تحقيق ذاتك لتصبح موروث تتوارثه جيلا بعد جيل بين أبناءك إخلق النجاح من عمق البطاله وقم بالعمل بجد وحرر فكرك من قول ذاك العمل يليق بي أو لا يليق, فقط اسأل نفسك هل أنا قادر على العمل أم غير قادر ؟ عدم توافر الفرص الوظيفية لشباب المجتمع قد يؤثر سلبا عليهم ولكن يجب أن لا تنتقص الهمه لديهم والعمل بجد حتى بالعمل الذي ينظر اليه بأنه دون المستوى ! فلا يوجد عمل دون مستوى ولكن يوجد فكر سلبي يقلل من المستوى . هذا هو الفكر الذي يأسر شباب مجتمعي “ثقافة العيب تمنعني” , ولا يوجد عمل بدولتي , ليتني أسافر الى دوله أخرى تحتضني أجمع المال وأعود الى بلدي ! وكأن المال هناك سيكون بإستقباله ينتظره وكأن الجنه خلقت ببلاد الغرباء ونسيت أن تكون ببلاي !
معدل البطاله هو ناتج تقسيم عدد الأفراد العاطلين عن العمل على عدد الأفراد الحاصلين على العمل فأنت لأي المجموعتين تنتمي ؟ وماذا تريد أن تصبح ؟ وهل تؤمن بهذه الثقافة التي تأسر الكثير من العقول أم أنك تثق بنفسك وبعملك وقادر أن تسعى الى الإستقرار وتصبح ما تريد ؟ كما تريد !
آن الأوان للحد من ثقافة العيب وللتخلص منها ومن آثارها السلبيه التي أدث الى عزوف الشباب بشكل كبير من العمل داخل الوطن والاكثر غرابه أنهم يعملون نفس المهن الحرفية او العمل الذي لا يقبلون العمل به داخل حدود وطنهم ويعملونها بالدول الأخرى! آن الأوان أن نعمل جميعا بجد من أجل مستقبل بلادنا , فالأرض تريد أبنائها لتنهض بهم ولينهضو بها .
كفانا ضعف وقلة ثقة بأنفسنا , فالتجارة والنجارة والزراعة ورعي الأغنام والاحتطاب وغيرها من المهن, هي جزء لا يتجزأ من مجتمعنا بحاجة الى رجال أشداء كي يقوموا بها . فهناك العديد من المؤسسات التي يمكن ان تساعد الشباب للنهوض والعمل ومنها الإيجابيات التي حققتها مؤسسة التدريب المهني لتقديم خدمات التدريب والتطوير المهني وفقا لاحتياجات سوق العمل والمجتمع كل هذا يمكن أن يساعد الشباب من أجل ايجاد طريقهم نحو الأفضل .
ولكن يبقى التحدي الأكبر الذي يواجهه الشباب العاطلين عن العمل هي استبدالهم وتشغيل العمالة الوافدة برواتب أقل وهذا يؤدي الى انتشار العاطلين عن العمل بصورة أكبر , ليبقى المواطن دون عمل او قبوله بدخل قليل مع العمل لساعات اطول , ولكن يجب العمل بكل جد للحد من هذا العائق ويجب على المواطن ابن البلد النهوض يد بيد للعمل وتجاوز كل التحديات والصعوبات وعدم وضع أي عذر, أن تزرع نبتة خيرا من أن تبقى تتذمر وتحلم ببناء قصرا , فالنبتة مستقبلا يمكن أن تصبح شجره تطعم ماشيا وتظل تحتها متعبا . الطاقة الإيجابية وقوة الشباب تنهض دولة وإن نهضت دولة يمكن أن تنهض أُمة , دعونا نبدأ بأنفسنا أولا كي نبني مستقبلا مشرقا لأبناءنا , وتحضر وتطور تنعم به بلادنا .