عاجل

سر صمت زعيمة بورما الحائزة على “نوبل” عن مجازر الروهينغا

وكالة الناس – في مقاربة غريبة، إن الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي التي حفرت

 

اسمها كمدافعةٍ قوية عن حقوق الإنسان وضحت بحياتها الأسرية وحريتها وهي تقاتل

 

فداءً لوطنها ومستقبل شعبها، وقفت صامتةً حين كان أبناء وطنها البورميين يتعرَّضون

 

للاضطهاد، والذبح، والتهجير من بلادهم بسبب دينهم، حسب تقرير لصحيفًة ‘غارديان’ البريطانية
سكتت دهراً ونطقت!
وبحسب الصحيفة، كسرت أونغ سان سو تشي صمتها تجاه الانتهاكات المتصاعدة ضد الأقلية المسلمة

 

من الروهينغيا، والتي وصفها مسؤولون بالأمم المتحدة بأنَّها ‘تطهيرٌ عرقي’، لكنَّها لم تفعل ذلك إلا للدفاع

 

 عن الحكومة التي هي جزءٌ منها، الأمر الذي أثار انتقاداتٍ شديدة من قبل أصدقائها، وحلفائها، ومؤيديها السابقين.
وقال كبير أساقفة جنوب أفريقيا ديزموند توتو الأسبوع الماضي في رسالةٍ وجهها إلى ‘شقيقته الصغرى الحبيبة’، إنَّه ‘من غير المعقول أن يقود رمزٌ للصلاح بلداً كهذا’.
توتو هو آخر فائزٍ بجائزة نوبل للسلام وبخ زميلته الحاصلة على الجائزة علناً. وأضاف: ‘إذا كان صمتكِ على ما يحدث هو الثمن السياسي لصعودكِ إلى أعلى مناصب ميانمار، فإنَّه بالتأكيد فادحٌ جداً’.
وكما هو الحال مع الكثيرين الذين عرفوا أونغ سان سو تشي، البالغة من العمر 72 عاماً، في فترة نضالها، والملايين الذين أعجبوا بها، يبدو توتو محبطاً ومنزعجاً من موقفها. ففكرها القوي، وقدرتها على التعاطف، واستعدادها لوضع حقوق الآخرين قبل حياتها الأسرية وحريتها، كلها تجعل تساهلها التام في التعامل مع ما يحدث من معاناةٍ حقيقية وظلمٍ بيِّن أمراً غير مفهوم.
وكان نحو 386 ألف شخص، قد طالبوا عبر عريضة إلكترونية على موقع “تشانج.أورج” لجنة جائزة نوبل بسحب جائزة نوبل للسلام من زعيمة ميانمار أونغ سان سوتشي، حسب موقع ‘يورو نيوز’.
ولكن اللجنة النرويجية لجائزة نوبل أعلنت استحالة سحب جائزة نوبل للسلام من رئيسة حكومة ميانمار أونغ سان سوتشي التي حصلت عليها في عام 1991.
ونشرت اللجنة على موقعها الرسمي بيانا تشرح فيه إجراءات منح الجائزة استحالة سحبها من أي كان لأي سبب بحسب القوانين التي تعمل بها.
كلماتها قد تفسر دوافعها
ولاتزال دوافع أونغ سان سو تشي الحقيقية مبهمة، بيد أنَّ الشيء الوحيد الذي يبدو جلياً أنَّها ستخسره إذا ما تحدَّثت بوضوح هو دعم وسطاء القوة العسكريين الذين لا يزالون يسيطرون في حقيقة الأمر على ميانمار، والشيء الوحيد الذي يمكنها أن تأمل بوضوح في جنيه من صمتها هو الحصول على مزيدٍ من السلطة والنفوذ.
وتعلق الغارديان قائلة: ‘من أجل التفكير في خطوتها التالية، ربما يجدر بسو تشي النظر في نصائحها التي قدَّمتها هي للسياسيين والمستبدين من قبل، وأن تُراجع موقفها بينما لا يزال بإمكانها احتساب نفسها ضمن مجموعةٍ صغيرة من القديسين العلمانيين المعاصرين’.
إذ كتبت في مقالها الذي نشرته تحت عنوان ‘التحرُّر من الخوف – Freedom From Fear’، الذي ربما يُمثِّل أشهر أعمالها: ‘ليست السلطة هي ما يُفسِد، بل الخوف. فالخوف من فقدان السلطة يُفسِد أولئك الذين يتولون مقاليدها’.
(huffpostarabi)