ما أفضل مشروب بعد العشاء لتحسين الهضم؟
وكالة الناس – الشعور بالانتفاخ، أو الانزعاج بعد العشاء من أكثر المشكلات الهضمية شيوعاً، خاصةً بعد تناول وجبات دسمة، أو الأكل بسرعة. ومع أن هذه الحالة قد تبدو عابرة، فإنها قد تؤثر في الراحة العامة وجودة المساء. تشير تقارير صحية، من بينها ما نشره موقع «إيتينغ ويل»، إلى أن بعض العادات البسيطة بعد تناول الطعام يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً في تحسين الهضم، وتخفيف الأعراض المزعجة.
ومن بين هذه العادات، يبرز شاي النعناع كخيار شائع ينصح به اختصاصيو التغذية، لكونه مشروباً دافئاً، وخالياً من الكافيين، وقد يساعد في دعم عملية الهضم بعد الوجبات. وفيما يلي توضيح لكيفية تأثيره، وما الذي يجعله مفيداً مقارنةً بغيره من المشروبات.
كيف يدعم شاي النعناع عملية الهضم؟
يساعد على استرخاء الجهاز الهضمي
تُعد قدرة النعناع على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي من أبرز أسباب فاعليته. توضح غابرييل كيشنر، أخصائية تغذية معتمدة، أن النعناع غنيّ بمركّب «المنثول»، وهو مادة تُساعد على إرخاء العضلات الملساء، وقد ثبت دورها في تخفيف التقلصات والألم.
بعد تناول الطعام، تنقبض عضلات الجهاز الهضمي لدفع الطعام عبر الأمعاء، لكن عندما تصبح هذه الانقباضات شديدة، أو غير منتظمة، فقد تؤدي إلى الشعور بالتقلصات، وعدم الراحة. هنا يأتي دور النعناع، إذ يُساهم في تهدئة هذه الانقباضات من خلال التأثير في قنوات الكالسيوم داخل العضلات، مما يساعدها على الاسترخاء، ويقلل من التشنجات.
وتشير كيري كونلون، أخصائية التغذية والمدربة الشخصية المعتمدة، إلى أن هذا الاسترخاء «يدعم الهضم بشكل أفضل، ويساعد الغازات على الخروج بسرعة أكبر بعد الأكل، ما يقلل من الانتفاخ والتقلصات».
يساعد على تخفيف الغثيان
إذا شعرت بالغثيان بعد تناول الطعام -سواء بسبب وجبة ثقيلة أو نوع معين من الأطعمة أو حتى نتيجة آثار جانبية لبعض الأدوية- فقد يكون شاي النعناع خياراً مناسباً لتهدئة المعدة. تقول أخصائية التغذية أفيري زينكر إن لهذا الشاي «خصائص مضادة للقيء، ما يعني أنه قد يساعد في تقليل الغثيان، والقيء».
ورغم أن معظم الدراسات ركزت على زيت النعناع، خصوصاً عند استنشاقه، فإن شرب شاي النعناع قد يمنح فوائد مشابهة، إذ يجمع بين تأثير المركّبات الفعالة، والاستفادة من رائحته المهدئة التي قد تسهم بدورها في تقليل الشعور بالغثيان.
وبما أنه خالٍ من الكافيين بطبيعته، ولطيف على المعدة، يُعد شاي النعناع خياراً مناسباً في المساء، خاصة عند الشعور بعدم الارتياح بعد العشاء.
يدعم حالة «الراحة والهضم»
لا يقتصر الهضم على نوعية الطعام فقط، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالجهاز العصبي. إذ تشير الأبحاث إلى أن التوتر والقلق قد يؤثران في توازن العلاقة بين الأمعاء والدماغ، ما ينعكس على حركة الأمعاء، ووظائفها، وقد يزيد من أعراض مثل الغثيان، وعسر الهضم.
عندما يتناول الشخص طعامه بسرعة، أو تحت ضغط نفسي، يبقى الجسم في حالة تأهّب، وهو ما قد يعيق عملية الهضم الطبيعية. في المقابل، قد يساعد شرب شاي النعناع بعد الوجبة على تعزيز حالة من الاسترخاء، والانتقال إلى ما يُعرف بحالة «الراحة والهضم»، وهي الحالة التي يعمل فيها الجهاز الهضمي بكفاءة أكبر.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن النعناع قد يُسهم في تعزيز الشعور بالهدوء، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الهضم من خلال تقليل الأعراض المرتبطة بالتوتر، مثل الغثيان، وعدم الراحة، وعسر الهضم.