أبو غوش: قانون الضمان الحالي لا يعالج الخلل ويتطلب إعادة هيكلة جذرية
وكالة الناس _ احمد قدورة
أكدت النائب نور أبو غوش أن موقفها من مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل يأتي متوافقًا مع موقف كتلتها النيابية، التي تقدمت بمذكرة رسمية تطالب الحكومة بسحب المشروع، في ظل الحاجة إلى معالجة شاملة تتجاوز التعديلات الجزئية.
وأوضحت، في تصريح صحفي، أن الكتلة سعت منذ البداية إلى رد المشروع للحكومة، إلا أن تصويت الأغلبية على إحالته إلى لجنة العمل النيابية دفعها لاتخاذ خطوة لاحقة تمثلت بتقديم مذكرة لسحبه، انطلاقًا من قناعة بضرورة إعادة النظر بالقانون بشكل جذري.
وبيّنت أبو غوش أن النقاشات الجارية داخل لجنة العمل، رغم أهميتها، لا تلامس جوهر المشكلة، مؤكدة أن التحديات القائمة “أكبر من مجرد تعديل بعض المواد”، وأن مؤسسة الضمان الاجتماعي بحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية وسوق العمل.
ولفتت إلى أن التغيرات في طبيعة الوظائف، خاصة لدى الشباب، تستوجب توسيع مظلة الضمان لتشمل أنماط العمل الحديثة مثل العمل عبر المنصات الرقمية والتجارة الإلكترونية والإعلام الجديد، مشيرة إلى أن البنية الحالية للمؤسسة لا تستوعب هذه التحولات بالشكل الكافي.
وأضافت أن مسار التحديث الاقتصادي يتطلب معالجة متكاملة لملف الضمان، تشمل إصلاح منظومة الاستثمار، وتوسيع قاعدة المشمولين، وإعادة النظر في المعادلات المعتمدة، بدل الاكتفاء بحلول جزئية قد تعيد إنتاج الأزمة خلال سنوات.
وفيما يتعلق بسير مناقشة المشروع، أوضحت أن لجنة العمل لم تحسم التصويت النهائي على مواده، حيث جرى تأجيل القرار لمدة 48 ساعة، تمهيدًا لاجتماع أخير يعقبه رفع المشروع إلى مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية.
وأشارت إلى أن ضيق الوقت يشكل تحديًا أمام النواب، إذ إن الفترة المتاحة لدراسة المشروع بعد إحالته قد لا تتجاوز 48 ساعة، ما يحدّ من إمكانية إجراء نقاش معمق لقانون بهذه الأهمية، وينعكس أيضًا على مجلس الأعيان.
وشددت على ضرورة منح الوقت الكافي لدراسة المشروع بدقة، محذرة من أن الاستعجال في إقراره قد يؤثر سلبًا على جودة التشريع.
وختمت أبو غوش بالتأكيد على أن الكتلة، رغم تمسكها بمطلب سحب القانون، تواصل دراسة المقترحات والتعديلات الصادرة عن لجنة العمل، بالتعاون مع مختصين اقتصاديين، بهدف الوصول إلى موقف يستند إلى أسس علمية واقتصادية مدروسة.