أبو غوش: اضافة “الموارد البشرية” لمسمى التربية والتعليم اختزال خطير لقيمة الإنسان
وكالة الناس _ احمد قدورة
أعربت النائب نور أبو غوش عن استهجانها من اضافة “موارد بشرية” الى مسمى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي إلى، معتبرة أن هذا التوجه يحمل دلالات مقلقة تختزل الإنسان في كونه أداة إنتاج فقط.
وأكدت أبو غوش، أن مصطلح “الموارد البشرية” ارتبط تاريخياً بنظرة اقتصادية بحتة، تُقيّم الإنسان وفق ما يقدمه لسوق العمل، ضمن مفهوم “رأس المال البشري”، وهو ما لم يعد يعكس التوجهات الحديثة في فلسفة التعليم والتنمية.
وأشارت إلى أن الاتجاه العالمي تجاوز هذه المقاربة الضيقة، حيث تؤكد تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) أن التنمية لا تُقاس فقط بالإنتاج، بل بمدى بناء الإنسان وتمكينه على مختلف الصعد.
وأضافت أن دراسات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وهي من أبرز المراجع العالمية في سياسات التعليم، تشير إلى أن نحو 40% من المهارات المطلوبة في سوق العمل تتغير خلال سنوات قليلة، ما يستدعي التركيز على بناء إنسان قادر على التكيف والتعلم المستمر، لا مجرد تهيئته لوظيفة محددة.
وشددت أبو غوش على أن إدراج “تنمية الموارد البشرية” في اسم الوزارة لا ينسجم مع جوهر العملية التربوية، التي تهدف إلى صناعة الإنسان المتكامل فكرياً وأخلاقياً وإنسانياً، داعية إلى الحفاظ على هوية وزارة التربية والتعليم كحاضنة لبناء الأجيال، لا كمؤسسة لإنتاج العمالة فقط.
وختمت بالتأكيد على أن أي إصلاح حقيقي في قطاع التعليم يجب أن ينطلق من رؤية إنسانية شاملة، تضع الطالب في مركز العملية التعليمية، وتوازن بين متطلبات السوق وبناء الشخصية الوطنية الواعية، وهذا لا يتنافى مع أهمية الإعداد لدخول سوق العمل.
