الزوجة الأخيرة لمحرم فؤاد.. وفاة الاعلامية المصرية الشهيرة منى هلال

وكالة الناس -أعلنت شقيقة الإعلامية المصرية منى هلال، إحدى الوجوه البارزة في التلفزيون المصري خلال تسعينيات القرن الماضي، رحيلها في الساعات الأولى من صباح الأحد، في خبر أثار موجة من الحزن بين زملائها وجمهورها على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي منشور مؤثر عبر حسابها على فيسبوك، كتبت إيمان هلال ناعية شقيقتها: “انتقلت إلى رحمة الله شقيقتي حبيبتي الإعلامية الكبيرة منى هلال المذيعة بالتليفزيون المصري، واقتصر العزاء في المقابر، نسألكم الدعاء”. ثم تحول النعي إلى دعاء مطول يعكس عمق الفقد وصدق الارتباط الإنساني.

وجه بارز في “العصر الذهبي” للتلفزيون المصري

تعد منى هلال واحدة من أبرز المذيعات اللواتي أطلت وجوههن عبر شاشة التلفزيون المصري في التسعينيات، حيث عملت مذيعة ربط ومقدمة برامج على القناتين الأولى والثانية، وارتبط صوتها بإعلان الخريطة البرامجية اليومية، وهو ما جعل حضورها مألوفا في بيوت المصريين خلال ما يوصف بـ”العصر الذهبي” للإعلام.

ورغم اعتزالها المبكر، تركت بصمة واضحة ببرنامجها الشهير “كنوز مسرحية”، كما شاركت في التمثيل من خلال أعمال درامية كلاسيكية، من بينها مسلسل “حكايات هو وهي” أمام سعاد حسني وأحمد زكي، ومسلسل “حتى لا يختنق الحب”، قبل أن تفضل الابتعاد بهدوء عن الأضواء والعمل الإعلامي.

 

الزوجة السابعة والأخيرة لمحرم فؤاد

ارتبط اسم منى هلال أيضا بالفنان الراحل محرم فؤاد، إذ كانت الزوجة السابعة والأخيرة في حياته. وتصفها الصحف المحلية بأنها اختارت الاعتزال والابتعاد عن الكاميرات والحياة الفنية استجابة لرغبته، لتتفرغ لحياتهما الخاصة وتسانده في سنوات مرضه الأخيرة حتى رحيله عام 2002، ثم واصلت بعده مسارا هادئا بعيدا عن وسائل الإعلام حتى وفاتها.

ومحرم فؤاد مطرب مصري بارز لمع نجمه منذ خمسينيات القرن الماضي، وقدم خلال مسيرته مئات الأغنيات والأنشودات الوطنية، وحافظ على حضور قوي في الساحة الغنائية إلى جانب جيل من كبار المطربين العرب، كما شارك في عدد من الأفلام السينمائية التي تندرج ضمن تقليد “الفيلم الغنائي” المصري، قبل أن تختم مسيرته برحيله في مطلع الألفية الجديدة بعد معاناة مع المرض.

 

حضور لا يغيب في ذاكرة الجمهور

رحيل منى هلال أعاد إلى ذاكرة الجمهور صورة المذيعة الهادئة التي ارتبط صوتها وبساطتها بجيل كامل من المشاهدين، إذ تداول مستخدمون صورها ولقطات من ظهورها على الشاشة، واستعادوا ملامح تلك المرحلة من التلفزيون المصري.

وتقاطع تفاعل الجمهور مع نعي شقيقتها، فامتلأت التعليقات بعبارات العزاء والدعاء لها بالرحمة والمغفرة، والإشادة بحضورها الراقي في زمن بدا لكثيرين جزءا من ذاكرة طفولتهم ومشاهداتهم الأولى للتلفزيون.