عاجل

محكمة فرنسية ترفض تسليم ابنة الرئيس الراحل ابن علي إلى تونس

وكالة الناس -رفضت محكمة فرنسية تسليم تونس حليمة بن علي -الابنة الصغرى للرئيس المخلوع الراحل زين العابدين بن علي– الموقوفة في باريس بسبب مخالفة مالية سنة 2025.

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت المحامية ساميا مكتوف -بعد صدور حكم محكمة الاستئناف في العاصمة الفرنسية- إن “هذا القرار يجلب ارتياحا كبيرا، وقد تحقّقت العدالة ونحن راضون عن قرارها”.

وأحجمت حليمة بن علي -التي تخطت الثلاثين من العمر- عن التعليق بعدما غادرت قاعة المحكمة والبسمة على وجهها.

وخلال المرافعات بشأن طلب التسليم التي امتدّت على أشهر عدّة، اعتبرت مكتوف أن إرسال موكّلتها إلى تونس سيكون بمثابة “حكم بالإعدام” عليها.

ومن بين الأسباب التي استند إليها القضاء الفرنسي لتسويغ قراره، عدم تلقّيه ردّا من السلطات التونسية على الاستفسارات عن مدى الالتزام بمعايير الاستقلالية والحياد.

ومن المسوّغات الأخرى، عدم تفاعل تونس مع الطلبات بشأن ظروف سجن بن علي في حال تسليمها، والسبل المتاحة لها للطعن في حال تعرّضها لسوء معاملة.

كما ألغت المحكمة المراقبة القضائية التي كانت مفروضة على بن علي.

 

تبييض أموال

وتتّهم السلطات التونسية حليمة بن علي بتبييض أموال متأتّية من صناديق كانت قائمة في عهد والدها. ويمكن لهذه التهم أن تتسبّب في سجنها لعشرين عاما.

وصرّحت محامية بن علي -وقت توقيفها أواخر سبتمبر/أيلول في باريس- بطلب من السلطات التونسية “لم ترتكب موكّلتي أي جريمة أو جنحة، وقد غادرت تونس عندما كانت قاصرة” في السابعة عشرة من العمر، وقالت إن السلطات التونسية “تسعى من خلالها إلى الثأر من والدها”.

وكانت حليمة بن علي وقت توقيفها في مطار بباريس عائدة إلى دبي -حيث تقيم وتعمل- بعد رحلة إلى العاصمة الفرنسية.

في 14 يناير/كانون الثاني 2011، فرّ زين العابدين بن علي من تونس -التي حكمها 23 عاما- إثر انتفاضة شعبية، اندلعت بعدما أضرم بائع متجول في مدينة سيدي بوزيد (الوسط الغربي) النار في نفسه بسبب الفقر ومذلّات الشرطة.

وغادر بن علي تونس رفقة زوجته الثانية ليلى الطرابلسي وابنتهما حليمة وابنهما محمد. وأمضى السنوات الثماني الأخيرة من عمره في المنفى في السعودية وتوفّي عام 2019.