عاجل

المغنيسيوم وزيت السمك .. هل الجمع بينهما أكثر فاعلية لضغط الدم؟

وكالة الناس – يلجأ كثيرون إلى مكملات المغنيسيوم وزيت السمك لدعم صحة القلب وخفض ضغط الدم، لكن السؤال الأهم يبقى: هل يعملان بشكل أفضل عند تناولهما معًا؟

وبحسب تقرير في موقع Verywell Health، تشير الأدلة إلى أن كلًا من المغنيسيوم وأحماض أوميغا-3 في زيت السمك يمكن أن يخفض ضغط الدم بشكل طفيف، خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع الضغط.

وأظهرت الدراسات أن المغنيسيوم قد يساهم في خفض ضغط الدم بمعدل يتراوح بين 2 إلى 3 ملم زئبق للضغط الانقباضي، و1 إلى 2 ملم زئبق للانبساطي.

وفي المقابل، يرتبط زيت السمك بانخفاض أكبر نسبيًا، يصل إلى نحو 3 إلى 5 ملم زئبق للضغط الانقباضي، و2 إلى 3 ملم زئبق للانبساطي، خصوصًا عند الجرعات المرتفعة ولدى المصابين بضغط غير مضبوط.

ويؤثر المغنيسيوم بشكل أساسي على استرخاء الأوعية الدموية، إذ يساعد على تقليل دخول الكالسيوم إلى الخلايا العضلية في جدران الأوعية، ما يؤدي إلى توسعها وتحسين تدفق الدم. كما يدعم صحة بطانة الأوعية الدموية ويقلل الالتهاب بشكل طفيف، وهي عوامل مرتبطة بتنظيم الضغط.

أما زيت السمك، فيعمل عبر تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وتحسين مرونة الأوعية الدموية، ما يساعدها على الاستجابة بشكل أفضل لتغيرات تدفق الدم.

هل الجمع بينهما أفضل؟
تشير البيانات الحالية إلى أن الأبحاث حول الجمع بين المكملين لا تزال محدودة، ولا يوجد دليل واضح على أن تناولهما معًا يؤدي إلى تأثير أكبر مقارنة بكل منهما على حدة. ورغم ذلك، يرى الباحثون أن اختلاف آلية عملهما قد يمنح تأثيرًا تكامليًا نظريًا، خاصة لدى بعض الفئات مثل المصابين بارتفاع ضغط الدم أو نقص المغنيسيوم.

ورغم أن الجمع بين المكملين يُعد آمنًا عمومًا، إلا أن هناك بعض التحفظات، إذ قد يزيد زيت السمك من سيولة الدم، ما يشكل خطرًا لدى من يتناولون أدوية مميعة. كما قد يسبب المغنيسيوم اضطرابات هضمية عند الجرعات العالية، مثل الإسهال، في حين قد يؤدي زيت السمك إلى الغثيان أو الارتجاع.

ومن المهم التأكيد أن هذه المكملات لا تُعد بديلًا عن الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، بل يمكن أن تكون عاملًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني.