ايران بدأت زرع ألغام في مضيق هرمز لتعقيد الجهود الأميركية لتشغيل حركة الملاحة
وكالة الناس – قال مسؤولون أميركيون إن إيران بدأت زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، الممر المائي في الخليج العربي الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من نفط العالم، في خطوة قد تزيد من تعقيد الجهود الأميركية لإعادة تشغيل حركة الملاحة هناك.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن أنه دمر سفناً بحرية إيرانية أكبر حجماً كان يمكن استخدامها لزرع الألغام بسرعة في المضيق، لكن إيران بدأت يوم الخميس استخدام قوارب أصغر لتنفيذ هذه المهمة.
ويستطيع الحرس الثوري الإيراني نشر مئات بل وحتى آلاف من هذه القوارب الصغيرة، وهي وسيلة استخدمتها القوات الإيرانية منذ سنوات لمضايقة السفن الأكبر حجماً، بما في ذلك سفن البحرية الأميركية.
وكانت إيران قد أعلنت إغلاق المضيق بعد وقت قصير من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما في 28 فبراير، وهو ما عطّل حركة الشحن العالمية، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد وأثار اضطراباً في الاقتصاد العالمي.
وفي 2 مارس، أعلن مسؤول كبير في الحرس الثوري أن المضيق أُغلق، وادعى أن إيران ستقوم بإحراق تلك السفن، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية.
ومنذ ذلك الحين، تعرضت عدة سفن لضربات في المنطقة، أعلنت إيران مسؤوليتها عن بعضها.
لكن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي نفى يوم الثلاثاء أن تكون إيران تقوم بزرع ألغام في المضيق.
وفي أول تصريحات له منذ اندلاع الحرب، قال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في بيان مكتوب يوم الخميس إن ورقة إغلاق مضيق هرمز يجب أن تستمر في الاستخدام.
وقال المسؤولون إن عملية زرع الألغام الجديدة ليست سريعة أو فعالة بشكل خاص، لكن الإيرانيين يبدو أنهم يأملون في زرع الألغام بسرعة تفوق قدرة الولايات المتحدة على إزالتها، وبالتالي خلق عامل ردع إضافي يمنع السفن من المرور عبر المضيق.
وأصبحت التحركات الإيرانية في المضيق محور اهتمام رئيسي للأجهزة العسكرية والاستخباراتية الأميركية، بينما تبحث إدارة ترمب عن طرق للحفاظ على تدفق تجارة النفط.
وقد حذر الرئيس دونالد ترمب إيران من مواصلة زرع الألغام، ففي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، كتب أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بعشرين ضعفاً من القوة إذا قامت بعرقلة تدفق النفط عبر المضيق.
وفي منشور آخر يوم الثلاثاء قال: “إذا كانت إيران قد زرعت أي ألغام في مضيق هرمز، وليس لدينا تقارير بأنها فعلت ذلك، فنحن نريد إزالتها فوراً”.
وأعلن الجيش الأميركي هذا الأسبوع أنه هاجم 16 سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام.
وخلال الحرب بين إيران والعراق في ثمانينيات القرن الماضي، تسببت الألغام البحرية في الخليج في أضرار كبيرة للسفن التجارية.
أما اليوم، ومع مرور خمس نفط العالم عبر مضيق هرمز، فإن هذا الممر المائي يعد نقطة اختناق حيوية للتجارة العالمية.
لكن إيران لم تحتج إلى الألغام لمهاجمة ناقلات النفط وعرقلة الشحن العالمي، ففي يوم الأربعاء أصابت مقذوفات ثلاث سفن أخرى، ما زاد بشكل كبير من المخاوف من أن تؤدي الحرب مع إيران إلى تقليص إمدادات الطاقة.
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد نشرتا أيضاً تقارير في الأيام الأخيرة عن تقييمات استخباراتية تتعلق بجهود إيران ونواياها لزرع ألغام في الخليج العربي
