عاجل

مسؤول إسرائيلي: ندرس إمكانية إنهاء الحرب دون إسقاط نظام إيران

وكالة الناس – تتزايد المخاوف في الداخل الإسرائيلي على ما يبدو من حرب بلا نهاية مع إيران، وذلك بينما دخلت العمليات العسكرية يومها التاسع.

“إسقاط النظام ليس الهدف الوحيد”
فقد بدأ عدد من المسؤولين الإسرائيليين الكبار التعبير عن قلق متزايد إزاء الحملة العسكرية المتصاعدة ضد إيران، في ظل غياب تصور واضح لنهاية الحرب وإمكانية استمرارها لفترة طويلة، بما قد يزيد من تداعياتها على المنطقة والاقتصاد العالمي، وفقا لصحيفة “واشنطن بوست”.

وأفاد التقرير بأن تقديرات داخل إسرائيل أشارت إلى أن حملة القصف الإسرائيلية-الأميركية باتت قريبة من تحقيق أهدافها العسكرية الأساسية، بما في ذلك تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى مخزونات الصواريخ الباليستية ومنشآت تصنيع الأسلحة، فضلاً عن إضعاف القيادات العليا في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية.

ورغم ذلك، يطرح بعض المسؤولين الإسرائيليين فكرة البحث عن مخرج سياسي للحرب قبل أن تتفاقم تداعياتها، خصوصاً مع استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية على دول المنطقة، وارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً.

بدوره، أوضح مسؤول إسرائيلي مطلع على التخطيط العسكري أن إسقاط النظام الإيراني ليس بالضرورة الهدف الوحيد للحرب، قائلا:
“بالطبع نرغب في إسقاط النظام، لكن هذا ليس السيناريو الوحيد للنهاية. بعد تدمير الأهداف العسكرية الرئيسية تكون إسرائيل قد حققت أهدافها”.

وأشار المسؤول إلى أن إيران قد لا تستسلم، لكنها قد ترسل إشارات لقبول وقف إطلاق النار وفق شروط أميركية.

أتى هذا التطور في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الحديث عن تحقيق “نصر كامل”، مع مطالبة ترامب بما وصفه بـ “الاستسلام غير المشروط” لإيران.

لكن فرص التفاوض قد تتعقد أكثر بعد الإعلان عن تولي مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني السابق الذي قُتل في غارة جوية في 28 فبراير، منصب المرشد الأعلى الجديد، والمعروف بقربه الشديد من الحرس الثوري الإيراني، وفق التقرير.

من جهة أخرى، يبدي بعض المخططين العسكريين في إسرائيل مخاوف من توسع الحرب إلى جبهات أخرى، خصوصاً في لبنان، في حال صدرت أوامر بشن عمليات برية واسعة ضد حزب الله.

وأكد مسؤول إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية تنفذ حالياً عمليات محدودة داخل جنوب لبنان ضد بقايا قوة الرضوان التابعة لحزب الله قرب الحدود، لكنه شدد على أن إسرائيل لا تخطط لعملية برية واسعة النطاق، في محاولة لتجنب تكرار تجربة اجتياح لبنان عام 1982 الذي وصل إلى بيروت واعتبره كثير من الإسرائيليين لاحقاً خطأ استراتيجياً.

في الوقت نفسه، أشار المسؤول إلى استعداد إسرائيل للتواصل مع المسؤولين اللبنانيين، بينهم الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.

يذكر أن إيران، كانت جددت، اليوم الاثنين، استعدادها للاستمرار بالحرب مع أميركا وإسرائيل، حيث نشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تغريدة عبر حسابه في X، أعلن فيها أن بلاده على “أهبة الاستعداد”، قائلا: “لدينا نحن أيضاً العديد من المفاجآت”.

في حين أفادت تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن الحرب على إيران ستستمر شهراً على الأقل، حسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

بدوره، ألمح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سابقاً إلى أن “تحقيق الأهداف” في إيران قد يستغرق أسابيع.

في المقابل، شدد الحرس الثوري الإيراني، أمس الأحد، على أنه مستعد لمواصلة الحرب، زاعماً أنه يتمتع بكامل الجهوزية والقدرات لمواصلة الصراع لمدة 6 أشهر.