عاجل

وزارة التعليم العالي: الامتحان الشامل لم يعد ضروريا لتقييم الطلبة

وكالة الناس – قال مدير وحدة تنسيق القبول الموحد في وزارة التعليم العالي، مهند الخطيب، أن قرار إلغاء الامتحان الشامل للطلبة في مرحلة الدبلوم المتوسط جاء بعد دراسة دقيقة ومراعاة مصلحة الطلاب، وتماشياً مع التطورات في قطاع التعليم التقني والمهني في الأردن.

وأوضح الخطيب، لقناة “المملكة”، أن الامتحان الشامل أصبح غير ضروري حالياً كأداة لتقييم الطلاب، مشيراً إلى أن الطلبة يخضعون طوال فترة دراستهم لمختلف وسائل التقييم الأكاديمية المعروفة، مثل الامتحانات الشهرية والفصلية والنهائية، بالإضافة إلى مشاريع التخرج، بما يضمن قياس مستوى الطالب بشكل دقيق دون الحاجة لامتحان إضافي.

وأضاف أن الغرض الأصلي للامتحان الشامل كان التأكد من جاهزية الطالب للالتحاق بمرحلة البكالوريوس بعد اجتياز الدبلوم المتوسط، خصوصاً للطلاب الذين لم يؤهلهم معدلهم في الثانوية العامة مباشرة، لكنه أصبح اليوم غير ضروري بعد وجود هيئة الاعتماد وضمان الجودة، التي تتأكد من تحقيق جميع مؤسسات التعليم العالي لمعايير الاعتماد وجودة المخرجات، بما فيها كليات المجتمع وخريجو الدبلوم المتوسط.

وأشار إلى أن الأردن يتجه لتوسيع التعليم التقني والمهني، وتشجع الجامعات الرسمية على استحداث كليات تقنية وتخصصات في درجة الدبلوم المتوسط، كما حدث في جامعة ال البيت وجامعة مؤتة، مما يجعل من غير المقبول أن تقوم جامعة رسمية بعقد امتحان للطلاب المنتمين لجامعة أخرى، مؤكداً أن ذلك يخالف قوانين الجامعات الأردنية وقانون التعليم العالي.

وبين الخطيب أن إلغاء الامتحان الشامل سيوفر حافزا للطلاب للالتحاق بالدبلوم المتوسط في التخصصات المهنية والتطبيقية، حيث كان بعض الطلاب يلجأون سابقا لإعادة الثانوية العامة للوصول إلى معدل يؤهلهم للالتحاق بالجامعات الخاصة، بدلاً من الانخراط في برامج الدبلوم المتوسط خوفاً من الامتحان الشامل.

وأوضح الخطيب أن الوزارة وضعت بدائل عملية لتقييم الطلاب، موضحا أن التجسير في الجامعات الرسمية في البرنامج الموازي أو الجامعات الخاصة سيكون معتمدا على المعدل التراكمي في الكلية أو معدل الامتحان الشامل السابق إذا كان الطالب قد اجتازه، أيهما يحقق المصلحة الفضلى للطالب. أما بالنسبة للبرنامج العادي، فسيخضع الطلاب لامتحان قبول تنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد بتكليف من مجلس التعليم العالي، وهو امتحان من جلسة واحدة يهدف إلى تحقيق التمايز بين الطلبة وضمان العدالة الأكاديمية دون تضخيم المعدلات.

وأكد أن القرار يشمل جميع الطلاب الحاليين والقدامى الذين تقدموا للامتحان الشامل سابقاً، سواء نجحوا فيه أو لم يتمكنوا من اجتيازه، مبيناً أن كل كلية ستحدد 5% من الأوائل لديها للتنافس على مقاعد التجسير، بدلاً من تحديدها على مستوى المملكة كما كان سابقاً، ما يتيح فرصاً أكبر للطلاب المتميزين.

وأوضح أن امتحان القبول سيكون امتحاناً تحصيلياً يقيس المستوى العام للطالب الذي حصل على درجة الدبلوم المتوسط، مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية وتكافؤ الفرص.

وفيما يتعلق بمعايير التجسير، بين الخطيب أن الحد الأدنى للمعدل التراكمي للتخصصات العامة هو 68%، وللتخصصات الهندسية والطب البيطري 70%. وأضاف أن الطلاب الذين لم يصل معدلهم إلى هذه النسبة سيقتصر تأثير القرار عليهم على دورة الامتحان الشامل القادمة فقط، مؤكداً أن المجلس سيستمر في متابعة جميع الحالات لضمان شمولية القرار ومعالجة أي فئات قد تتأثر.

وأكّد الخطيب، أن الهدف من هذه الإجراءات هو تحفيز الطلاب، والحفاظ على جودة المخرجات، وتوفير فرص عادلة للتميز الأكاديمي لجميع طلبة الدبلوم المتوسط.

وألغى مجلس التعليم العالي، في 17 شباط 2026، الامتحان الشامل الذي تعقده جامعة البلقاء التطبيقية لجميع طلبة الدبلوم الذين ينهون متطلبات الخطة الدراسية المعتمدة لدرجة الدبلوم المتوسط، وذلك اعتباراً من 16 شباط 2026، وفقا لبيان صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.